2013/12/13| نصيحة لكل ناصح: التغابي جزء من المشكل وليس جزءا من الحل! #خالد_زروان


نصيحة لكل ناصح: التغابي جزء من المشكل وليس جزء من الحل! #خالد_زروان

نصيحة لكل ناصح: التغابي جزء من المشكل وليس جزءا من الحل!
#خالد_زروان


ترى في المنشور فائدة؟ لا تكن سلبياً! إنشر معنا!

بدون مقدمات: من يسعى في الصلح كان لزاماً عليه أن يظهر :
– فهماً للمشكل.
– السفور والصراحة والجرأة في كشف كل ماهو مشكل.

هذان العنصران يؤمنان تشخيصاً صحيحاً للمشكل. والتشخيص الصحيح، نصف الحل الصحيح.

أما ما نرى من #المبادرات اليوم فأقل ما يمكن أن تنعت به هو التغابي الذي يصل إلى حدود الاستغباء، إن أحسنا الظن بالقائمين عليها.

1- #البغدادي أكد ويؤكد أنه “أمير المؤمنين”. وأن له دولة قائمة. وأقنع بها الأغبياء -حتى وإن كانوا مخلصين- الذين يتبعونه في هذا. وضرب بعرض الحائط شرع الله محاولاً إغتصاب السلطان بالقهر وقوة السيف على فتوى بن عبد الوهاب. ثم وضرب بعرض الحائط أمر اميره في التراجع عن هذا الأمر وعصاه. ثم ورفض حكم الله في هذا والذي فصله كثير من الصادقين في أن السلطان للأمة ولا يجوز اغتصابه، وأولهم، بعد حزب التحرير، اميره، الشيخ الظواهري. ثم أبي محمد الجولاني. ثم أبي محمد المقدسي، وغيرهم… نتساءل: إن كان البغدادي مصراً بعد كل هذا على أنه أمير المؤمنين وأن له دولة، فأي تغابي يسمح لأحدهم بمواصلة مناداته بأمير جماعة و”دولته” ب”الجماعة الجهادية” وهو يعرض مبادرة ينتظر منها القبول ؟!! هل هو تغابي عن فهم واقع البغدادي لجبنهم في مواجهة الحقيقة التي يريد افهامهم اياها وجبنهم في الصدع بالحق تجاهها؟! أم هو استغباء لأهل الشام وللمسلمين؟! متى يأخذ هؤلاء الإسلام بجد ويتجاوزوا الرتابة والمجاملات السخيفة على حساب شرع الله؟!!! قال لكل وأصر ويصر على أنه “أمير المؤمنين” وأن له “دولة” قائمة، هنا أصل المشكل وما عداه فرع منه وناتج عنه.

2- من لا يميز بين الأصل والفرع في تشخيص المشاكل، فأولى له أن يلزم صمته، فهو في حالته هذه عبادة. من يسعى في الصلح في أمر فرعي، ألا وهو استباحة الدماء المعصومة -على عظمه-، مغمضاً عينه عن الأمر الكارثي الأصلي الذي نتج عنه استباحة الدماء المعصومة، ألا وهو التسلط على سلطان الناس بالقوة والقهر ومناكفة المسلمين في سلطانهم، … أولى له أن يلزم صمته حتى لا يوصم بالغباء أو الاستغباء أو الجبن في أقل الأحوال سوءًا.

3- نقول آخراً، لا نجد غرابة في الرتابة والسخافة والتفاهة والتغابي والمجاملات في تناول مسائل من أصل الدين عندما يتعلق الأمر بمن له أمر على جماعة، ذلك لأن من تربى على موائد أحبار آل سلول، الذين يحرمون الجهر بنصح الحاكم، ويجيزون ما يطلقون عليه “الشرهة”، وهي رشوات الحاكم، لن يتعلم منهم غير كتمان دين الله وتطويعه للأهواء والنزوات، ابتغاء ودهم وتقريبهم منهم. وما يحصل اليوم، أن باب المبادرات هو باب ولوج أحبار آل سلول وفراخهم في صف الثورة وإقتعاد مقعد يمكنهم من اقتيادها لحيث أمر آل سلول وأوليائهم الأمريكان.

4- أخيراً نقول، إن كان الهدف من الثورة هو إسقاط النظام العلماني وتحكيم نظام الإسلام، ونجد في الصفوف الخلفية من يدعي أنه هو الإسلام وهو نظامه قاصداً بذلك دولة الكفر الدينية، أليس هذا مدعاة لكل تقي ولكل عاقل أن يفصل ويبلور ويوضح نظام الإسلام حتى نجتنب شرور الإنحراف وأخطرها ما كان بإسم الدين؟ فلقد إعتبر الخوان في مصر وتونس أن العلمانية والديمقراطية هي آليات تنزيل لشرع الله!!! ويعتبر أحبار آل سلول أن آل سلول هم أولياء أمر وأن دولة آل سلول تحكم بشرع الله! ولقد إعتبر المتنطع الكبير البغدادي أن الدولة الدينية، دولة الكفر التي يحكم فيها بالحق الإلهي ويقهر الناس فيها بالسيف حيث لا سلطان للناس فيها، … شرع الله!!

خالد زروان

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s