15 نوفمبر 2011 | الثورة المضادة: ثورة أمريكية شاملة وحرب ناعمة على الإسلام بأموال وأبناء المسلمين! الكشف عن ملامح الجانب الأمريكي السعودي من شبكة الإلتفاف على الثورة!


الثورة المضادة: ثورة أمريكية شاملة وحرب ناعمة على الإسلام بأموال وأبناء المسلمين! الكشف عن ملامح الجانب الأمريكي السعودي من شبكة الإلتفاف على الثورة!

ثورة الشام قد خلطت جميع الأوراق وبعثرت حسابات أمريكا، الشيء الذي جعلها توقف مسار الإخوان في مصر مؤقتاً خوفاً من حدوث سينارجيا إسلامية لا يقف الإخوان بما فيه الكفاية ضدها، تفاعلاً لأهل مصر مع ثورة الشام في حال نجاحها … توقيف المسار لا يعني انهاءه وإنما البحث عن إيجاد صمامات أمان موثوقة بما فيه الكفاية كقيادة جيش مصر الخائنة من أجل تأمين الوضع في هذه الفترة …

اليوم وقد تعرى للعامة من الناس في كل مكان مشروع الأمريكان عن طريق المجرمين الخوان في محاربة إقامة الخلافة الإسلامية وتطبيق شريعة الرحمن وتحرير الأوطان والإنسان من عبث شياطين الإنس والجان …وللأسف هم أبناء جلدة ولسان … نعيد النشر والتذكير بماهية المشروع والقائمين عليه … مداخل للبحث والتنقيب من أجل كشف هؤلاء الخوان المجرمين للعامة فيلفضوهم لفض النوى ويتجهوا لإستكمال ثورتهم من أجل الاستقلال الكامل والتحرير الشامل وذلك باستئناف الحياة الإسلامية عن طريق إقامة الخلافة الراشد على منهاج النبوة الموعودة المنشودة …

مقتطف من المقال (من أرشيف صفحة دعم بتاريخ 15 نوفمبر 2011) وأدعوكم لمطالعته كاملاً لتعرية الذين ينادون بالشريعة على أنها”حكمة كونية” و”قيم كونية” و”قوانين طبيعية” و”أرضية مشتركة”… في الدستور:

“في مقاله -جوان 2005- يكشف -حرفياً مترجم- أن: “الحركة المسكونية العالمية “حلقة الأصالة والتقدم” هي المبادرة الواعدة والأكثر تبشيراً على المستوى النظري. حلقة الأصالة والتقدم التي يقودها تقريباً الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في تونس والبروفيسور لويس كانتوري.” إنتهت الترجمة

كما يكشف أيضاً أن مباديء الحلقة التي تم الإعلان عنها في إعلان النوايا ل”حلقة الأصالة والتقدم” -المترجم أعلى- والذي كان قد نشره في أفريل 2000 في مجلته “The Grand Strategy of Justice” التي يصدرها المعهد الإسلامي للدراسات الإستراتيجية -الأمريكي- قد ألهمت صياغة دستور العراق ويعرض مقدمة الدستور العراقي الذي صاغه الإحتلال الأمريكي والذي يعكس نفس مباديء”حلقة الأصالة والتقدم”.

ويكشف أنه بصدد تفسير وتحليل مباديء الحلقة في خمس -5- مجلدات عدد صفحات كل مجلد 500 صفحة… -يبدو أن مجلداته الخمسة لازالت تتمتع بالسرية التامة لدى الإدارة الأمريكية-!

ويؤكد في خاتمة مقاله أن -حرفياً-:
للعراقيين فرصة لجعل دستور العراق أنموذجاً للدساتير في العالم الإسلامي ومن أجل إقامة المؤسسات والسياسات اللازمة لتطبيقه. هذا سوف يدشن أعظم ثورة منذ نزول القرآن منذ ألفية ونصف تقريباً. وهذا بدوره سوف يساعد الأمريكيين على إطلاق ما أسماه الرئيس رونالد ريغان “الثورة الأمريكية الثانية” من أجل إكمال الثورة الأولى. نحن جميعاً قد ذهبنا بعيداً عن مسارها والتهديدات للحضارة العالمية تتفاقم. ولكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال “إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفي ِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ،فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا؛ فَلْيَغْرِسْها“” إنتهى النقل المترجم من مقال روبرت كرين
—-

Modhaddah

الثورة المضادة: ثورة أمريكية شاملة وحرب ناعمة على الإسلام بأموال وأبناء المسلمين!
الكشف عن ملامح الجانب الأمريكي السعودي من شبكة الإلتفاف على الثورة!
بقلم خالد زروان

“هذا سوف يدشن أعظم ثورة منذ نزول القرآن منذ ألفية ونصف تقريباً. وهذا بدوره سوف يساعد الأمريكيين على إطلاق ما أسماه الرئيس رونالد ريغان “الثورة الأمريكية الثانية” من أجل إكمال الثورة الأولى.” (1) روبارت كرين (2) – جوان 2005 مصمم الثورة الأمريكية المضادة التي تحصل في تونس اليوم وفي البلاد العربية!

1- المقدمة
لقد كان إنحسار المشروع العلماني على النمط الفرنسي في تونس محسوساً ظاهراً للعيان منذ هروب بن علي وتعبير الناس بدون رقابة عن آرائهم. وأصبح اليوم لفرنسا أيتام لا عزاء لهم أمام ميل الناس المحسوس الظاهر للإسلام ونظامه. وفي نفس الوقت فإن النظام اللاشرعي والهيئات اللاشرعية، ومن ورائهم الغرب بطم طميمه وأنظمة المنطقة التي ترتعد فرائصها من إمكانية صعود الإسلام للحكم، قد دفعوا الناس من خلال مسار إنتخابي إلتفافي على إرادتهم -قانون الإنتخابات مع التدليس الإعلامي- إلى التصويت على خيارات علمانية! وأدلى 46% فقط من الناس بأصواتهم -عكس تطبيل الإعلام- وأعطى معظمهم اصواتهم لمن ظنوا أنه قد يكون أقل بعداً عن الإسلام. وقد ظهرت الكثير من الدلائل والوثائق التي تشير إلى إتصالات حركة النهضة منذ مطلع العشرية الفائتة مع الإدارة الأمريكية خصوصاً. الشيء الذي ألقى لأنظمة المنطقة ولإعلامها بحبل إلتقفته من أجل التشكيك، ليس في المسار الإلتفافي على الثورة والقائمين عليه والمشاركين فيه من مثل حركة النهضة وحسب، وإنما مصلحة الأنظمة اقتضت التشكيك في ثورة شعبية عفوية برمتها، أملاً في إتقاء ثورة الشعب الذي يرزح تحت نيرها أو أملاً في إخماد ثورة هي أصلاً مشتعلة. فمن الذي يقف وراء حركة النهضة؟ وما هو مشروعهم؟ وماهو امتداده؟

وقبل أن ندخل في صلب الموضوع، نريد أن نشير بصفة لا تدعو مجالاً للشك إلى أن المشروع الأمريكي الذي بدأ العمل فيه منذ بداية التسعينات والمجهودات التي تبعته من أجل دعم الديمقراطية في “الشرق الأوسط” أي بلادنا الإسلامية، كانت قد وصلت إلى طريق مسدود عندما أشعل محمد البوعزيزي النار في جسده وإنطلقت شرارة الثورة في تونس. فمسار الحروب الأمريكية والصدام العسكري من أجل فرض الديمقراطية قد فشل فشلاً ذريعا وزاد من بغض المسلمين للولايات المتحدة. كذلك فإن الجمعيات المفرخة من المشروع الأمريكي والتي تأخذ تمويلات من الإدارة الأمريكية -DRL- ومن صندوق دعم الديمقراطية -NED- لم يكن لها وجود ولا أثر يذكر في الإحتجاجات قبل وحتى بعد هروب بن علي لبعض من الوقت. والشعارات المرفوعة إبتداءً في تونس كانت كلها من أجل عيش كريم وكرامة ولم يكن هناك شعار واحد يدعو إلى ديمقراطية ولا إلى حريات ولا إلى نظام رأسمالي وسوق حرة، التي كانت كلها من أسباب إنفجار بركان غضب الشعب على النظام والمنظومة والقائمين عليها! وإنما كان هذا المشروع الأمريكي كعجلة إحتياط وكان أقرب ما تحت يد الإدارة الأمريكية من أجل التحكم في ديناميكية الثورة والحد من نوعيتها وتوجيهها إلى تحقيق أهداف الإدارة الأمريكية بدل تحقيق ذاتها ومباديء الشعب الذي قام بها. ونظراً للمجهودات السابقة للإدارة الأمريكية في المنطقة عموماً، فإنها لم تفعل غير تحريك شبكاتها التي لم يكن لها وجود ولا أثر في الثورة نظراً لانبتات طبائع أعمالهم وأفكارهم عن عمق هوية الشعب ومبدئه .

فحتى نكون واضحين: هناك ثورة شعب يريد تحقيق عيش كريم وعزة وكرامة وذلك بفرض ارادته النابعة من أعماقه ومن هويته الإسلامية. وهناك ثورة مضادة تعمل على: 1/ افشال تطلعات الشعب في العيش الكريم والعزة والكرامة وتريد اعادته إلى بيت الطاعة الأجنبية وتعمل على أن لا يحصل تغيير جذري يهدد أنظمة المنطقة والمنظومة الرأسمالية برمتها 2/ جعل سقف لإرادة الشعب وخطوط حمراء لها لا يجوز له أن يتجاوزها.

وفي أطار الثورة المضادة يندرج المشروع الغربي عموماً في تونس والمنطقة، متحالفين في ذلك مع حركات وأحزاب وشخصيات ومع أنظمة المنطقة.

ولا يفوتنا هنا كذلك قبل أن ندخل في صلب الموضوع أن نذكر بكتيبين صغيرين حجماً ولكنهما قيمين من حيث المضمون ونقاء ووضوح الرؤية السياسية، صدرا أواسط التسعينات من القرن الماضي: كتيب (3) “الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام” الذي أصدره ووزعه حزب التحرير سنة 1996 وكتيب (4) “مفاهيم خطرة لضرب الإسلام وتركيز الحضارة الغربية” الذي أصدره ووزعه حزب التحرير سنة 1998 وسوف تفهمون بعد إكمال قراءة هذا المقال أن حزب التحرير كان بالمرصاد لما تخطط له الادارة الأمريكة منذ بدأ التفكير فيه وفضحه للأمة من أجل أن تتقيه. وهذا لعمري إنه لمن الإبداع في التفكير والعمل السياسيين وقمة في الصدق وفي وضوح الأفكار والرؤية السياسية.وبرهان على ريادة هذا الحزب والرائد لا يخذل أهله.

2- لماذا هذا المقال؟

يوم 5 نوفمبر 2011 ، صرح ويليام تايلور منسق الولايات المتحدة للتحولات في الشرق الأوسط، لوكالة الصحافة الفرنسية أن الولايات المتحدة ستكون “مرتاحة/ راضية” لفوز حركة الإخوان المسلمين بالإنتخابات المصرية. وأكد ان الولايات المتحدة سوف تحكم على الأحزاب المنتخبة في الشرق الأوسط استنادا “على أفعالهم ، وليس على اسمائهم”! واضاف انه لم يجتمع مع مسؤولي جماعة الاخوان المسلمين في زيارته الأخيرة إلى القاهرة ولكنه مستعد لذلك متى اتيحت الفرصة. وقال أن ما يسمى ثورات الربيع العربي ورغبة إجراء انتخابات ديمقراطية يخلق بيئة تكون فيها جماعات مثل جماعة الإخوان المسلمين قادرة على إستئصال الجماعات الارهابية ! (5)

في مقال بداية سنة 2010 تحت عنوان “الخيبة والخسران لمن وثق فحص الإسلام من خلال منظار الأمريكان”(6) بقلم خالد زروان، كانت لنا مقدمة جاء فيها:
“تشتد الحرب الثقافية تعقيداً خصوصاً مع تجنيد الأعداء لكثير من أبناء الأمة المستغفلين أو المضبوعين في مجهوداته الحربية.
فأمريكا تحارب الإسلام، بأبناء الإسلام، وبأموال المسلمين، ولقد صدق الله وعده رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم عندما سأله فأجابه: “يَا مُحَمَّدُ اِنِّي اِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً فَاِنَّهُ لاَ يُرَدُّ وَاِنِّي اَعْطَيْتُكَ لاُمَّتِكَ اَنْ لاَ اُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ وَاَنْ لاَ اُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ سِوَى اَنْفُسِهِمْيَسْتَبِيحُ بَيْضَتَهُمْ وَلَوِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ مَنْ بِاَقْطَارِهَا – اَوْ قَالَ مَنْ بَيْنَ اَقْطَارِهَا – حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضًا وَيَسْبِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا ” صحيح مسلم – كتاب الفتن وأشراط الساعة” انتهى.

اليوم وبعد إنطلاق ثورة عفوية لشعب مظلوم نهاية 2010، وتكالب محاولات الغرب وأنظمة المنطقة وأحزابها المرتبطة بالأجنبي للإلتفاف عليها منذ هروب بن علي، نجد أنفسنا مجبرين على العودة إلى نفس الموضوع. موضوع محاربة عودة الإسلام إلى الحكم والدولة. حرب على الإسلام بأبناء الإسلام، وبأموال المسلمين. هذه المرة ليس فقط لكشف مؤسسات فكرية ثقافية مرتبطة بالجهد الفكري الثقافي في الحرب الناعمة على الإسلام، ولكن، وبعد أن قفز مشروع الأمريكان المعروف تحت عنوان “الإسلام المعتدل” فجأة، كجواب للإدارة الأمريكية على إنطلاق شرارة الثورة المفاجئة في تونس من مرحلة الإنسداد والعجز الفكري قبل إنطلاق الثورة إلى مرحلة تنفيذ سياسي مرتجل -نظراً لفجاءة الثورة- في إطار مشروع سياسي متكامل بدأت ملامحه الفكرية تبرز منذ سنة 1993, فإن هذا المقال نحاول أن نكشف فيه بجلاء، ملامح المشروع الأمريكي، حقيقته، من يقوم عليه وامتداده. كشف موثق لدقائق شبكة تمر إلى التجسيم السياسي لأهدافها وهي تعود في أصلها إلى إلتقاء شيوخ معممين وبعض من النخبة ذوو التوجه القومي الإسلامي من الذين قد يثق فيهم كثير من الناس، مع مستشارين للإدارة الأمريكية أواسط التسعينات، على مشروع مشترك بينهم. ونود الإشارة إلى أننا نقوم بهذا العمل تبرئة للذمة أمام الحسيب الرقيب ثم أمام امتنا وشعبنا حتى يعوا على حقيقة ما يحاك بثورتهم وما يراد بهم، عسى أن تجتمع القلوب على الوعي على هذه الثورة المضادة ولفظها لفظ النواة وتعتصم بحبل الله المتين وتمكن لدينه في الأرض بإقامة شرعه ونظامه في دولة الإسلام دولة الخلافة.

3- مركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي – جامعة جورج تاون بواشنطن

تأسس مركز التفاهم الإسلامي المسيحي (CMCU) سنة 1993 في جامعة جورج تاون الأمريكية. وفي سنة 2005 تلقى المركز معونة قدرها 20 مليون دولار من الوليد بن طلال -من عائلة آل سعود متملكة جزيرة العرب- الذي سبق أن قدم شيكاً ب10 ملايين دولار لعمدة مدينة نيويورك اثر هجمات 11 سبتمبر 2001 ولكنه لم يقبل منه! وأصبح المركز يحمل إسم مركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي وأضافوا حرف (A) رمزاً لأسم الوليد لمختصر إسمه فأصبح ACMCU.(7)). ويقوم على هذا المجلس أساساً منذ تأسيسه الدكتور جون اسبوزيتو باحث في الإسلام في جامعة جورج تاون ومستشار الإدارة الأمريكية وكما سيتضح لاحقاً عضو مؤسس ل”حلقة الأصالة والتقدم” وسط 1997 ومؤسس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية نهاية سنة 1997 الذين سنعرف بهما تالياً.

4- الشبكة الرئيسية “حلقة الأصالة والتقدم”: مشروع إنقاذ حضارة غربية محتضرة وتمييع حضارة إسلامية عائدة.

أواسط سنة 1997 إلتقت مجموعة من كبار المستشارين والمفكرين الأمريكيين مع بعض رموز التيار الإسلامي في البلاد العربية وأعلنوا اثرها عن تأسيس “حلقة الأصالة والتقدم” “Circle oF Tradition and Progress” “COTP” (8). والمجموعة المؤسسة هي:

الدكتور كمال أبو المجد (مصر)- الدكتور طه جابر العلواني (فرجينيا)- الدكتور محمد عمارة (مصر)- الدكتور طارق البشري (مصر)- الدكتور دافيد ب. بوريلي (انديانا)- الدكرور شارل بوتروورث (واشنطن)- الدكتور لويس كنتوري (ماريلاند)- الدكتور جون لويس ايسبوزيتو (واشنطن) – الشيخ راشد الغنوشي (تونس) – عادل حسين (مصر)- فهمي الهويدي (مصر)- الدكتور ليونارد ب. لدجيو (واشنطن)- الدكتور عبد الوهاب المسيري (مصر)- الدكتور بشير نافع (المملكة المتحدة)- الشيخ يوسف القرضاوي (قطر)- منير شفيق (الأردن)- الدكتور أنتوني سيوليفان (ميتشيغان)- الدكتور جون فول (واشنطن)
قائمة الأسماء باللاتينية:
Dr. Kamal Abu al Majd (Egypt)- Dr. Taha Jabir Alwani (Virginia) – Dr. Mohammad Amara (Egypt)- Tariq al Bishri (Egypt)- Dr.- David B. Burrelli (Indiana)- Dr. Charles Butterworth (Washington DC)- Dr. Louis Cantori (Maryland)- Dr. John L. Esposito (Washington DC)- Sheikh Rashid al Ghannoushi (Tunisia)- Adel Hussein (Egypt)- Fahmi Huweidi (Egypt)- Dr. Leonard P.- Liggio Washington DC)- Dr. Abdelwahab al Massiri (Egypt)- Dr. Basher Nafi (United Kingdom)- Sheikh Yousuf al Qaradawi (Qatar- Munir Shafiq (Jordon)- Dr. Antony Sullivan (Michigan)- Dr. John Voll (Washington DC)

المشروع الملتقى عليه هو مشروع شمولي الهدف منه إصلاح النظام الرأسمالي والحضارة الغربية بصفة عامة وإدماج الحضارة الإسلامية فيها. وهذا ما جاء في إعلان نوايا الحلقة:

“يحق للمشروع الحداثي النابع أساساً من عصر التنوير الأوروبي، أن يزعم تحقيق انجازات كبيرة في الميادين التقنية والسياسية الإجتماعية. ولكن الكثيرين في شتى أنحاء العالم قد لمسوا النتائج الهدامة التي احدثتها الحداثة: طغيان المادية، إنحطاط الأخلاق، إختلال شامل لميزان التنمية، تدمير العائلة والمجتمع وتراجع المعتقدات الدينية.

هناك حرص مغرور وسخيف في المشروع الحداثي، بأن تحقيق الذات الإنسانية يمكن تحقيقها فقط على أسس مادية وإعتقاد في الإستقلالية المطلقة لإدراك الإنسان وقدرته المفترضة على إبتكار منظوماته الأخلاقية والثقافية بمعزل عن أي إعتقاد في شيء أسمى منه. المشروع الحداثي، الصادر عن زعم ضحل بعقلانية متحللة من كل القيم، قد أصبح يمثل تهديداً للحياة نفسها.

حلقة الأصالة والتقدم قد تم انشاؤها من أجل تشجيع وتطوير الحوار والنقاش والبحوث العلمية بين أكادميين وشخصيات عامة ملتزمون بالمحافظة على القيم الدينية والتقليدية وتحقيق التقدم في العالم الإسلامي، في الغرب وفي كل مكان. سوف يكون هناك تركيز خاص على مواجهة الإفراط في الحداثة، مع ايلاء إهتمام خاص بنقد التجربة المادية، السلوكية والعلمانية الأصولية المعاصرة. كل أنشطة الحلقة سوف تكون ذات طبيعة بحثية فكرية. الحلقة سوف لن تنخرط في الدعوة لأي نوع محدد من السياسات العامة.

من ضمن أشياء أخرى كثيرة، سوف تشمل هذه الجهود تشجيعاً على الشمولية سواءً في الفرد أو المجتمع. الشمولية الإجتماعية التي نبحث عنها سوف تشمل حكومة مسؤولة وديمقراطية، حرية الفرد الأساسية وحقوق الإنسان ونظاماً إقتصادياً يكون حراً وإنسانياً. الذي نهدف إليه هو إنشاء توازن بين الروحي والمادي وإستعادة الذي يسمى ب”الأشياء الدائمة” لفترتنا. وبصفة أوسع، تهدف الحلقة إلى تشجيع النشاطات الفكرية المصممة من أجل إصلاح القطيعة المعاصرة بين الإقتصاد والأخلاق، بين العقل والدين وبين الإنسان والله. وقبل كل شيء، نأمل في تشجيع تفاهم أكبر بين الأديان وفي المساهمة في الإصلاح بين الشعوب وفي تعاون دولي.

نحن نؤمن بالقيم الغير قابلة للتغيير والتي تجلت في تعاليم جميع الأنبياء -عليهم السلام- وفي حضارات عظيمة على مر العصور. نعتقد كذلك في سمو الله وحاجة الإنسان للتوجيه الإلاهي واستمرارية أهمية الديانات النبوية للمسلمين واليهود والمسيحيين.

تعهد الإصلاح كان دائماً في قلب المشروع الإسلامي كما هو متداول في أعمال علماء وباحثين من أمثال الغزالي، إبن تيمية ، جمال الدين الأفغاني، محمد عبده، رشيد رضا، محمد إقبال، باقر الصدر ومالك بن نبي. كل هؤلاء المصلحين الكبار حاولوا حل المشاكل الناجمة عن الخلل المتكرر بين سعي الإنسان لتحقيق حاجاته الدنوية ورخائه المادي من جهة وبين حقيقة الله والأولوية القصوى للمسائل الروحية، من جهة أخرى. نعتبر أن حلقة الأصالة والتقدم، مبادرة جديدة في هذا المشروع الطويل واللانهائي للإصلاح.

تماماً كما كانت هناك ضرورة إسلامية دائمة للإصلاح، كان هناك أيضاً دائماً بحث غربي عن الله وعن سبل الحفاظ على التراث الثقافي. الإعتقاد في قانون طبيعي متجذر في الدين وإعتراف بأهمية المزاعم من الماضي كانت سمة مميزة للفكر الغربي على الأقل منذ توماس آكويناس -توما الأكويني- Thomas Aquinas. في العصور المتأخرة، تجلت هذه الضرورة الدينية الغربية والتقاليدية نفسها في أعمال مفكرين مثل: إدموند بروك – Edmond Burke- ، إيريك فويلين -Eric Voegslin-، روسال كيرك -Russel Kirk- وجيرهارد نيامير -Gerhart Niemeyer. جميعاً، نعتقد أن الدافع الإسلامي للأصلاح والسعي الغربي للفهم الديني توفر أساساً متيناً لمساعينا المشتركة.

نحن ندعم سير العلاقات الدولية على أساس احترام جميع الحضارات في العالم. نحن نعارض كل المحاولات الرامية إلى تصدير أو فرض نظم ثقافية، دعم الأنظمة الديكتاتورية، أو عرقلة التحولات الديمقراطية. إننا مقتنعون بأن محاولات إعادة اختراع الحرب الباردة مع المسلمين المستهدفين بصفتهم أعداء للغرب، أو تحديد الغرب كعدو لدود للإسلام، هي مؤسفة ويجب تجنبها. نحن متحدون في اعتقادنا بأن كل مثل هذه الصيغ المانوية سوف تعوق التعاون بين المسلمين والغرب، ومن المرجح على مر الزمن أن يكون له أثر سلبي كبير على كل من الاستقرار الدولي والسلام العالمي.”
إنتهى نص إعلان النوايا “حلقة الأصالة والتقدم” التي أسستها الشخصيات المذكورة أعلاه ومنها الغنوشي والقرضاوي ومستشارون للإدارة الأمريكية.

ويضيف انطوني سوليفان أحد المؤسسين في مقال له في جانفي 2001 في موقع ميديا مونيتورز (9) حول أهداف الحلقة بقوله “الهدف الذي ترمي إليه الحلقة من خلال البحث والمؤتمرات والنشرات هو إعادة ادماج الإسلام المتوسطي والعربي في محيط العالم الغربي الذي مثل طويلاً جزءًا هاماً منه. هدف الحلقة هو تحقيق هذا في إطار عوامل المحافظة الثقافية، حاكمية ديمقراطية وحرية فردية” إنتهى.

وكما هو ملاحظ فإن الإشكال المطروح على الحلقة لحله هو اشكال أنتجته الحضارة الغربية وهدف الحلقة هو إنقاذ الحضارة الغربية من الإندثار وذلك بتطعيمها بقيم ومباديء نابعة من الأديان والحضارات وخصوصاً. يسمونها أرضية مشتركة تمكنهم في نفس الوقت من احتواء المسلمين في إطار نظام عالمي غير نظام الإسلام نظام دولة الخلافة الصاعدة. فكان هذا الإعلان بمثابة إعلان ميلاد دين جديد يصلح النظام الرأسمالي ويطيل في عمره. وهذا الدين، ليس من الإسلام في شيء وإن وجدنا مسلمين كالقرضاوي والغنوشي وعمارة والمسيري وغيرهم من ضمن مؤسسيه!

وقد مر نشاط الحلقة منذ سنة 1997 بفترات نشاط وفتور حسب الظروف الدولية. وقد قامت ببعض من المؤتمرات العلنية في أمريكا ولندن. ولكن المشروع كان يتقدم على قدم وساق ولم يتوقف لحظة وكان يتخمر وتزداد خلاياه إنتشاراً خصوصاً بين مسلمي الغرب وخصوصاً مسلمي أمريكا وبريطانيا ويزداد إنتشاره ظهوراً في البلاد العربية خصوصاً منذ سنة 2005. والهدف هو إنشاء مرجعية فكرية للمسلمين قائمة على الأرضية المشتركة مع الأديان الأخرى. ويوم 29 جانفي سنة 2010 إلتقى العديد من المؤسسين منهم طوني سيوليفان وهو من مؤسسي الحلقة ومسؤول برامج المتوسط والشرق الأدنى في صندوق الدراسات الأمريكية بواشنطن، في ما يسمى “المعهد العالمي للفكر الإسلامي” -IIIT- بفرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، من أجل إحياء الحلقة وإنعاشها (10). وتم الإتفاق على ذلك. والمعهد، أحد مؤسسيه هو طه جابر العلواني أحد أعضاء الحلقة وهو على ملك شركات مجموعة صفاء المملوكة له. وتضم المجموعة مجلس الفقه لشمال أمريكا -FIQH- الذي يرأسه وتضم المعهد العالي للعلوم الإسلامية والإجتماعية -GSISS-. وطه جابر العلواني هو رئيس جامعة قرطبة الإسلامية التي يعمل فيها لويس كانتوري أحد أعضاء الحلقة وأحد مؤسسي مركز دراسة الإسلام والديمقراطية -CSID-، مديراً! لويس كانتوري -Louis CANTORI-، مسيحي (9)، عمل مستشاراً للخارجية الأمريكية ودرس في العديد من الأكاديميات العسكرية الأمريكية -توفي سنة 2008-.

ويوم 12 نوفمبر الجاري 2011, اجرت صحيفة “الأحرار” لقاءً مستفيضاً مع راشد الغنوشي، وفي تقديمه تأكيد لإمتداد نشاط هذه الحلقة إلى حدود اليوم: “أحد مؤسسي حلقة الأصالة والتقدم، التي تعنى بالحوار الإسلامي المسيحي، والتي تضم عددا من كبار المفكرين الإسلاميين والأوروبيين والأمريكيين.”(11) مما يوحي بأن الحلقة حية ونشطة بعد قرار تنشيطها في جانفي 2010.

5- مركز دراسة الإسلام والديمقراطية -CSID- أو كما يحلو لمؤسيسيه تسميته “مداد”، ونسميه “مضاد”، أي مضاد لثورة الشعب!

وفي اواخر سنة 1997 تم انشاء مركز دراسة الإسلام والديمقراطية -CSID-. وقد قام على انشائه خصوصاً جون اسبوزيتو مدير مركز الوليد بن طلال للحوار الإسلامي المسيحي بجامعة جورج واشنطن الذي كان يشغل في بداية التسعينات مستشاراً لدى وزارة الخارجية الأمريكية وكانت له علاقات وثيقة بجماعة الإخوان المسلمين -من ابرزهم طه جابر العلواني- وحماس -أحمد يوسف-. ولعب لويس كانتوري أيضاً دوران بارزاً في إنشاء المركز. يشار إلى أن لويس كانتوري كان “مستشاراً” لأحمد يوسف لمدة طويلة. وكان رضوان المصمودي من ضمن مجلس الإدارة.

ومهمة المركز كما يشير على صفحته على الأنترنات هي:
“إنتاج بحوث توضح إلى أي مدى تكون هذه المبادئ الغربية حلالا (جائزة) من وجهة النظر الإسلامية (أي، استنادا إلى القرآن وأقوال الرسول الكريم محمد (ص)، والمكونات الأساسية الأخرى من التقاليد الإسلامية) على أمل أن يؤدي ذلك إلى نشر المعرفة في المجتمع مسلم وأفضل تجهيز للتعامل مع تحديات اليوم.”

وتمويل المركز من مجهودات مركز الوليد بن طلال ومن كتابة الدولة لحقوق الإنسان والشغل -DRL- في الحكومة الأمريكية ومن صندوق دعم الديمقراطية -NED-. وقد أفتى طه جابر العلواني فتوى موجودة على صفحة المركز تفيد بأن عمل المركز هو في سبيل الله وبالتالي فإن الزكاة تحل له ويحث المسلمين على الزكاة للمركز الذي صنعته أمريكا وتموله وتقوم عليه مخابراتها!

ونفس هذا المركز هو الذي بدأ منذ سنة 2005 بنسج إتصالات مع رموز حركة النهضة في تونس (12) وقد خرجت وثائق ويكيليكس فاضحة لتلك الإتصالات.
وتتضح لنا تمثيلية ومراوغة المركز وبعض الناشطين البارزين في المجهود الأمريكي في تونس -رضوان المصمودي وهو من مديري المركز مع بعض الأسماء الذين كانوا يتمتعون بالدعم المالي واللوجستي الأمريكي كمركز الجاحظ ومديره صلاح الدين الجورشي ومصطفى الفيلالي وحمودة بن سلامة وهم مما يسميهم الأمريكيون البيس كوربس – Peace Corps- -وهم شبكة أصدقاء أمريكا في الخارج يجتمعون مع أصدقاء البلد من الأمريكيين بالنسبة لتونس يسمون FOT -Freinds of Tunisia – أو FOE بالنسبة لمصر- من أجل إبعاد شبهة الدعم الأمريكي عن النهضة حتى تكون لها حظوظاً أوفر في الإنتخابات وذلك في ترشحهم إلى جانب مورو الذي ادعي قبل الإنتخابات أنه هو الذي يمثل الإسلام المعتدل في تونس وأنه لم يعد ينتمي لحركة النهضة، ولم تحصل قائمته على أي مقعد نظراً لتفطن الناس لوجود الأمريكيين فيها. ثم يعود بعد الإنتخابات ليقول أنه لا يريد شق حركة النهضة وإنما يريد إصلاحها من الداخل (13) مع تأكيد الغنوشي بعد الإنتخابات أن مورو لم يغادر النهضة حتى يعود إليها بل وكان قد رشحه إلى منصب رئيس الحركة في المؤتمر القادم. ويرى البعض أن مورو قد يكون المرشح الأمثل لحركة النهضة لرئاسة تونس. والغنوشي؟! الغنوشي كما سيتضح لاحقاً دوره في المشروع الأمريكي أكبر من دور رئيس لتونس!

فمركز دراسة الإسلام والديمقراطية -CSID- الذي كما يحلو لمؤسيسيه تسميته “مداد”، نسميه “مضاد”، فهو مضاد لثورة الشعب وهو منسق الثورة الأمريكية المضادة السائرة حالياً في تونس وفي المنطقة عموماً!

6- أمريكا من الصدام مع المسلمين إلى الحوار معهم

منذ سنة 2005 وبعد أن اصطدمت نظرية صموئيل هانتينغتون (Samuel Huntington) في “تصادم الحضارات وإعادة صياغة النظام العالمي – صادر سنة 1996-” التي اتبعتها الإدارة الأمريكية بالفشل في العراق وإزداد كره وبغض المسلمين للولايات المتحدة نتيجة اجرامها وإرهابها في المنطقة برمتها، برزت دعوات من مفكرين ومراكز بحث مثل جالوب وراند توصي جميعها بوجوب بناء شبكات ممن يسمونهم “الإسلاميون المعتدلون” كتب جون اسبوزيتو سنة 2005 كتاباً مع مجموعة من الباحثين، اصدره مركز جالوب عنوانه “هل يمكنكم سماعي الآن: ماذا يحاول مليار مسلم أن يقولوا للولايات المتحدة” وبرز كتاب “الإسلام والحوار الشامل” (14) الصادر سنة 2005 عن جامعة لندن شارك فيه العديد من كبار المفكرين والباحثين الأمريكيين والبريطانيين منهم جون اسبوزيتو وروبرت ديكسون كرين -مستشارين لرؤساء الولايات المتحدة- وقدمه الأمير حسن بن طلال -عم ملك الأردن الحالي-. كل هذه الأعمال كانت تدعو إلى الحوار مع المسلمين والبحث عن أرضية مشتركة معهم من أجل ادماجهم في النظام العالمي بدل الصراع معهم، بل وإستغلال خاصية المحافظة والقيم التي يتميز بها المسلمون من أجل مقاومة نزعة العلمانية المتطرفة في الحضارة الغربية. ثم برز سنة 2007 تقرير راند وذهب التقرير مذهباً عملياً تطبيقياً في كيفية تحديد مواصفات الإعتدال حسب المفاهيم الأمريكية وطريقة وآليات وإمكانيات إنشاء شبكات من الإسلاميين المعتدلين.

وإنتشرت ما يسمونها الجمعيات المدنية التي تدعو للديمقراطية كإنتشار النار في الهشيم وكان صندوق دعم الديمقراطية الأمريكي يوزع سنوياً دعماً مالياً على عشرات الجمعيات في أمريكا وفي بلادنا (تونس مصر المغرب …).

7- طبيعة الثورة المضادة الأمريكية: إستلهام أنموذج للثورة من “حلقة الأصالة والتقدم” منذ سنة 2005

مطلع جوان 2005, كتب الدكتور روبرت كرين (2) – Dr. Robert D. Crane- مقالاً مثيراً عنوانه “العراق: صياغة أنموذج ثورة للقرن 21” (1). وروبرت كرين الذي كان قد شارك أيضاً في كتابة “الإسلام والحوار الشامل” (11) هو مستشار الرئيس الأمريكي الأسبق نيكسون للشؤون الخارجية، رئيس جمعية هارفارد للقانون الدولي، ونائب مدير مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض سابقاً، وكان سفيراً في عهد رونالد ريغان في الإمارات العربية المتحدة ومسؤولا عن علاقات الوساطة الديبلوماسية مع جماعات الإخوان المسلمين المختلفة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (2). وهو مؤسس “مركز الحضارة والتجديد” في أمريكا، ومدير النشر في “المعهد العالمي للفكر الإسلامي – IIIT” برئاسة طه جابر العلواني أحد أعضاء “حلقة الأصالة والتقدم” وأحد مؤسسي مركز دراسة الإسلام والديمقراطية -CSID-.

في مقاله يكشف -حرفياً مترجم- أن “الحركة المسكونية العالمية “حلقة الأصالة والتقدم” هي المبادرة الواعدة والأكثر تبشيراً على المستوى النظري. حلقة الأصالة والتقدم التي يقودها تقريباً الشيخ راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة في تونس والبروفيسور لويس كانتوري”. كما يكشف أيضاً أن مباديء الحلقة التي تم الإعلان عنها في إعلان النوايا ل”حلقة الأصالة والتقدم” -المترجم أعلى- والذي كان قد نشره في أفريل 2000 في مجلته “The Grand Strategy of Justice” التي يصدرها المعهد الإسلامي للدراسات الإستراتيجية -أمريكي- قد ألهمت صياغة دستور العراق ويعرض مقدمة الدستور العراقي الذي صاغه الإحتلال الأمريكي والذي يعكس نفس مباديء”حلقة الأصالة والتقدم”. ويكشف أنه بصدد تفسير وتحليل مباديء الحلقة في خمس -5- مجلدات عدد صفحات كل مجلد 500 صفحة… -يبدو أن مجلداته الخمسة لازالت تتمتع بالسرية التامة لدى الإدارة الأمريكية-! ويؤكد في خاتمة مقاله أن -حرفياً-:
“للعراقيين فرصة لجعل دستور العراق أنموذجاً للدساتير في العالم الإسلامي ومن أجل إقامة المؤسسات والسياسات اللازمة لتطبيقه. هذا سوف يدشن أعظم ثورة منذ نزول القرآن منذ ألفية ونصف تقريباً. وهذا بدوره سوف يساعد الأمريكيين على إطلاق ما أسماه الرئيس رونالد ريغان “الثورة الأمريكية الثانية” من أجل إكمال الثورة الأولى. نحن جميعاً قد ذهبنا بعيداً عن مسارها والتهديدات للحضارة العالمية تتفاقم. ولكن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قال “إِنْ قَامَتْ السَّاعَةُ وَفي ِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ ،فَإِنْ اسْتَطَاعَ أَنْ لَا يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا؛ فَلْيَغْرِسْها”” إنتهى النقل المترجم من مقال روبرت كرين.

سنة 2005 كانت إذاً سنة المنعرج في السياسات الأمريكية وفي إستراتيجية التعامل مع البلاد الإسلامية والإسلام والخلافة القادمة. وكانت مباديء “حلقة الأصالة والتقدم” التي كان القرضاوي والغنوشي وعمارة وشفيق والمسيري والعلواني والبشري ونافع من مؤسسيها وكان الغنوشي من قوادها، مصدر إلهام للقيام بالثورة الأمريكية الثانية، التي يتم وضعها موضع التطبيق الآن في تونس في إطار ثورة مضادة وإلتفاف على ثورة تونس المباركة من أجل توجيهها إلى حيث تريد الإدارة الأمريكية: 1- إقصاء الإسلام نهائياً عن تنظيم شؤون الحياة والدولة والمجتمع. 2- تأبيد الإنقسام وقداسة حدود سايكس بيكو. 3- وترسيخ الثقافة الغربية.

وفي هذا الإطار يجب أن تفهم كل كتابات الغنوشي وتحركاته. فليس عجيباً أن نجد الغنوشي يتبع خطى عبد الوهاب المسيري ويسير اشواطاً أكثر منه في التأصيل للعلمانية الجزئية. فهما من نفس الحلقة. وليس عجباً أن نجد للقرضاوي فتوى تجيز القتال في صفوف الأمريكان في أفغانستان وليس عجباً أن نقرأ للقرضاوي فتوى جديدة بعنوان “خصائص الإسلام الذي ندعو إليه” (15) “يأخذ من الديمقراطية أحسن ما انتهت إليه من الصيغ والضمانات، لحماية حقوق الشعوب في مواجهة الحاكمين، ويأخذ من الاشتراكية أمثل ما انتهت إليه من الصيغ والضمانات، لحماية حقوق الفئات المطحونة في مواجهة المالكين والقادرين، ويستفيد من كل الآراء والنظريات، وإن كانت فلسفتها الأساسية مرفوضة عنده، كفلسفة فرويد، وماركس، ودوركايم.” صدرت على موقعه في سبتمبر 2011 وفي خضم تكالب الثورة المضادة وخصوصاً الجانب الأمريكي منها على ثورتنا… فهم جميعاً يعملون للتمكين للدين الأمريكي الجديد المعتمد على ما يسمونه -“الحكمة الكونية” -Universal Wisedom- والذي يشار إليه في دستور العراق والذي تريد أمريكا ترسيخه في دساتير العالم الإسلامي من خلال ثورتها المضادة الحالية. وهو ما يقارب “وحدة الأديان” في مفهومه بل وقد يطابقه!

ولقد إستدار الزمان اليوم كما هيئته زمن هدم الإنجليز الخلافة: مبشرون بالدين الأمريكي الجديد والثورة الأمريكية الجديدة على ثورة الأمة بدعم مباشر من الأمريكان كما كان الشريف حسين مبشراً بالثورة العربية على الخلافة بدعم مباشر من الإنجليز. وبدل لورنس العرب وفيلبي نجد ايسبوزيتو وكانتوري وكرين. وبدل الشريف حسين ومحمد عبده وجمال ألدين الأفغاني الماسونيين نجد راشد الغنوشي ويوسف القرضاوي ومحمد عمارة وفهمي الهويدي وعبد الوهاب المسيري ومنير شفيق وغيرهم من مؤسسي حركة مسكونية عالمية تبشر بدين أمريكا الجديد المعتمد على “الحكمة الكونية”! وقود الثورة الأمريكية المضادة هم أبناء البلاد الموجودين في أمريكا والموجودين داخلها والمال مال المسلمين! ونرى عملياً إضطلاع قطر بدور مراقب تنفيذي للمشروع الأمريكي في المنطقة!

ونسأل الناس والأهل في تونس وفي المنطقة عموماً أن تعوا على ما يحاك بنا وأن تعدو على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالنواجذ وأن تلتفوا حول مشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة وحول ابنائكم من حزب التحرير وتنصروهم وتمكنوا لدين الله وتتموا ثورتكم ثورة عودة الخلافة الراشدة النظام الوحيد الكفيل بتحقيق السعادة والرعاية والكفاية والرفاه وإستئناف الحياة الإسلامية والعيش الإسلامي للأمة وللبشرية جمعاء، وأن يلفظوا مشروع الثورة المضادة الأمريكية الذي تجلت وافتضحت جميع معالمه!

{ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ للَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً} النساء 170

خالد زروان

المصادر
0- “الإسلام والحوار الشامل” الصادر في لندن سنة 2005
islam and global dialogue
http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//128156/files//2011/11/islamandglobaldialogue.pdf

00- تقرير راند الصادر سنة 2007
Building Moderate Muslims Networks
http://i3.makcdn.com/wp-content/blogs.dir//128156/files//2011/11/rand_moderate_muslims.pdf

(1) Iraq: Developing a Model Revolution for the Twenty-First Century -2005- Robert D. Crane
http://theamericanmuslim.org/tam.php/features/articles/iraq_developing_a_model_revolution_for_the_twenty_first_century/003636
(2) روبرت ديكسون كرين
http://www.twf.org/bio/RDCrane.pdf
(3) الحملة الأمريكية للقضاء على الإسلام
http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR/ar_books_pdf/hamlah_amricyah.pdf
(4) مفاهيم خطرة لضرب الإسلام وتركيز الحضارة الغربية
http://www.hizb-ut-tahrir.org/PDF/AR/ar_books_pdf/mafaheem_khatirah.pdf
(5) America “Satisfied” if Brotherhood Islamists Win Egypt Elections
http://www.familysecuritymatters.org/publications/id.10759/pub_detail.asp
U.S. Special Coordinator Says U.S. “Satisfied” If Muslim Brotherhood Wins Egyptian Elections; William Taylor Is V.P. Of U.S. Federal Organization Close to U.S. Muslim Brotherhood
http://globalmbreport.org/?p=5247
(6) الخيبة والخسران لمن وثق فحص الإسلام من خلال منظار الأمريكان
http://almostanear.maktoobblog.com/188/الخيبة-والخسران-لمن-وثق-فحص-الإسلام-من/
(7) مركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي
http://acmcu.georgetown.edu/about/
(8)The Circle Of Tradition And Progress – A Statement of Purpose
(Initially Published in MESA Newsletter, August 1997)
http://iiit.org/NewsEvents/News/TheCircleOfTraditionAndProgress/tabid/259/Default.aspx

(9) The West, Mediterranean Islam and The Search for a New Beginning by *Antony T. Sullivan January 14, 2001
http://www.mediamonitors.net/sullivan1.html
المقال مترجم للعربية: ” الغرب والعالم الإسلامي البحث عن بداية جديدة” أنطوني ت. سوليفان
http://www.maaber.org/issue_june05/lookout4.htm

(10) Reviving the Circle of Tradition and Progress: The Past as Prologue?
http://iiit.org/NewsEvents/News/tabid/62/ArticleType/ArticleView/ArticleID/168/PageID/158/Default.أسبكس

(11) “الشيخ راشد الغنوشى يتحدث ل.الأحرار. حول ضوابط تجديد الفكر الإسلامى” 12/11/2011
http://www.ikhwanwiki.com/index.php?title=الشيخ_راشد_الغنوشى_يتحدث_ل.الأحرار._حول_ضوابط_تجديد_الفكر_الإسلامى

(12) Révélations. Six ans avant la chute de Ben Ali, Washington préparait déjà la carte islamiste pour la Tunisie
http://www.algerie-focus.com/2011/08/01/revelations-six-ans-avant-la-chute-de-ben-ali-washington-preparait-deja-la-carte-islamiste-pour-tunisie/

(13) Constituant des listes indépendantes : Cheikh Mourou pourra-t-il battre Ennahdha
http://ns1.leaders.com.tn/article/constituant-des-listes-independantes-cheikh-mourou-pourra-t-il-battre-النهضة

(14) ISLAM AND GLOBAL DIALOGUE -2005- Préface par Prince Hasan Ibn Talal
http://xa.yimg.com/kq/groups/23042566/1838460639/name/islam+and+global+dialogue.pdf

(100) “خصائص الإسلام الذي ندعوا إليه” د. يوسف القرضاوي
http://www.qaradawi.net/fatawaahkam/30/5189-2011-09-19-07-54-00.html

مصادر أخرى
فتوى طه جابر العلواني بالزكاة لمركز دعم الديمقراطية وإعتبار عمله في سبيل الله!
https://www.csidonline.org/about-csid/membership
المعهد الملكي للدراسات الدينية -الأردن-
http://www.riifs.org/
U.S. Muslim Brotherhood Hosts Tunisian Muslim Brotherhood Leader at D.C. Forum; Meets Later With U.S. Senators
http://globalmbreport.com/?p=4538
أمريكا تحضر الخارطة الإسلامية ست سنوات قبل سقوط بن علي
http://www.algerie-focus.com/2011/08/01/revelations-six-ans-avant-la-chute-de-ben-ali-washington-preparait-deja-la-carte-islamiste-pour-tunisie/
مركز دراسة الإسلام والديمقراطية
https://www.csidonline.org/
مدونة المصمودي على دمديجاست وتقول الكثير …
http://www.demdigest.net/blog/?s=Masmoudi
إصدار عدد 2 من المجلد رقم 2 من مجلة المسلم الديمقراطي التي يصدرها مركز دراسات الإسلام والديمقراطية الذي يرأسوه رضوان المصمودي، جوان 2000
https://www.csidonline.org/documents/pdf/md_june00.pdf
—————-

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s