دولة الإسلام في سطور | إن دولة الإسلام ليست مجرد إعلان ، ولا صرخة في واد ، ولا هي كلمة لمدع هو قائلها ، ولا هي حق مكتسب لمدعيها ، وإنما هي واقع ومضمون حدده الشرع!


khilafaYasarYamin2

بسم الله الرحمن الرحيم
محاولة للفهم ، الحلقة (33)
دولة الإسلام في سطور

إن دولة الإسلام ليست مجرد إعلان ، ولا صرخة في واد ، ولا هي كلمة لمدع هو قائلها ، ولا هي حق مكتسب لمدعيها ، وإنما هي واقع ومضمون حدده الشرع .


ولتوضيح مفهوم الدولة نقتصر على النقاط التالية :

1:-الدولة رئاسة عامة للمسلمين جميعا في مشارق اﻷرض ومغاربها ، وبناء عليه لا بد من توفراﻷمور التالية فيه وفي معلنها:-

● بيان تفصيلي للدولة دستورا وقوانين ، ﻷخذ ولاء المسلمين على أمر معلوم ، فلا تبايع اﻷمة على مجهول ، ومن ﻻ يملك ذلك لا بيعة له ولا يتابع .

● اﻷمة صاحبة السلطان ولا يكون رئيسا لدولة اﻹسلام من ﻻ تبايعه اﻷمة عن رضى وإختيار .

● تتحقق البيعة لرئيس الدولة إما بالإنتخاب العام ، وإما ببيعة أهل القوة والمنعة الذين يعبرون عن إرادة الأمة ، وببيعتهم تسكن الدهماء وتستقر البلاد وتأمن الرعية .

● اﻹعلان عن صاحب البيعة والشروط التي أهلته لهذا المنصب ، فلا بيعة لمجهول ولا لمتخف في شعاب الجبال .

● ﻻتنعقد بيعة ﻷسير وﻻ لمن هو تحت سلطان غيره ، فيجب إسقاط النظام أوﻻ ثم مبايعة الحاكم وإعلان الدولة .

2:-الدولة كيان تنفيذي ، فهي أجهزة قائمة على اﻷرض يتم من خلاها إدارة الدولة من حكم وقضاء وتعليم وتصنيع وصحة وسائر مصالح الرعية داخليا وخارجيا ، وعليه :

● الدولة ليست كتيبة مقاتلة فرضت سيطرتها على بقعة من الأرض ، تعيش حياة الكر والفر .

● يجب فصل العمل العسكري عن عمل الحكم ورعاية الشؤون الذي يتولاه كوادر مختصة من المدنيين ، فلا يصح أن يتولى الحكم واﻹدارة عسكريون.

● إن إشتغال العسكريين المقاتلين بالأعمال المدنية يفرغ الجبهات منهم ويضعف الدولة .

● إن خلط العمل العسكري بالعمل المدني يفضح سرية العمل العسكري ويجعل العسكريين هدفا سهلا لعدوهم .

● إن إشتغال العسكريين بالأعمال المدنية يجعل المدنيين أهدافا للأعمال العسكرية .

3:-الدولة اﻹسلامية سلطانها ذاتيا وأمانها بأمان المسلمين وقوتهم ، وعليه :

● إن إعتماد الدولة على الدعم المالي الخارجي تحت أي مسمى يفقد الدولة قرارها وسلطانها .

● إن إعتماد الدولة على التسليح الخارجي يفقد الدولة أمانها ويصبح أمنها وأمن رعيتها بأمان غيرها .

وخلاصة القول أي دولة ﻻ أمن وﻻ أمان وﻻ أرض وﻻ دستور وﻻ قوانين ؟ بل قوانينها متروكة لفهم الرجال وتأويلاتهم ، ثم يأتون ويستبيحون دماء من خالف فهمهم .

فاتقوا الله أيها القادة واﻷتباع في دماء المسلمين .

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s