22 مايو، 2013|التقاضي اليوم في المناطق المحررة في غياب الدولة التي في عهدتها إنشاء جهاز القضاء خالد زروان


التقاضي اليوم في المناطق المحررة في غياب الدولة التي في عهدتها إنشاء جهاز القضاء خالد زروان

22 مايو، 2013|التقاضي اليوم في المناطق المحررة في غياب الدولة التي في عهدتها إنشاء جهاز القضاء

خالد زروان
من منشورات صفحة دعم بتاريخ 22 مايو، 2013
التشخيص:
حقيقة، حالنا اليوم، لم يسبق أن وقع فيه المسلمون من قبل أبداً!
حيث يغيب سلطان المسلمين ودولة الإسلام لما يقارب القرن من الزمان … والمسلمون في حرب مع عدوهم، ولا سلطان وكل أجهزة الطاغوت غير صالحة، ويجب بناء أجهزة نظام الإسلام … حرب بلا سلطان ولا دولة، وهدم لطاغوت وبناء لدولة الإسلام في آن واحد!

الرأي:
في الفقه يوجد ما يعرف بتزاحم الفروض، وفي تلك الحالة يجب تقديم الأولى شرعاً ثم عقلاً. كأن كان احدهم يصلي ويهجم عليه ثعبان ليقتله، الصلاة واجبة وموالاة حركاتها واجبة … ولكن قتل الثعبان للنجاة واجب أيضاً… فهنا يتم التقدير.

بالنسبة لحالنا اليوم، نعم نسعى لتطبيق أحكام الله في القضاء والعقوبات … ولكن لتطبيق أحكام الله في القضاء والعقوبات
1- هناك حكم أولى ألا وهو إنشاء الدولة، فالدولة هي التي توجد القضاء والقضاء يتعلق بوجودها. وإذا انعدمت هذه الدولة لمدة تقارب القرن من الزمان، فهذا معناه أن واقعنا أصبح واقع إنشاء للدولة وليس فقط إستئناف وجودها بعد مدة وجيزة (اثر شغور في منصب خليفة أو حروب كما حصل مع الدولة العباسية مثلاً،…)

2- القضاء ليس هو كل شرع الله وأوجب الواجبات اليوم هو إقامة سلطان المسلمين بإنتخاب وبيعة خليفة للمسلمين، وإن كان غير ممكن ويعسر ذلك فيجتمع عليه أعيان أهل الشام … بعد ذلك يكون هو الدولة (هو رأسها)… وينشي جهاز القضاء والأجهزة الأخرى،…

لذلك فإن هناك حاجة ملحة وأكيدة ل:
1- وحدة الكلمة على ميثاق يبلور ويوضح النظام والدولة والدستور. لأن الهدف ليس إعلان شخص على المسلمين وإنما توحيد كلمة المسلمين ما أمكن على أرضية سياسية شرعية وتنقية فكرة الدولة الإسلامية من أي شائبة أو دخيل.

2- توافقهم بعد ذلك على شخص خليفة المسلمين، فيكون أخذ سلطان الأمة برضاها. وذلك من شأنه أن يوحد الصفوف وينظم الجيش ويجعلها في قيادة واحدة على أساس الإسلام.

وهاتين النقطتين هما من أوكد الأعمال اليوم، قبل التحاكم والقضاء والتنفيذ!

تنويه: أما إن قيل أن هذه المحاكم تعمل بإذن وتحت أعين أعيان أهل الشام -وهذا غير صحيح، إذ وردت إعتراضات من مجموعة علماء على فيديو تم نشره أخيراً يتم جلد مسلم فيه-، فإن هؤلاء الأعيان، أحق بهم وأولى أن يدركوا أولويات الفروض وطبيعة تحكيم الشرع. ففرض إقامة الدولة أولى من القضاء، وتحكيم شرع الله هو بناء دولة تنفذه وليس إقامة محاكم شرعية تقاضي وتعاقب!

شرع الله نظام كامل ودولة كاملة بأجهزتها، يبدأ تأسيسها ببيعة أهل الشام لخليفة للمسلمين على الحكم بما أنزل الله، على أساس دستور مبلور واضح وأنظمة مبلورة واضا وأجهزة دولة واضحة … الخليفة هو رأس الدولة وهو الذي ينشيء جهاز القضاء … أما مقاضاة الناس وتنفيذ الأحكام عليهم بدون وجود دولة فهذا كمن يصلي قبل أن يتوضأ! إذ الدولة هي سبب وشرط وهي التي بعهدتها وبإسمها يتم القضاء والتنفيذ، … ولا يقال بإسم الإسلام، لأن ذلك مدعاة لضياع السلطان وكل شخص أو جماعة أو جماعات، يقاضي وينفذ ويقيم الحدود بمفرده على من يريد!!!

أخوكم

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s