2013/02/27|حياة بعز وريادة للبشرية، أو شهادة في سبيل الله وحياة أبدية … إرادة الحياة لشاعر الإرادة ابو القاسم الشابي


Abulqassem

إما حياة بعز وريادة للبشرية، أو شهادة في سبيل الله وحياة أبدية …
إرادة الحياة  لشاعر الإرادة ابو القاسم الشابي.
الحياة، إسم وصفة الحي القيوم …
الحياة، من لا يريدها؟
“ومن لم يعانقه شوق الحياة *** تبخر في جوها واندثر”!
“ومن يتهيب صعود الجبال *** يعش أبد الدهر بين الحفر”!
الحياة … الحياة… الحياة…!
مطلع القصيد {إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ ** فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر} ترجمة لوعد الله وقانون إلهي وسنة بشرية “إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ“. شرط وجواب الشرط. إن غير القوم ما بأنفسهم، قطعاً ويقيناً، كما يعد الله وعد الحق، يكون قدر الشعب أن يستجيب الله له!
ولا نستغرب أن ينكر عرابو الإستعباد الوهابي السعودي وضحاياهم هذا البيت  وأن  يكفروا مبدعه أبي القاسم رحمه الله …  فقد عادوا كل ما يشتم منه ريحة فكر وكفروا وضللوا كل من لا يرى ضيق آفاق رؤى عبد الوهاب، وقد أنكروا أحكام الله من جهاد وخروج على الظلم والكفر وقد جائت صريحة في القرآن الكريم والسنة المطهرة: {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُون} وحرموهما تحريماً قاطعاً وجعلوا طاعة ولي الأمر مطلقة في طاعة أو معصية … وجعلوهما خالصان لوجه معبودهم أمريكا، أوجبوهما حيث طلبتهما وليس لله منها نصيب!
إضافة 2015/09/15: أبو القاسم الشابي رحمه الله قال إذا الشعب يوماً أراد الحياة *** فلا بد أن “”””يستجيب القدر“””
والإمام الشافعي رحمه الله قال:”دع الأيام تفعل ما تشاء *** وطب نفساً إذا “””“حكم القضاء”“””””
أحبار قرن الشيطان الوهابية كفروا أبي القاسم الشابي “لأن كلامه شرك”، … ولما يتوخون التقية في الإمام الشافعي، فاعلم أن الشرك المقصود من إعلان تكفير شاعر الإرادة رحمه الله انما هو الشرك بآل سلول مغتصبي إرادة الشعب وليس الشرك بالله!
رحمك الله يا أبا القاسم، فارس إنتصب في الخلود سيفاً مسلطاً على الطغاة وعلى رأس قائمتهم، الطغيان بإسم الإسلام، الوهابية السعودية  … فلم يجدوا سلاحاً يواجه الشعر والتفكير غير التبديع والتكفير! نترحم عليك أبا القاسم ولم تنل من زمن الدنى غير 25 ربيعاً لتنتقل إلى حياة الخلود وتبقى كلماتك المستنيرة بالوحي، لعنات تطارد من نال من الدنى أرذل العمر وليس له من الآخرة نصيب، كلمات تطارد نزعة الطغيان في نفس كل طاغية … !

إرادة الحياة – لشاعر الإرادة ابو القاسم الشابي (بصوت رامي لافي)
إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ ** فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي ** وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ ** تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ ** مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر
كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ ** وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر
وَدَمدَمَتِ الرِّيحُ بَيْنَ الفِجَاجِ ** وَفَوْقَ الجِبَال وَتَحْتَ الشَّجَر
إذَا مَا طَمَحْـتُ إلِـى غَـايَةٍ ** رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر
وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُـورَ الشِّعَـابِ ** وَلا كُبَّـةَ اللَّهَـبِ المُسْتَعِـر
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ ** يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَـابِ ** وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر
وَأَطْرَقْتُ ، أُصْغِي لِقَصْفِ الرُّعُودِ ** وَعَزْفِ الرِّيَاح وَوَقْعِ المَطَـر
وَقَالَتْ لِيَ الأَرْضُ – لَمَّا سَأَلْتُ : ** أَيَـا أُمُّ هَلْ تَكْرَهِينَ البَشَر؟
أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ ** وَمَنْ يَسْتَلِـذُّ رُكُوبَ الخَطَـر
وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَـانَ ** وَيَقْنَعُ بِالعَيْـشِ عَيْشِ الحَجَر
هُوَ الكَوْنُ حَيٌّ ، يُحِـبُّ الحَيَاةَ ** وَيَحْتَقِرُ الْمَيْتَ مَهْمَا كَـبُر
فَلا الأُفْقُ يَحْضُنُ مَيْتَ الطُّيُورِ ** وَلا النَّحْلُ يَلْثِمُ مَيْتَ الزَّهَــر
وَلَـوْلا أُمُومَةُ قَلْبِي الرَّؤُوم ** لَمَا ضَمَّتِ المَيْتَ تِلْكَ الحُفَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الحَيَـاةُ ** مِنْ لَعْنَةِ العَـدَمِ المُنْتَصِـر!”
Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s