2014/05/31|النافرون صدقاً إلى الشام هم أنصار لأهل الشام وليسوا مهاجرين، وأهل الشام هم أهل الدار والإيمان الذين وجب على جميع المسلمين نصرتهم – خالد زروان


mohajrineAnsar11

رفعاً للتضيل الذي يستغله سيوخ المخابرات الجهاديين والذي أوصلهم إلى تكفير أهل الشام بالعموم وذلك من خلال إسقاط صفة “مهاجر” على كل ملتحق بأرض الشام من خارج حدود سايكس وبيكو، و-“أنصاري” على أهل الشام، نقول أن هذه الصفات لا واقع لها أصلاً، لا واقعاً ولا شرعاً !

1- واقعاً: مذ متى كانت حدود سايكس وبيكو مقياساً لإضفاء صفات شرعية؟ ايا كانت! وهنا تعلمون أن مطلقي هذه الصفات يقومون بعملية إسقاط لاشعوري لمفهوم تقسيم سايكس بيكو الذي يحملونه عميقاً في ذواتهم، على الأصل والحل الذي نسعى في استعادته واستئنافه ألا وهو الوحدة السياسية الكاملة والشاملة للأمة الإسلامية.

2- شرعاً: إنما كان فضل المهاجرين من جهة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان صلى الله عليه وسلم منهم وكانوا هم حزبه الذي نصره مذ نزل الوحي وآمنوا به وأوذوا بسبب إيمانهم، فكان ذلك هو فضلهم على الأنصار، فكانت أفضليتهم نتيجة أسبقيتهم في الإيمان والإمتحان. كما فضل الوحي من شهد بدر على من آمن وجاهد بعد بدر. والسؤال هنا: ماهو فضل من إلتحق بثورة الشام التحاقاً من مختلف الأمصار على أهل الشام الذين ثاروا منادين بالإسلام؟ فالسابقون في الثورة وفي الثبات والصبر على الإسلام هم أهل الشام وهم الذين يحملون مشروع إعادة الإسلام إلى الحكم وهم الذين زكى الوحي ايمانهم ودارهم وثباتهم. فمن إلتحق بهم اليوم يجب أن يعرف حق قدره ومكانه من المؤمنين من أهل الشام، أنه نصير لهم، كما جاء في الحديث (1). وله على ذلك الأجر الثابت بإذن الله. فهو واجب نصرة للمسلمين في الشام، لا يجب أن يتحول إلى لؤم وتمرد أوصل عصابة الكفر والردة إلى تكفير أهل الشام ومناصرة الكافر الحربي عليهم !!!

3- شرعاً كذلك: حديث الرسول صلى الله عليه صريح: “لا هجرة بعد الفتح وإنما جهاد ونية” (2) كما قال صلى الله عليه وسلم … فعلى كل نافر لنصرة أهل الشام أن يعقد نيته للجهاد في سبيل الله نصرة لأهل الشام وللإسلام الذي يحملوه. وبهذا المفهوم يكون النافرون إلى الشام أنصاراً لأهل الشام. وهو الأصل. فلا فضل للنافرين إلى أرض الشام بل الفضل كل الفضل لأهل الشام الذين سبقوا بثورتهم وتضحياتهم بالنفس والنفيس من أجل نصرة إسلامهم، ثم لأهل النصرة الذين نفروا اليهم من أقطار المسلمين.

خلاصة نقول كفى خداعاً وتحريفاً لدين الله من خلال التلاعب بمصطلحي “المهاجرين” و “الأنصار”. هناك جبهة واحدة وخندق واحد يسع المسلم أن يكون فيه اليوم: ألا وهو مع أهل الشام ضد أمم الكفر التي تقتلهم مع نظام العبث. ولا فضل اليوم لأحد على أهل الشام الذين زكاهم الوحي وزكى ايمانهم وثباتهم والأحاديث في ذلك لا حصر لها، فضلاً على أنهم هم السابقون إلى ثورة تنادي بإعادة الإسلام إلى الحكم. فالله الله في أهل الشام.


(1) ما من امرئٍ يخذلُ امرأً مسلمًا في موطنٍ يُنتَقَصُ فيهِ مِنْ عرضِهِ، ويُنتهكُ فيهِ مِنْ حُرمَتِهِ، إلَّا خَذَلَهُ اللهُ تعالى في موطنٍ يُحبُّ فيهِ نُصرتَهُ، ومَا منْ أحدٍ ينصرُ مسلمًا في موطنٍ يُنتَقَصُ فيهِ منْ عرضِهِ، ويُنتَهكُ فيهِ منْ حُرمَتِهِ، إلَّا نصرَهُ اللهُ في مَوْطِنٍ يُحبُّ فيهِ نُصرَتَهُ
الراوي: جابر بن عبدالله و أبو طلحة بن سهل المحدث: السيوطي – المصدر: الجامع الصغير – الصفحة أو الرقم: 8002
خلاصة حكم المحدث: صحيح

(2) مهاجرين؟ وأنصار؟ هل سايكس وبيكو من يحددان المهاجرين والأنصار أم قائدنا للأبد؟
http://wp.me/p3Ooah-18B

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s