2013/12/15| دولة الخلافة دولة دستورية – الأستاذ أحمد القصص


دولة الخلافة دولة دستورية

بسم الله الرحمن الرحيم
دولة الخلافة دولة دستورية
يُكثر ساسة الغرب ومنظِّروه من الكلام على دولة القانون والمؤسسات والدولة الدستورية، ويُوحُون أن الدولة الدستورية أو الدولة القانونية هي حصرًا الدولة الديمقراطية الغربية التي يصرّون على تسميتها بالدولة الحديثة، للإيحاء بأن ما سوى هذه الدولة من الدول ذات الأنظمة المغايرة لها هي دول متخلفة، لأنها لم تُجارِ العصر وتقدُّمَه الحضاري والمدني. وعليه فالدولة الدستورية في خطابهم هي الدولة الديمقراطية الغربية التي تقوم على أساس فصل الدين عن الحياة والمجتمع والدولة.

ولطالما وجّه صنائع الغرب من العلمانيين التهمة إلى الحركات السياسية الإسلامية بأنها لا تحمل أي مشروع سياسي، وأن الدولة الإسلامية التي ينادون بها هي دولة غير دستورية ولا تستند إلى قانون، وأنها سلطة الفرد المستبد الذي يستند في سلطته إلى نظرية التفويض الإلهي التي تمنحه سلطة غير محدودة وغير مقيَّدة بقيد. كل هذه التهم مبنيّة على فرضية تزعم أن الإسلام لم يأتِ بنظام للحكم، بل لم يأتِ بأي تشريع لتنظيم علاقات المجتمع تطبّقه الدولة وترعى به شؤون الناس، اللهم فيما عدا تنظيم علاقة الرجل بالمرأة وما ينتج عنها من علاقات، وهو ما يسمّونه بالأحوال الشخصية.

ومع تقدّم المشروع السياسي الإسلامي إلى واجهة الأحداث، ولا سيما في السنوات الثلاث الأخيرة التي شهدت ثورة الأمة في المنطقة العربية، عاد العلمانيون يشهرون هذه المزاعم في وجه المشروع السياسي الإسلامي، تحت ستار الإصرار على دولة القانون والدولة الدستورية.

فهل صحيح أن الدولة الديمقراطية العلمانية هي الدولة الدستورية دون غيرها من الدول؟
وهل صحيح أن الدولة الإسلامية هي دولة الفرد المستبد الذي لا يقيّده دستور ولا قانون؟
أم دولة الخلافة هي دولة دستورية ودولة قانون يلتزمه الحاكم والمحكوم؟

محاضرة لأحمد القصص، تلقي الضوء على قيام دولة الخلافة على أساس العقيدة الإسلامية التي انبثق منها نظام كامل وشامل، يلتزمه المجتمع بكامله، بما فيه الدولة التي هي الكيان التنفيذي للإسلام من حيث هو مبدأ ونظام حياة وطريقة عيش. وتُلقي الضوء على المعالم الأساسية لدستور دولة الخلافة وأجهزة الحكم والإدارة فيها، بعد أن أضحى المشروع السياسي الإسلامي الأمل الوحيد للأمة مع تصاعد ثقتها بقدرتها على التغيير وتطلّعها إلى استئناف حياتها الإسلامية من جديد.

الزمان: الخميس القادم (19-12)، السا عة 7:30 مساء
المكان: معرض الكتاب العربي في بيال، بيروت.

حي على ميثاق الخلافة، حي على الفلاح

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s