2013/11/24|ما يوافق الإسلام وما لا يخالف الإسلام، كفر ليس من الإسلام في شيء


mayokhalif

#مايوافقالإسلام و #مالايخالف_الإسلام، كفر ليس من الإسلام في شيء، إذ ما يعتبر من الإسلام هو كل ما انبنى على أو إنبثق عن الإسلام، وليس شيئاً غيره أبداً.

#زهرانعلوش
#جيش
الإسلام
#الجبهة_الإسلامية

وفكرتي “ما يوافق الإسلام” و”ما لا يخالف الإسلام” من تلبيس أبالسة المستشرقين على المسلمين منذ عهد الأفغاني وعبدة … ولا زالت تجد لها ضحايا من الأمة اليوم!

الإقرار بهما إقرار بنقص الإسلام وبنقص في كماله وشموله، وهذا مخالف القطعي القرآن “تبياناً لكل شيء” -آية- “تفصيلاً لكل شيء”-آية-.

وهذا منشور لحزب التحرير – سوريا صدر سنة 1966 حول نفس الموضوع وبنفس العنوان

“ما يوافق الاسلام وما لا يخالف الاسلام كلها احكام كفر وليست من احكام الاسلام
دمشق 20 ربيع الثاني 1386
7/8/1966

ايها المسلمون

عن طريق فكرة”ما يوافق الاسلام فهو من الاسلام”ادخل الكفار علينا افكار الكفر وعن طريق”ما لا يخالف الاسلام فهو من الاسلام”استطاعت دول الكفر ان تجعلنا نأخذ احكام الكفر وبذلك بدأ دخول افكار الكفر الى اذهان المسلمين فكانت الفاظ الديمقراطية من الاسلام والاشتراكية الاسلامية والعدالة الاجتماعية من الاسلام وغير ذلك، وبهذا ايضا سهل على الكفار وعلى المنافقين ان يطبقوا على المسلمين احكام الكفر مثل قوانين العقوبات واحكام البينات وقوانين التجارة وما شاكل ذلك، فكان هذا هو الخطوة الاولى التي خطاها الكفار لازالة احكام الاسلام وافكار الاسلام واحلال افكار الكفر واحكام الكفر محلها في بلاد الاسلام وفي ادمغة ابناء المسلمين برضا المسلمين . حتى اذا سهل عليهم هذا وتمكنوا منه انتقلوا للخطوة التالية، خطوة اعطاء احكام الكفر بوصفها تقدمية لتحل محل الرجعية على حد تعبيرهم اي تحل محل افكار الاسلام واحكام الاسلام، ثم كان ما ترونه باعينكم من وقاحة بعض شباب المسلمين في ابعاد الاسلام، ومن تفاهة من يزعمون العمل للاسلام او بعبارة اخرى من يحبون الاسلام بمحاولتهم التوفيق بين احكام الاسلام واحكام الكفر، ليلبسوها ثوب التقدم وموافقتها للعصر الحديث اي كان طغيان الكفر كله على البلاد، وكان ان غاص الاسلام كله من الوجود .

والان بعد ان عانت سورية ما عانت من ازمة الحكم، وبرز بشكل فاضح فساد احكام الكفر وافكار الكفر ادرك جمهرة المسلمين ان لا منقذ لهم الا الاسلام، وانه لا يضع حدا لهذا القلق وهذا الفساد الا رجوع دولة الاسلام لذلك صار الامل مجسما للمؤمنين في ان سلطان الاسلام ات وان الاسلام يوشك ان ينبثق فجر دولته من جديد لذلك كان لا بد من رجوع الاسلام صافيا كما نزل على رسول الله وكان لا بد من محاربة ما كان سببا لايجاد احكام الكفر وكان طريقا للتخلي عن احكام الاسلام .

ان اهل القوة والمنعة بدأوا يدركون ان لا نجاة الا بالاسلام، ولكن ما يظهر على الغرب والشرق من تقدم مادي لا يزال يتحكم في اذهانهم وان كانت محبة الاسلام متغلغلة في نفوسهم لذلك يخشى ان يعود عهد التوفيق بين احكام الاسلام واحكام الكفر، عهد ما يوافق الاسلام فهو من الاسلام وايضا فان بقايا اهل التوفيق من المسلمين لا يزال الكثير منهم له نشاط واتباع ولا يزال للذين يرون الاسلام مرنا يسير مع كل زمان ومكان قول مسموع ورأي مطاع فكان لا بد من بيان خطر فكرة”ما يوافق الاسلام فهو من الاسلام”وضرر فكرة”ما لا يخالف الاسلام فهو من الاسلام”فان هذه الفكرة من افظع ما حل بالمسلمين ومن اشد ما اثر على المسلمين وجعلهم يقبلون اخذ احكام الكفر وافكار الكفر وترك افكار الاسلام واحكام الاسلام .

ان الاسلام هو ما جاء وحيا من الله، اي ما جاء بالكتاب والسنة وما ارشد اليه الكتاب والسنة من ادلة، هذا وحده هو الاسلام، وما عداه كفر سواء اكان موافقا للاسلام ام كان لا يخالفه .والدليل على ذلك ان الله تعالى امرنا ان نأخذ ما يأمر به الرسول وان نترك ما نهانا عنه وامرنا ان نحتكم الى رسول الله اي الى ما جاء به رسول الله . “وما اتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا”فهو نص في وجوب اخذ ما جاء به الرسول، وترك ما نها عنه، واذا قرنت هذه الاية بقوله تعالى “فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم”وعرف ان”ما”في قوله”ما اتاكم”وقوله”وما نهاكم”للعموم ظهر جليا وجوب اخذ ما جاء به وترك ما نها عنه، وانه عام في جميع ما امر به وجميع ما نهى عنه والطلب في هذه الاية سواء طلب الفعل او طلب الترك طلب جازم يفيد الوجوب بدليل تهديد الله لمن يخالفه بالعذاب الاليم وقال الله تعالى”فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في انفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما”ففي هذه الاية نفى الله الايمان عمن يحكم غير الرسول في افعاله مما يدل على الحصر في التحكيم بما جاء به الرسول وعلى حرصه الاخذ من غير ما جاء به، وهذا كله صريح في التقيد بما جاء به الاسلام .

على ان الله تعالى لم يكتف بذلك بل انه نهى نهيا صريحا عن الاخذ من غير ما جاء به الوحي من الله، فنعى على الذين يريدون ان يتحاكموا لغير ما جاء به الرسول “الم تر الى الذين يزعمون انهم امنوا بما انزل اليك وما انزل من قبلك يريدون ان يتحاكموا الى الطاغوت وقد امروا ان يكفروا به ويريد الشيطان ان يضلهم ضلالا بعيدا”فهذا صريح في النهي عن التحاكم بغير ما جاء به الرسول فقد جعل ذلك ضلالا اذ هو تحاكم الى الطاغوت على ان هناك احاديث تبين بصراحة على ان الحلال ما احل الله والحرام ما حرم الله، وهذا يعني ان ما لم يحله الله لا يعتبر حلالا وما لم يحرمه لا يعتبر حراما، اي لا يؤخذ مطلقا فعن سلمان الفارسي قال”سئل رسول الله عن السمن والجبن والفراء فقال الحلال ما احل الله في كتابه والحرام ما حرم الله في كتابه”واخرج الدارقطني من حديث ابي ثعلبة ان النبي قال”ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تعتدوها”وهذا صريح بانه لا يصح ان نتعدى ما حدده الله لنا، فلا يصح ان نأخذ من غير ما جاء به الرسول صلوات ربي وسلامه عليه .

على ان الحكم الشرعي هو خطاب الشارع المتعلق بأفعال العباد والمسلمون مأمورون بأن يحكموا في افعالهم خطاب الشراع وان يسيروا تصرفاتهم بحسبه، فاذا اخذوا ما لا يخالفه او اخذوا ما يوافقه فانهم يكونون قد اخذوا غير الحكم الشرعي، لانهم لم يأخذوه بعينه بل اخذوا ما يوافقه اي ما يشبهه او ما لا يخالفه اي ما لا يصطدم معه، وفي كلتا الحالتين لا يكونون قد اخذوا ما يوافقه اي ما يشبهه او ما لا يخالفه اي مالا يصطدم معه، وفي كلتا الحالتين لا يكونوا قد اخذوا الحكم الشرعي عينه، بل اخذوا غيره، وغير الحكم الشرعي، ليس هو الحكم الشرعي سواء خالف ام لم يخالف وافق ام لم يوافق فلا يكون اخذهم له اخذ للحكم الشرعي، فمثلا الزواج شرعا ايجاب وقبول بلفظي الانكاح والتزويج بحضور شاهدين فلو ذهب مسلمان الى الكنيسة واجرى لهما القسيس عقد زواج على نظام النصراني بلفظي الانكاح والتزويج بحضور شاهدين مسلمين فهل يكونان قد تزوجا حسب الحكم الشرعي ام حسب غيره ؟ اي هل يكونان قد حكما ما جاء به الرسول ام ما جاءت به النصرانية المنسوخة بدين الاسلام ؟ فهذه حادثة توافق الاسلام فعلى حد ما يقولون من جواز اخذ ما يوافق الاسلام وما لا يخالف الاسلام فان هذا الزواج عندهم يكون صحيحا، مع ان الحكم الشرعي ان هذا الزواج باطل من اساسه ولو كان يوافق الاسلام، لانا نهينا عن الاصل الذي جاء به هذا الزواج وهو دين النصرانية، ونهينا عن الاصل الذي جاء منه هذا الزواج وهو التحاكم لغير ما جاء به الرسول الوارد في قوله تعالى”يريدون ان يتحاكموا الىالطاغوت”وكـــــل ما جاء النهي فيه عن الاصل فهو باطل ويحرم اخذه، فكان هذا الزواج باطلا، ومثله الزواج المدني، وكذلك كل ما كان النهي فيه عن الاصل باطل يحرم اخذه، فيحرم اخذ ما لم يأت به الاسلام، سواء وافق الاسلام ا م لم يوافقه وسواء خالفه ام لم يخالفه لانا فوق كوننا قد امرنا بأخذ ما امر به الرسول وترك ما نهانا عنه ومفهومه ان لا نأخذ غيره، فانه قد جاء النهي صريحا عن اخذ ما لم يأت به الرسول اي عن اخذ شيء غير ما جاء به الرسول ويؤيد ذلك احاديث اخرى كثيرة صريحة في هذا النهي فعن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم”ومن احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد”وفي رواية اخرى عنها”من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد”وروى البخارى عن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال”لا تقوم الساعة حتى تأخذ امتي بأخذ القرون قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع، فقيل يا رسول الله كفارس وروم، فقال ومن من الناس الا اولئك”وروى البخارى عن ابي سعيد الخدري عن النبي قـــــال”لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب تبعتموهم، قلت يا رسول الله اليهود والنصارى قال :فمن”فهذه النصوص صريحة في النهي عن الاخذ من غيرنا، فالحديث الاول يقول”فهو رد”والحديثان الاخران يتضمنان معنى النهي، فأخذ القوانين الغربية هو اخذ من غير الاسلام، وهو اتباع لمن هم مثل الفرس والروم والنصارى واليهود، فهو اتباع للانكليز والفرنسيين والامريكان وامثالهم، ولذلك يحرم اخذها بغض النظر عن كونها توافق الاسلام ام لم توافقه، تخالفه ام لم تخالفه فان اخذها حرام .
ولا يقال ان هناك امور حدثت لم تكن في ايام الرسول ولا كانت من قبل ولم يأت بها حكم فيجوز اخذها لقول الرسول”وما سكت عنه فهو عفو لكم”وقوله”وما سكت عنه فهو عفو”ولان الاصل في الاشياء الاباحة لا يقال ذلك لان قول الرسول لايعني ان ما سكت عنه الشرع بمعنى لم يبينه، فحاشا لله ان يكون كذلك لان الشرع لم يسكت عن اشياء لم يبين حكمها، بل بين الشرع حكم كل شيء فما من واقعة الا ولها حكم ولا من حادثة الا ولها محل حكم ولا يحق لمسلم ان يقول ان الشارع سكت عن شيء ولم يبين حكمه بعد ان يقرأ قوله تعالى”اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا” وقوله تعالى”
وانزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء” فلا يحق لاحد من المسلمين ان يذهب الى ان تكون بعض الوقائع خلوا من الحكم الشرعي، على معنى ان الشريعة اهملته اهمالا مطلقا لم تنصب دليلا من نص في الكتاب والسنة، او تضع امارة من علة شرعية جاء بها النص صراحة او دلالة او استنباطا او قياسا، تنبه الشريعة بهذا الدليل اوتلك الامارة الى حكم هذا البعض من الوقائع، هل هو الايجاب او الندب او الحرمة اوالكراهة او الاباحة، او البطلان والفساد او كونه سببا او شرطا او مانعا … الخ لا يحق لاحد من المسلمين ان يذهب الى ذلك لانه بهذا يطعن في الشريعة بانها ناقصة، ويبيح تحكيم غير الشرع مخالفا بذلك قوله تعالى”فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك”واذا كان الشرع لم يأت بالحكم واخذ المسلم حكما لم يأت به الشرع فقد حكم غير الشرع وهو لا يجوز .

فالادعاء بان الشرع لم يأت باحكام جميع الحوادث اباحة لتحكيم غير الشرع، لان الشرع لم يأت بها هو ادعاء باطل فلا يكون معنى قول الرسول”وما سكت عنه فهو عفو”ان الشرع يبين حكمه، بل معناه ان الرسول يخاطب الصحابة فيقول لهم ما جاء النص به خذوه ولا تسألوا عن غيره حتى لا يحرم عليكم، فهو من قبيل قوله عليه السلام”ذروني ما تركتكم فانما هلك من كان قبلكم بكثرة السؤال واختلافهم على انبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا وما امرتكم فأتوا منه ما استطعتم”فيكون معنى”ما سكت عنه”اي ما لم ينه عنه فلا تسألوا عنه فقد عفا الله به ورفعه عنكم فلا تثقلوا على انفسكم ولا تبحثوا عنه . بدليل ان نص الحديث كاملا قد قال فلا تبحثوا عنها فان النص هو”ان الله فرض فرائض فلا تضيعوها ونهى عن اشياء فلا تنتهكوها وحد حدودا فلا تعتدوها وعفا عن اشياء رحمة بكم لا عن نسيان فلا تبحثوا عنها”فالمراد النهي عن البحث عنها وليس المراد ان هناك امورا لم يبين الله حكمها .

واما الاستدلال بقاعدة”الاصل في الاشياء الاباحة”فانها خاصة بالاشياء لا بالافعال فالاشياء التي في الكون مباحة لنا بعمومات القران”وخلق لكم ما في الارض جميعا””كلوا واشربوا”وغير ذلك من النصوص فالاصل فيها الاباحة لعموم النصوص فاذا حرم شيء لا بد من نص على تحريمه لان عموم الاباحة يشمل كل شيء فاستثناؤه بالتحريم من العموم يحتاج الى نص يستثنيه ومن هنا كان”الاصل في الاشياء الاباحة”اما الافعال فالاصل فيها التقيد بخطاب الشراع، فاذا جاء الشارع باباحته كان مباحا واذا لم يأت الشارع باباحته لا بد من البحث عن حكمه في الادلة الشرعية فليس الاصل في الافعال الاباحة بل التقيد بالحكم الشرعي .

وقد يقال ان اختراع القنبلة الذرية فعل ورسم خطط الحرب فعل والرحلة الى القمر فعل وهذه كلها لا تخالف الاسلام فنأخذها لانها توافق الاسلام ولا تخالفه فيكون اخذنا لها اخذ لمالايخالف الاسلام، واخذ لما يوافق الاسلام . والجواب على ذلك ان هنالك فرقا بين الافكار المتعلقة بالعقائد والاحكام الشرعية وبين الافكار المتعلقة بالعلوم والفنون والصناعات والاختراعات وما شابهها فالافكار المتعلقة بالعلوم والفنون وما شاكلها يجوز اخذها اذا لم تخالف الاسلام واما الافكار المتعلقة بالعقائد والاحكام الشرعية فلا يجوز ان تؤخذ الا مما جاء به الرسول من كتاب وسنة او مما ارشد اليه الكتاب والسنة، والدليل على ذلك ما رواه مسلم من ان النبي قال”انما انا بشر مثلكم اذا امرتكم بشيء من امور دينكم فخذوا به واذا امرتكم بشيء من امور دنياكم فانما انا بشر”وما روى عن عائشة وانس معا ان النبي مر بقوم يلقحون فقال لو لم تفعلوا يصلح، قال فخرج شيصا”اي بسرا رديئا”فمر بهم فقال ما لنخلكم ؟ قالوا قلت كذا وكذا قال”انتم ادرى بأمور دنياكم”وما رواه اهل السير عن النبي انه لما خرج للقاء المشركين في غزوة بدر ونزل عند ادنى ماء بدر قال له الحباب بن المنذر :يا رسول الله ارأيت هذا المنزل امنزلا انزله الله تعالى ليس لنا ان نتقدمه ولا نتأخر عنه ام هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال”بل هو الرأي والحرب المكيدة”قال يا رسول الله ان هذا ليس بمنزل فانهض بالناس حتى تأتي ادنى ماء من القوم فاني اعرف غزارة مائه بحيث لا ينزح فننزله ثم نغور ما عداه من القلب ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء فنشرب ولا يشربون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم”فقد اشرت بالرأي”فهذه النصوص كلها دليل على ان ما كان من غير العقائد والاحكام الشرعية اذا لم يخالف الاسلام اي اذا لم يأت نص بالنهي عنه . فهذا الذي نأخذه اذا وافق الاسلام ولم يخالف الاسلام واذا جاء نص النهي عنه فانا لا نأخذه لان الشرع نهى عنه فيما كان من الفنون والعلوم والصناعات والاختراعات وما شابهها هو الذي نأخذه اذا لم يخالف الاسلام،
فمثلا التصوير فن من الفنون وليس من العقائد وليس من الاحكام الشرعية فانا نأخذه اذا لم يخالف الاسلام ولكن هذا جاء نص في النهي عنه فلا نأخذه ولذلك كان رسم صورة ذي روح من انسان وحيوان وطير وغير ذلك رسما باليد حراما على المسلمين لان النص جاء في النهي عنه فقد قال الرسول عليه السلام”كل مصور في النار”وقال”الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة”فهذا نص في النهي عن التصوير فالرسم باليد وان كان فنا فانه يخالف الاسلام اي جاء نص في النهي عنه فكان لذلك حراما فلا يحل لمسلم ان يرسم صورة لذي روح ولا ان ينحتها، واما التصوير بالالة فمباح لانه ليس تصويرا من قبل الانسان وانما هو نقل لعين الشيء المنقول وهذا لا يدخل تحت النهي المذكور فكان مباحا لانه فن وما دام لا يخالف الاسلام فيجوز اخذه وكذلك التجارة والزراعة والملاحة والصناعة ورسم الخطط الحربية ولاختراعات كلها وما شابه ذلك، فهذا هوالذي يجوز اذا لم يخالف الاسلام واما ان كان من العقائد والاحكام الشرعية فلا يصح ان تؤخذ الا مما جاء به الرسول عليه الصلاة والسلام عند الله، اي الا احكاما شرعية ليس غير .

فيا ايها المسلمون
هذا هو واقع الاسلام فما جاء به الوحي من كتاب وسنة هو الاسلام، وهو الشرع، وما لم يأت به الوحي فليس بالشرع، ولا هو من الاسلام، فكل ما ليس له دليل من الكتاب والسنة، ولا مما ارشد اليه الكتاب والسنة من الادلة، فانه افكار كفر واحكام كفر، سواء خالفت الاسلام ام لم تخالفه وافقته ام لم توافقه، فليحذر المسلمون من ان يدخل عليهم احد خديعة الاخذ بما يوافق الاسلام او العمل بما لا يخالف الاسلام، فان هذا هو المنزلق الفظيع الذي ادى الى ترك الاسلام وقبول احكام الكفر وافكار الكفر، وهذا هو ايضا المنزلق الخطر الذي يؤدي الى التنكب عن الاسلام، والانحراف عن طريقه، بل يجب ان يعلموا ان كل ما يوافق الاسلام، وكل ما لا يخالف الاسلام، احكام كفر وافكار كفر، لا يحل اخذها مطلقا، ويجب ان تنبذ نبذ النواة، بل يجب ان تحارب بعنف، وان تقاوم بضرواة، لانها خديعة فظيعة لادخال احكام الكفر عل المسلمين، ووسيلة للتنكب عن طريق الهدى، طريق الاسلام .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من منشورات حزب التحرير

دمشق20 ربيع الثاني 1386
7/8/1966

من أرشيف صفحة دعم بتاريخ 2013/06/20

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s