2014/11/03| يد في مصر والعين على سوريا | إعادة “الإخوان المسلمون” إلى مربعات النضال هدفه إغتيال الوعي الثوري في ثورة الشام – خالد زروان


zerone14

الإمعان في إختراق التصاعد النوعي للوعي الثوري من خلال إعادة “الإخوان المسلمون” إلى مربعات النضال – خالد زروان

كنا قد كتبنا اثر إنقلاب الأمريكان على صنيعتهم مرشي لإزاحته من الكرسي الذي وصل إليه عن طريق إنتخابات تحت دستور ديمقراطي كافر، أن الهدف كان إعادة الإخوان إلى مربع النضال من أجل خلق سينارجيا تغيير ديمقراطي مدني كافر مع اخوان سوريا (1). ذلك لأن السبب الرئيس الذي جعل الأمريكان يقدموا على مراجعة الوضع في مصر هو ثبات أهل الشام على المناداة بنظام الإسلام نظام الخلافة وعدم قدرة الغرب والشرق بقيادة أمريكا على إختراق هذا الوعي الجارف نحو التحرير الفعلي بإقامة نظام الإسلام في الشام، في الوقت الذي لا ثقة لأمريكا في الأخوان رغم كل المواثيق والعهود التي أخذوها عليهم ورغم الإجرام الذي أقدم عليه الإخوان في مصر وفي كل مكان من أجل الحصول على تلك الثقة. فكان لزاماً أن “يعود” العسكر (رغم أنه لم يغادر)، للواجهة ويعود الإخوان لصف النضال.

ولكن نضال من أجل ماذا؟! كما رأيتم، كان ولا زال نضالاً من أجل الديمقراطية و”الدولة المدنية” (أي دولة بشار ودولة مبارك أي الدولة العلماني). والخبث الأمريكي في إعادة الإخوان للنضال ضد العسكر ومن أجل “الدولة المدنية” كان من أجل وضع “الدولة المدنية” مقابلاً “للدولة العسكرية” في اللاوعي العام، … والهدف الأول هو نقل ذلك بالعدوى الإخوانية إلى ساحة الثورة السورية. فإذا استطاعوا ذلك، اعادوا الإخوان إلى حكم مصر، بطريقة أو بأخرى … من أجل إقامة “الخلافة الأمريكية”.

اليوم بعد جنيف 2, قد إزداد الوضع تعقيداً على الإدارة الأمريكية، حتى صرح اوباما أنه في حيرة تجاه الوضع السوري، فتم التقدم خطوة أخرى في إعادة الأخوان إلى مربع النضال ولكن هذه المرة الاستهداف كان مباشراً: تصنيف الداخلية السعودية (الوهابية) الإخوان جماعة ارهابية!

الهدف:
1- احتواء الثورة في الشام من خلال تعميق إختراق الوعي على الإسلام ومحاولة الامساك بخطام التصاعد النوعي نحو حاكمية الوحي المطلقة وتحرير سلطان الأمة من الإرتهان للأجنبي الكافر.

2- تقوية وتنويع الإستقطاب في صف الثورة الذي هدفه منع التفكير في أي توحد على أي مشروع عملي بناء لإقامة سلطان الإسلام. وهذا نعبر عليه بالكماشة الأمريكية (الوهابية، الإخوان والرافضة)، حيث الوضع اليوم أصبح صارخاً ناطقاً بها، فهي بارزة للعيان.

3- جعل قطبين (في الجانب السني) متصارعين، تسحق فيها امكانات الأمة ومجهودات وجهاد شبابها، حسب الحسابات الأمريكية، أيهما يفوز تفوز السياسة الأمريكية. إما خلافة أمريكية على الطريقة الإخوانية أو خلافة أمريكية على الطريقة الوهابية. إذ كان من الخطر إستمرار مواجهة الأمة لأنظمة وتيارات تعرت وانفضحت، بالإسلام ونظامه النقي الصافي كما يدعو له أهل الشام. وأفضلية الأمريكان إستراتيجياً معروفة وهي تذهب مطلقاً لدمقرطة وعلمنة المنطقة وبالتالي للإخوان المسلمون ولكن خطر ثورة الشام جعلها تعود خطوة للوراء من أجل توفير فرص نجاح أكبر يكون من ضمنها علمنة ودمقرطة وهابية آل سلول ومشيخات الخليج.

والحل هو في الوعي على ما يحاك للثورة من خلال هذا الإستقطاب المصطنع بين أنظمة يدور جميعها في فلك السياسة الأمريكية منفذون لها.

خالد زروان


(1) ماذا يصنع الأمريكان بالإخوان؟ خالد زروان
http://wp.me/p3Ooah-25J

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s