2013/11/16| دور داعش المحوري في مؤامرة نسف ثورة أهل الشام لصالح الإتلاف ونظام السفاح – خالد زروان


loghm2

دور داعش المحوري في مؤامرة نسف ثورة أهل الشام لصالح الإتلاف ونظام السفاح – خالد زروان

ماهو دور داعش؟
الإتلاف يطلب العون والدعم الغربيين ويتبنى وجهة النظر الغربية وبالخصوص الأمريكية تجاه إسلامية الثورة، ومن أجل أن يحصل على رضا الذين يتبنونه من أنظمة المنطقة والسفارات الغربية، يؤكد على إبراز أن الثوار الذين يتبنون الإسلام انما هم متسلطون متنطعون جهال متجمدو الفكر وكل ما تعافه الفطرة السليمة. ويجدون ضالتهم للتدليل على ذلك في أعمال داعش.

داعش تدعي أنها “دولة” وأن أميرها هو “أمير المؤمنين”، بمعنى أنه أمير عامة وأن على الجميع طاعته، ضاربة بحكم الإسلام بأن “السلطان للأمة” عرض الحائط، ولم تسمع في هذا الأمر لنصح ناصح أو أمر آمر، حتى أمر أمير أميرها بالعدول عن ذلك، داسته ولم تلق له بالاً. تتنطع، وتواصل تسلطها على الجماعات الثائرة المجاهدة، معتبرة أنه لا خيار أمام الثوار والجماعات المجاهدة غير بيعة أميرها أو القتل عاجلاً أو آجلاً. وتعتبر داعش أن كل ثائر منتقد لها أو معارض، انما هو خائن عميل منافق أو كافر، ملحقة إياه بصف خونة الإتلاف.

الحاصل إذاً: ما يدعيه الإتلاف والغرب، نجده مجسداً في جماعة داعش المتنطعة.
الغرب والإتلاف يدعيان، وداعش تبرهن له على صدق ادعاءاته بمواقفها وأعمالها.
فكانت أداة تخريب ومعول هدم لثورة الإسلام في بلاد الشام.

والحل؟
الحل هو في الاستعصام بحبل الله وبالعض على الكتاب والسنة بالنواجذ. الله تعالى وهب السلطان للأمة. الله تعالى حرم إغتصاب السلطان تحت أي سبب كان حتى وإن كان لتطبيق الإسلام. ذلك لأن تطبيق الإسلام لا يحصل من خلال التسلط على الناس وإغتصاب سلطانهم الذي أسنده الله للأمة. وإنما بالرضى والإختيار. فالإمارة العامة تعريفاً هي عقد رضا وإختيار بين الحاكم والرعية. ومن يغتصب سلطان الأمة لتطبيق الإسلام فهو يغتصب الإسلام نفسه. ومن يغتصب الإسلام نفسه سوف لن يطبق الإسلام مهما فعل. ذلك أن فاقد الشيء لا يعطيه.

ثم إن الغاية لا تبرير الوسيلة، فكما لا تجوز السرقة لمن يريد التصدق بالمسروق، ولا تجوز المراباة لمن يريد أن يتصدق بالربا، كذلك لا يجوز إغتصاب سلطان الأمة حتى وإن كان من أجل حكمها بالإسلام.

كذلك فإن الله تعالى أمرنا بالجماعة والإجتماع على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم. وكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يقولان بحرمة التسلط على المسلمين أو التأمر عليهم. ثم إن أهل الشام ثاروا إستجابة لأمر الله تعالى {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُون}. لم يركنوا لنظام بني علمان الكافر ولن يركنوا لمغتصب للسلطان ضارب بعرض الحائط أحكام الله بوجوب تحقق الرضا والإختيار على من يحكم بالإسلام.

نظام الإسلام، الخلافة على منهاج النبوة، الذي جعله ثوار بلاد الشام أفقاً لثورتهم يقول بأن السلطان للأمة أي أن الناس تختار من يحكمها بالإسلام ثم تبايعه على الحكم بالإسلام.

وعلى هذا الأمر يتفق كل الثوار في بلاد الشام، حتى جبهة النصرة نفسها (تسجيل أبو محمد الجولاني في 10 ابريل 2013)، حيث قال “ثم إن دولة الإسلام في الشام تبنى بسواعد الجميع دون إقصاء أي طرف أساسي ممن شاركنا الجهاد والقتال في الشام، من الفصائل المجاهدة والشيوخ المعتبرين من أهل السنة وإخواننا المهاجرين”، ولم يشذ عن هذا الإجماع إلا كبير المتنطعين أبو كبر البغدادي، خدمة غبية ذليلة للإتلاف ومن ورائه.

جمع كلمة الثوار يكون بدءًا على مشروع مفصل مبلور واضح لنظام الإسلام، قبل جمع الكلمة على رجل واحد عن رضا وإختيار على أساس المشروع المفصل المبلور الواضح لنظام الإسلام الذي ينص في أولى أربعة أركانه أن “السيادة للشرع” وفي ثانيها “السلطان للأمة” وفي ثالثتها “نصب خليفة واحد فرض على المسلمين” وفي رابعتها “للخليفة حق تبني الأحكام الشرعية التي تسير بها الدولة”. وهذه القواعد الأربعة لنظام الحكم، هي محتوى ميثاق الخلافة (1) المطروح على الثوار للتوقيع عليه وقاية للثورة ومسارها من أي إنحراف وتثبيتاً لأفق الثورة ألا وهو الخلافة على منهاج النبوة.

#خالد_زروان

(1) رابط الصفحة الدائمة “إسقاط النظام المدني وتشييد نظام الخلافة”
http://wp.me/P3Ooah-tF

2013/10/07|جماعة ‫#‏داعش‬ و ‫#‏الإئتلاف‬، ‫#‏لغم_وفتيل‬ -خالد زروان –
http://wp.me/p3Ooah-8E

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s