22 مايو، 2013|اجتزاء تطبيق نظام الإسلام ضرب لإسلامية الثورة مهما كانت نيات القائمين به ودوافعهم وظروفهم


ijtiza21

22 مايو، 2013 | اجتزاء تطبيق نظام الإسلام ضرب لإسلامية الثورة مهما كانت نيات القائمين به ودوافعهم وظروفهم

خالد زروان

هناك وجهة نظر تقول بأن “أعيان المنطقة و علماؤها إن وجدوا يطبّقوا ما إستطاعوا من أوامر الشرع على كلّ باغ حتى قيام الدولة , ولا يترك الأمر عبثا ليفعل من يشاء ما يشاء , فمن لا يعجبه هذا فليأتي بالبديل المناسب حتى قيام الدولة”

حقيقة، هذا التصور لنظام الإسلام هو أخطر ما يتهدد خطانا اليوم ومستقبلنا… يعني لم رأيتم القضايا والمشاكل التي تحصل إلا في الجنح والمنازعات … ولم تروا التعامل المالي ومسألة الزراعة والفلاحة وشؤون الإقتصاد والشؤون العسكرية والإجتماعية والسياسية …؟ الحاجة لتطبيق الشرع موجودة وبإلحاح في كل نواحي الحياة!

ألا ترون تهافت الغرب والشرق علينا؟ فمن يرعى شؤوننا سياسياً؟ ألا تتعاملون بالليرة؟ والغالب يتعامل مع مؤسسات ربوية؟ لمن تؤدون زكاة أموالكم، التي لا تجوز لغير دولة الإسلام؟ كيف هي أراضي المسلمين وكيف هي زراعاتهم وكيف صناعتهم، وكيف تعليمهم، وكيف مأكلهم وكيف مسكنهم …؟! من يمثل كلمتهم الواحدة؟ من يسوس الناس بالإسلام؟، من يوجه الألوية والكتائب ويقودهم مركزياً لهدف واحد دون تشتت في القوى وضياع للأهداف؟ وهو لعلمكم أحد أهم أسباب تشتت قوة الثورة إلى حد الآن! من يستعلم ويستخبر ضد العدو مركزياً دون إختراقات وجوسسة نجدها في الصفوف الأولى للجماعات التي تجاهد؟ من ومن ومن…؟!

كل هذا لا شيء، وتركنون إلى إقامة محاكم وشرطة؟!

لعلمكم، عن وعي منكم أو عن غير وعي، القيام بهذا العمل هو تقزيم للإسلام والمراد منه، رغماً عن القائمين به والمدفعين عنه ونياتهم، هو ضرب لإسلامية الثورة… ويكفي العدو أرجحة الحرب لينقلب الرأي العام على نظام الإسلام، في الشام وفي العالم.

الإسلام يطبق كاملاً، أو لا يطبق! لأن تطبيقه مجتزأً، تشويه له وضرب له من حيث لا يدري القائمون به … كيفما كان هذا التطبيق ومهما سلمت نيات القائمين به! ثم كيف نظن بهذا العمل الذي ينتشر خيراً والحال أننا نعلم يقيناً مخططات الغرب عن طريق أنظمة المنطقة وخصوصاً آل سلول ومشايخهم (أي مخابراتهم) الذين يسعون في ضرب إسلامية الثورة (أي دولة الخلافة)؟! طبعاً آل سلول ومشايخهم، سوف لن يتهجموا على نظام الإسلام (نظام الخلافة) حتى يضربوا إسلامية الثورة وينفروا الناس من نظام الإسلام، لأنهم إن فعلوا من سيسمع لهم؟ ولكن، لضرب نظام الخلافة، يقومون ببعض الأحكام منه، كبعض نظام العقوبات، ويحضون على تطبيقها بصورة مشوهة، ويكفيه تشويهاً أن يحثوا على القيام به كما يتصورونه هم، أي كما يحصل في السعودية اليوم. وللعلم أن هذا التصور للدولة، أنها محاكم وشرطة، هو تصور معاد في كل مكان وجدتم فيه أثراً لفكر أحبار آل سلول، وفاقد الشيء لا يعطيه، فمن كان يتصور أن الدولة الإسلامية هي دولة دينية، حيث يتحالف شيخ مع حاكم، طبيعياً، فإن المفهوم البديهي الذي يسعى في إيجاده هو: دولة دينية، محاكم وشرطة وهيئة أمر بمعروف ونهي عن منكر… وانتبهوا جيداً، هيئة لأمر الناس ونهيهم… إذ في تصورهم، هو مخولون إلاهياً بحكم الناس، فيحكمونهم ويحاسبونهم!!!! بدل أن تكون المحاسبة من حق الأمة.

نظام الإسلام، لا يصح فيه أن يجتزأ، ولا يقال نقوم بما نقدر القيام به، لأن مؤدى أي اجتزاء هو التشويه، إذ أن الإسلام نظام كامل وهذا معلوم ولكنه متكامل ومنظومة تقوم بنفسها… والاجتزاء هو تشويه حتى وإن تم القيام به في نظام متقدم مدنياً (أي التقدم المادي العلمي)… وفي أذهاننا اليوم أحدث عملية تشويه للإسلام من خلال تطبيق الجانب المالي منه في البنوك والمنظومة المالية الرأسمالية في بعض دول الغرب. وتطبيق النظام المالي الإسلامي، لم يكن حباً فيه ولا إقتناعاً به، وإنما أكبر هدف من تطبيقه مجتزءًا ومختصراً في النظام المالي هو إبراز محدوديته، بإعتبار تطبيقه في نظام من غير جنسه، إلا وهو النظام الرأسمالي … وأول الأهداف كان ولا يزال، فتح سوق مالي إسلامي لأغبياء أغنياء المسلمين (كشيوخ الخليج، يسرق ثروة شعب ولا يصرفها إلا في بنوك يعتبرها إسلامية … ولكنه لا يرى أنها جزء من منظومة ربوية رأسمالية … كمن زنا ولم يعزل خشية الكراهة)!

فنظرتنا يجب أن تتسم بالنباهة السياسية على أمر خطير كإجتزاء الإسلام، وهو لا يختلف كثيراً عن التدرج!

والحل هو ما أشرنا إليه سابقاً وهو أن أمر التقاضي، يحل بصفة تلقائية بإتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من خلال التواثق على قواعد نظام الحكم، والدستور (ميثاق الخلافة المطروح والذي لا يحتوي إلا على ما يجمع المسلمين، (فلا مذهبية ولا حزبية ولا شخصنة ولا إغتصاب لسلطان،…). والتقاضي يجب أن ينظر إليه كمشكلة من المشكلات الأخرى التي لا حل لها إلا بإقامة سلطان المسلمين. حقيقة، هذه النقطة، هي من الأهمية والتأكيد والخطورة، ما يفوق كل مسألة أخرى. فهي مفتاح ومدخل دولة الإسلام، وهي حجر الزاوية فيه.

بطبيعة الحال، قد تحصل مخالفات وتجاوزات في طريق السير إلى هذا الهدف … ولكن، ما أخرنا أمر التواثق والتوحد على أسس الدولة ودستور إسلامي لها، كلما إتسع الخرق وكلما سرنا في الطريق الخطأ… وزادت المشاكل وتكدست وزاد عسر حلها. ولذلك فهو أوكد والزم أمر، ولا نرى حقيقة أحداً يثبط عن أمر التواثق الذي يرتفع عن أي حزبية أو مذهبية أو شخصنة، إلا مشبوه، أو غير واعي، كائناً من كان…. وبطبيعة الحال أول المثبطين عن ميثاق الخلافة هم مشايخ الخليج الذين يعلمون خطر الميثاق حيث تنص قاعدة نظام الحكم الثالثة على وحدة الخلافة … فالمسألة بالنسبة لهم هي مسألة حياة أو موت… مسألة وجودية يصفون حساباتهم معها من خلال الإختراقات والفتاوى، كإجتزاء الإسلام!

التقاضي اليوم في المناطق المحررة في غياب الدولة التي في عهدتها إنشاء جهاز القضاء
http://wp.me/p3Ooah-1Yy

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s