الوهابية والجهادية وثورة بلاد الشام الأبية – خالد زروان


الوهابية والجهادية وثورة بلاد الشام الأبية -  خالد زروان

الوهابية والجهادية وثورة بلاد الشام الأبية
خالد زروان

بتاريخ 2013/04/18 | من أرشيف صفحة دعم التي اغلقها الفايسبوك

تنويه: كل مسلم يريد وجه الله ويريد خيراً بالإسلام وأهله ويسعى في وحدة صف المجاهدين والثوار على كلمة التوحيد وما تقتضيه، ويرجو خيراً عاجلاً من ثورة أهل الشام، خلافة على منهاج النبوة، معني بقراءة وتدبر المقال. نذكر أن التعليقات البناءة فقط، هي المقبولة. نذكر كذلك أن محتوى المقال يلزم صاحبه فقط ولا أي أحد أو أي جهة غيره.

تنويه 2 بتاريخ 2014/08/22: #الوهابيةالجهادية: المتهم هنا هي فكرة #الوهابية (فكرة “دينية الدولة”)، وليس فرض الجهاد الذي هو فرض على جميع المسلمين وهو سياسة #دولةالخلافةعلىمنهاج_النبوة الخارجية. والمشكل هنا يتأتى من توظيف العمل المادي في مقاومة الإحتلال والتحكم فيه وفي اهدافه من خلال فكرة الوهابية. فالجهاد واجب على كل مسلم في كل زمان ومكان بإمام أو بدون إمام. إنتهى التنويه

نظام آل سعود منذ نشأ قبل ما يقارب ال-300 سنة، كان تحالفاً بين شيخ وحاكم وكانت الصفقة أن يتوارث أحفاد الشيخ المنصب الديني ويتوارث أحفاد الحاكم المنصب السياسي. حاكم يحكم وشيخ يفتي له. وهذه بدعة في الدين، بل أكبرها منذ نشأ الإسلام. وهي التي نسميها ب”الوهابية”. وهي تشبه ما عرف في الغرب ب-“الدولة الدينية”.

فالوهابية، لا نقصد بها أبداً أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب. ولا نقصد بها أراء أخرى في العقيدة أو الفقه له ولأتباعه، فهي كلها لا تخرج عن أصول المذهب الحنبلي والذي هو مذهب إسلامي 100%, بغض النظر عن صحة بعض الآراء أو خطئها. فهو، قطعاً ونهائياً، ليس موضوعنا بالمرة.

ثم نحن لا ننتقد الشخص لشخصه، فهو قد أفضى إلى ربه وأمره إليه، ولكننا ننتقد الفكرة التي أتى بها وتميز فكره والتي لا أساس لها من الإسلام، ألا وهي فكرة تحالف الشيخ (العالم) مع الحاكم لتشكيل ما يعرف اليوم بالدولة الدينية، ثم خروجه على سلطان المسلمين، وهذا موثق تاريخياً وكان بمعونه الإنجليز لتحالفه، لإخضاع المسلمين لأرائه، تحت شماعة الإصلاح وراية التوحيد. وللعلم الدولة التي كان هو شيخها تواصلت وانقطعت ولكنها كانت دائماً معولاً لهدم سلطان المسلمين منذ 1732 م حتى هدمته أخيراً سنة 1924 م. واليوم نفس الدولة (الحاكم آل سعود من أحفاد عبد العزيز آل سعود، والشيخ آل الشيخ من أحفاد الشيخ محمد بن عبد الوهاب) وهي اليوم تحت سلطان الأمريكان، بمباركة شيخ “المذهب” درعاً لهم، تصد عن عودة دولة الإسلام. وهي حرب على الشعوب وعلى ثوراتهم، حتى أنهم حرموها ووزعوا الكتب والمطويات على الحجيج لتحريم الثورة ووصمها بالإرهاب كما حرموا من قبل الجهاد واعتبروه إرهاباً.

وانتقادنا للفكرة (الوهابية) سببه أنها لازالت تخدع الكثيرين ولها دعاة ولها أموال طائلة ولها أتباع، نحسبهم مخلصون في ذلك والله حسيبهم، ولكننا نحسب اتباعها عن غير بينة من خطرها ومناقضتها للإسلام، حين يتصورون أن دولة الإسلام هي دولة على منوال دولة بن عبد الوهاب آل سعود وأن ذلك هو نظامها، في وقت حرج تتلمس فيه ثورة الشام السبيل إلى دولة الإسلام الحقيقية ونظامها الحقيقي!!! حتى اننا نرى في كل مكان نجد فيه هذه الفكرة، إستنساخاً كاملاً لنظام آل سلول … شرطة، قضاء لإقامة الحدود، وهيئة أمر بالمعروف ونهي عن المنكر سيفاً مسلطاً على رقاب الناس، يحكمون الناس بالرأي المذهبي، ويضللون غيره من الأراء الإسلامية، ويحاسبون الناس بدل أن يحاسبهم الناس،… وهذا تقزيم وأي تقزيم وتشويه وأي تشويه لنظام دولة الإسلام، وتنفير وأي تنفير للأمة من نظامه الكامل الشامل. وأهل بلاد الحرمين، الذين استعبدهم آل سعود فعلاً ونسبوهم لهم، كنسبة العبد لسيده، يعانون الأمرين من نظام كفر مسلط عليهم بإسم الإسلام.

فمن هذا المنطلق، الحريص على حاملي هذه الفكرة بالتحديد، بدرجة أولى، بإعتبارهم مسلمين، نعري هذه الفكرة، ونبين مناقضتها للإسلام. وهذا هو الذي نسميه “وهابية”. عدى هذه الفكرة (الوهابية أي الدولة الدينية المذهبية) المناقضة للإسلام والتي خطرها كخطر أي فكر كفر، واجب على كل مسلم لفظها ومحاربتها، فإن الباقي يناقش في مجالات أخرى، بإعتباره آراء فقهية إسلامية، ولا نتناوله أبداً من وجهة نظر سياسية.

هذه الفكرة إن حملها مجاهد في سبيل الله، على أنها فكرة إسلامية، فهي بالقطع تمثل أكبر خطر وتهديد له أولاً، لأنه يجاهد في سبيل انفاذ فكرة كفر، لا يعي على حقيقتها ألا وهي الدولة الدينية، وللأمة بعامة، بإعتبار أن هذه الدولة تشوه الإسلام وتنفر المسلمين والناس من نظامه وتخضعهم لنظام كفر وفتنته.

لأسباب تاريخية، فقد تميزت العشريات الأخيرة من القرن العشرين بنفير أعداد كبيرة للجهاد في أماكن عدة من العالم، وأشهرها وأهمها، أفغانستان، بتمويل ورعاية نظام آل سعود نفسه ومشايخه وتحت إشراف وكالة الإستخبارات المركزية الأمريكية لحرب السوفييت. فتشكلت منذ تلك الفترة مرجعية فكرية تابعة لمشايخ آل سعود. وبإعتبار اقصائية ومذهبية الفكرة منذ نشأتها، فقد صار هناك تلازم بين الجهادية والوهابية، إلى اليوم ورغم عداء المجاهدين لنظام آل سلول. نتصور أن المجاهد لا خيار له للجهاد (العالمي) إلا أن يمتثل لفكر المجموعة التي تتخذ الفكر الوهابي كمرجعية. فلا تكاد تجد مجاهداً (الجهاد العالمي) إلا وكان حاملاً أرضية فكرية مهيأة لحمل، إن لم يكن يحمل الفكرة الوهابية (الدولة الدينية) ولا أدل على ذلك من تردد تجارب إنشاء “الإمارات” التي تستنسخ نظام آل سعود/ بن عبد الوهاب على أنه انموذج لنظام الإسلام ودولته … وهذا أكبر خطر يتهدد مآل ثورة بلاد الشام اليوم، بنفس درجة الدولة المدنية التي تسومنا سوء العذاب اليوم ويدعو الإئتلاف للمحافظة عليها. خصوصاً وأن هناك من يتحدث عن مشروع غربي كافر لتوظيف الحركة الجهادية العالمية في إصلاح نظام آل سعود يكون المجاهدون وقوده لبناء دولة دينية إقليمية، على أنها خلافة، ضرباً لمشروع دولة الخلافة على منهاج النبوة.

ولهذا السبب، ولأن دولة الإسلام الموعودة هي خلافة على منهاج النبوة، لا مذهبية فيها، بل إسلامية تحترم كل الأراء الإسلامية، تكون السيادة فيها للشرع، وتطبق أحكاماً مرجحة حسب قوة الدليل الشرعي، ولا تسلط ولا تغلب بالقوة، وإنما السلطان للأمة فهي التي تختار الحاكم وهي التي تعزله، فإننا ندعو إلى الإجتماع على أفكار مبلورة واضحة حول الدولة والنظام، ومن هذا الباب ندعو إلى التواثق على قواعد نظام الحكم في الإسلام بين جميع المجاهدين والثوار ضماناً لوحدة الصف وتأميناً لأهداف الثورة وتحصيناً لها من كل إنحراف أو فرقة فتنازع ففشل. ولذلك ندعو اخواننا في كل الجبهات والألوية والكتائب ونخص منها بالذكر جبهة النصرة إلى سن سنة حسنة في التآلف وجمع كلمة المسلمين بالتوقيع على ميثاق الخلافة الذي لا يكتسي أي صبغة حزبية وليس بيعة لأحد من الناس، تشق الصف في أشد الأوقات حاجة لوحدته، وإنما تواثق على قواعد مبلورة واضحة لنظام الحكم في الإسلام (بأدلتها الشرعية) وتواثق على دستور إسلامي مستنبط إستنباطاً صحيحاً يحتوي على مواد تتناول جميع نواحي الحياة والمجتمع والدولة، بصفة مبدئية يمكن فيما بعد لأصحاب العلم أن يراجعوا ما شاؤوا من مواده.

ونحذر كل الحذر من المشايخ المندسين، وما أكثرهم، الذين يصدون عن هذا الميثاق المبارك وينأون عنه وذلك لما يشكله من خطر على أنظمة المنطقة وعلى رأسهم نظام آل سعود. فقاعدة نظام الحكم الثالثة تتناول وحدة الخلافة وأنه يحرم نصب خليفة ثان على المسلمين، وهي القاعدة التي تقض مضاجع مشايخ آل سعود ونظامهم، وأنظمة المنطقة والقوى الدولية الكبرى.

والله من وراء القصد.

خالد زروان


فهرس الفتاوى الوهابية في خذلان ثورة الشام الأبية، إستعباد الشعوب للهيمنة الأجنبية، تحريم الجهاد وتحريم الثورة على شر البرية – صفحة جديدة سوف يتم تحديثها بصفة دورية
عنوان الصفحة الدائمةhttps://da3msyria2.wordpress.com/wahabiya
الرابط القصير : http://wp.me/P3Ooah-2fM

 

Advertisements

One thought on “الوهابية والجهادية وثورة بلاد الشام الأبية – خالد زروان

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s