2014/09/03| هام | أبو بصير وفتاوى رعرعة الخنازير – أبو بصير الوهابي (1) يفتي اليوم بوجوب الإستعانة بالكافر الحربي على المسلم الظالم – خالد زروان


AbuBassir6

نردد دائماً، إن رأيتم كارثة تحل بقوم وشراً، فاسألوا عن الوهابية (0)! اسألوا عن الوهابية !

واليوم، اليوم 2014/09/03 ، لكم شاهد إضافي بائن!

تنويه: أبو بصير يقدم داعش بأنها “مسلم ظالم”، وبنى عليه إستنباط حكم وجوب إستعانة المسلم بالكافر الحربي عليها بإعتبارها “مسلم ظالم”، وهو الذي نناقشه في هذا المقال، لبيان بطلانه وضحالته بل والطابع الخياني الذي يكتسي الفتوى، ليس بخصوص داعش، لأن تشخيصنا لواقعها هو أنها عصابة متآمرة مع الكافر الحربي أصلاً …  وإنما نقاشنا هنا هو بخصوص فتوى وجوب الإستعانة بالكافر الحربي على “المسلم الظالم” التي يفتريها أبو بصير الطرطوسي على الله!

فقد أفتى عبد المنعم مصطفى حليمة، المشهور بلقب “أبي بصير الطرطوسي”، بوجوب إستعانة المسلم بالكافر الحربي على المسلم الظالم (1)، أي على المسلم، كما فعل أسلافه ومعاصروه من أحبار الوهابية بالإنخراط في تقتيل المسلمين خدمة لأولياء أمورهم من الكفار الحربيين. ولكن الجديد في الأمر هو أن أبا بصير يعتبر نفسه ويعتبره أصحاب المنهج المنحرف (السلفية / الوهابية) (2) من مقاومي الطواغيت ويلتصق من خلال التنظير بالشق “الجهادي” منه، أي أنه من منظري “السلفية الجهادية” أو ما نسميه صدقاً وعدلاً “الوهابية الجهادية”!

وسنبين لكم -ونحن المتطفلون على العلوم الشرعية ونعتبر أنفسنا في مستوى بسيط من الفكر ولسنا بأخصائيي فقه. نملك من الدين فقط ما يلزمنا ضرورة، من سياسة أمورنا بأحكام الإسلام، ونحن في تعلم مستدام!- سنبين لكم مدى ضحالة أوجه الإستدلالات التي خولت أبا بصير الطرطوسي الإفتراء على الله بفرض إستعانة المسلم بالكافر الحربي على المسلم الظالم!

ولكن وقبل كل شيء، نود تذكيركم بأن أبا بصير الطرطوسي، الذي كتب ذات يوم من 2011  مقالاً عنونه : “نعم، أنا وهابي …”، يعتبر أحد أرباب المنهج الذي يضلل جميع المسلمين ويكفرهم سلفاً وخلفاً، أئمة نجباء وقادة عظماء،… ولا يترك في دائرة الإسلام إلا أصحاب منهجه!!! وذلك استناناً بسامري المسلمين (3)، صانع عجل المنهج الذي يعبد من دون الله: كلب أهل النار محمد بن عبد الوهاب (4)، أي أنه أحد أرباب المنهج الذي صنع داعش الغارقة في دماء المسلمين، وصنع إخوة منهجها أو داعش الخرساء، البكماء، العمياء، المشلولة … التي ترى المسلمين يذبحون وتسمع صرخات رعبهم واستغاثاتهم، ولكنها لا ترفع سيفاً على إخوة منهجهم، وإذا رفعته تساقط … (5) هوناً وخوراً ورخاوة ومرضاً في القلوب ودعشنة باطنة … فهو أحد منظري الباطنية الحديثة المسماة السلفية الوهابية، التي تكفر جميع المسلمين، وتستبيح دماءهم وأعراضهم وأموالهم، تماماً كإمامهم في الإجرام، سامري المسلمين، صانع عجل المنهج (المنحرف) محمد بن عبد الوهاب!

بعد أن صاح ذات يوم من 2011 “نعم، أنا وهابي …”، في مقال ربما أراد به إعلان اللون الذي يريد به صبغ الثورة السورية … ثم بعد ذلك تفرغ من لندن ليعود إلى سوريا، نخراً لعقول الشباب وكل من إحتك به، لبث سموم الوهابية في تفرقة المسلمين وتضليلهم وتكفيرهم على أسس كلامية خرابية مجرمة … حتى حصل الذي حصل ولا زال … وكما يقال “خَرَّبْها وقعد عْلَى تِلّتّْها”، وبإعتبار أن أبا بصير يتنقل بين خراب المدن الذي خلفه كلاب أهل النار جراء تقتيلهم للمجاهدين الذين حرروها من نظام العبث العلماني  … ويتصور على تلال الدمار وأطلال الخراب،… فإن المثل يصبح “خَرَّبْها وتْصَوَّرْ عْلَى تِلّتّْها“!

أبو بصير كان كتب مقالاً ذات مرة، قبل إنطلاق الثورة بسنوات، أسماه “حزب التحرير وسياسة تسمين الخراف“، هجوماً مخابراتياً على طريقة عمل حزب التحرير الفكرية السياسية (وهو هجوم لو كان له قليل علم/تقوى على طريقة عمل خير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم لإقامة دولة الإسلام) ولتنفير الشباب منها وجذبهم إلى الوهابية الجهادية (التي ترون كارثيتها في كل ساحة جهادية وصلت إليها … وأخرها الساحة الشامية!)…. وما فتئنا حتى رأينا أبا بصير الطرطوسي يفتى بتأسيس الحاخامية الوهابية في سوريا (أي السلفية الوهابية كما تروها في مصر … بطانة للسيسي !)، وذلك من خلال مقال أسماه “لغة السياسة” (رددنا عليه في حينه (6))، بل وأنشأ موقعاً وصفحة اسماهما “المعارضة الإسلامية للنظام السوري“،…  واليوم يفتي بوجوب إستعانة المسلم بالكافر الحربي على “المسلم الظالم”، … أليس هذا ابتلاء من الله فيه في دينه جراء نأيه وصده عن سبيل الله، ونخره لصفوف الثورة باكراً لإبعاد الجماعات والفصائل عن #ميثاق_الخلافة من خلال التثبيط المخابراتي؟! فإن كان حزب التحرير يسمن خراف، يا أبا بصير، فإن الله ابتلاك بتربية الخنازير … وليس أي نوع، انهم خنازير بولحية ! ونسأل الله العفو والعافية لكل مسلم في دينه خاصة!

1- أبو بصير الطرطوري (حق له هذا اللقب، لما ستكتشفونه فيما يلي!) الذي يقيم الحرورب السفسطائية على حزب التحرير من أجل إقناع المغفلين أن حزب التحرير يقدم العقل على النقل، وحزب التحرير لا يقول إلا ما قال الله ورسوله ولخصه أئمة العلماء في قاعدة “الأصل في الأفعال التقيد بالحكم الشرعي”، … نفسه أبو بصير هو من يتخذ العقل بمثابة الدليل الشرعي من خلال قوله “ فهذا جائز، بل هو الواجب .. الذي دلت عليه الأدلة النقلية والعقلية سواء” … ومثل هذا القول !

2- يقتطع جزءًا من آية ليستدل به على نقيض ما تقول الآية! يقول “:[ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ]المائدة:2. وقوله [وَتَعَاوَنُواْ ]؛ عام، يُفيد الأمر بالتعاون فيما بين المسلمين بعضهم مع بعض، وفيما بين المسلمين وغيرهم .. ما دام هذا التعاون يُفضي إلى البر والتقوى، ويدفع الإثم والعدوان!” … في حين أن الآية كاملة، تبدأ ب”يا أيها الذين آمنوا” وتنادي حصراً الذين امنوا!: { يَا أَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ ٱللَّهِ وَلاَ ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلاَ ٱلْهَدْيَ وَلاَ ٱلْقَلاۤئِدَ وَلاۤ آمِّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبرِّ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ إِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ} المائدة 2 … معتبراً أن البر والتقوى هو في الإستعانة بالكافر الحربي على “مسلم ظالم”، أي مسلم! وتغافل عن “ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلاً”، وتغافل على “لا نستضيء بنار المشركين”! بل ومتغافلاً على … أساس عقيدة الولاء والبراء بطم طميمه!!!

3- وبإعتبار أن أبا بصير الطرطوري يتظاهر بالدعوة إلى الإقتداء بالسلف الصالح، نذكره فقط بموقف معاوية من سفير الروم الذي عرض عليه معونة عسكرية للقضاء على علي، قائلاً له “لئن عدت إلي لأصطلحن أنا وصاحبي وآتينك بجيش أوله عندك وآخره عندي”، هذا رد معاوية، فما بالك برد السلف الأصلح، كعلي مثلاً؟!!

4- في جميع الآيات التي إستشهد بها، أينما كانت خاصة بالمؤمنين، يضيف عليها أنها عامة، مسلمين وغير مسلمين !!! أي طفولية هذه التي تخولك الإفتراء بهذا الانفضاح؟!!

5- يستدل بحديث “انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً”، فيقول: “فإذا تعسّر منعه من الظلم إلا بنوع استعانة بغير المسلمين .. تعينت الاستعانة، وتعين منع وقوع الظلم.”، ويتغافل على أن الغاية لا تبرير الوسيلة وأن نصرة المظلوم يجب أن تكون بما أباح الشرع، وليس بما حرمه وغلظ في تحريمه؟!! ثم، وإلا فما معنى الإبتلاء وتقوى الله والصبر عند الإبتلاء، وإن النصر مع الصبر، إن كان أمام الإبتلاء نلجأ إلى ما حرم الله بدل إستنصاره بتقواه وبالصبر؟!

6- يستدل بالضبط، كما كتبنا في موضوع النخر المخابراتي الوهابي يوم 2013/06/22  (7)، بحديث، خبري زاجر، الصلح مع الروم لدفع الثوار للإرتماء في احضان الأمريكان بدعوى قتال من يعتبرهم مسلمين … رغم أن الحديث هو مجرد خبر من الغيب لا يعلم على أي الأجيال ينطبق ، ورغم أنه يزجر المسلمين بغدر الروم، ورغم أن واقع المسلمين اليوم ولا إمام لهم لا يتيح لهم ويحرم عليهم الإستعانة بالكافر الحربي لأنه تمكين له في كل الأحوال! وعلى فكرة، فهمهم لهذا الحديث سوف يجعل في نفس الوقت، أمثال أبي بصير وداعش يهرولون ويتسابقون إلى الإرتماء في احضان أمريكا هرولة وتسابق المؤمنين على الجنة … ذلك أنهم يرونها، من جهلهم وغبائهم، أنها علامة تزكية من الرسول صلى الله عليه وسلم!!!

7- في جميع مقاله، لا يفرق بين المسلم الفرد، والجماعة والدولة، وبالنسبة له ما يصلح للفرد يصل للجماعة ويصلح للدولة، في أحط رؤية للإسلام وأفقرها وأكثرها سطحية في التمييز بين أحكام الفرد والكتلة والدولة، … فما يتعلق بالإمام ما لا يمكن أن يقيمه الأفراد متفرقون او مجتمعون … فرداً فرداً … !

8- ولما بطأت به الأدلة الشرعية، إستدل على ضرورة إستعانة المسلم بالكافر الحربي على ظالم مسلم (أي مسلم)، بأدلة عقلية :… لما ينحرق بيتك ولم تجد غير كافر يعينك، فواجب عليك تستعين به، ليقول أنه يجب على المسلمين الإستعانة بالكافر الحربي على مسلم ظالم، وكأنه لم يقرأ آيات الله التي تنهى المسلمين بإعتبارهم أمة عنه! كأن يفتي أبو بصير الوهابي بأن تبيعوا الدولار بضعفه وترابوا به لتحصيل المال من أجل التخلص من الفقر، لأن الفقر كفر!!!!

وتفهمون من أين تاتي فتاوى المسيار والمسفار والفرندس … وإرضاع الكبير (حتى لا تقود المرأة السيارة بنفسها؟!)، جميعها لها مصدر واحد: هذا المنهج المنحرف الذي اصطنعه لهم سامري المسلمين مذ أطل قرن الشيطان من نجد قبل ما يقارب ال-3 قرون من الآن!

ثم وبعد أن دق مسماره وأفتى بتحليل ما حرم الله … وربما بعد أن انهالت عليه الصفعات، قام بعد 12 ساعة من فتواه هذه، بإصدار “توضيح” (8) ليقول أنه لم يقصد أن يستعين المسلمون بالأمريكان على داعش ..!!! على مين إذاً يا أبا بصير؟ تستعين بالكافر الحربي على “المسلم الظالم”، واجب، ولكنك لم تقصد داعش؟!!!!! وأن داعش مهما كانت فاسدة ومجرمة فإن أمريكا أجرم … إلخ ! طيب على مين يمكن تنزيل فتواك إذاً إن لم تكن تقصد داعش، وتقول أنك لا تقصدها؟!!! …  ورمتني بدائها وانسلت!!! المهم رمى ما يلبس به على المسلمين دينهم ويوقعهم في المعاصي …. { كَمَثَلِ ٱلشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلإِنسَانِ ٱكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيۤءٌ مِّنكَ إِنِّيۤ أَخَافُ ٱللَّهَ رَبَّ ٱلْعَالَمِينَ}!!

ونحن نشك بصفة كبيرة، في أن عصابة #أخوة_المنهج ، ما إن شعروا بإنفضاح مؤسس منهجهم إمام الإجرام محمد بن عبد الوهاب، من خلال أعمال داعش، والعكس بالعكس، حتى شعروا بالخطر الوجودي، فنراهم مذبذبين لا يدرون ما يفعلون ولا ما يقولون … فمنهم من تبرأ من أخوة المنهج، ثم عاد بعد أيام، ومنهم كما ترون يفتي بوجوب الإستعانة بالكافر الحربي على المسلم الظالم متقصداً داعش، ثم يعود عنها بعد 12 ساعة … ويبدو أن من راجعه من عصابة المنهج قد تطرق له إلى الخطر الوجودي على المنهج إن كان الذين سيستعينون بالأمريكان ويتحالفون معهم وينزلون بدابق، هم الذين يذبحهم أخوة المنهج، أي أهل الشام، … وبالتالي يبطل المنهج!!! فغلبت عليه شقوة المنهج فعاد!!! ونحن نرى أن مجرمي داعش هم #مارينز_4.0 ، حققوا لأمريكا ما عجزت عنه لعشرات السنين !!!

خالد زروان

(0)  2014/08/16|هام| #اسمعوا_منا_ولا_تسمعوا_عنا:#الوهابية_تروي_الوهابية | من خلال كتاب “روضة الأفكار والأفهام لمرتاد حال الإمام وتعداد غزوات ذوي الإسلام” لإبن غنام تلميذ ومؤرخ محمد بن عبد الوهاب | فقط من خلال الأعمال والممارسات تاريخ داعش1.0 أو تاريخ الحركة #الوهابية! خالد زروان
http://wp.me/p3Ooah-3Ko

(1)

(2) 2014/08/24| هام وخطر | #حصاد_الوهابية_الجهادية | كيف يصنع منظرو #الوهابية_الجهادية مارينز_4.0 لتدمير الإسلام والمسلمين من الداخل بأيدي ابنائه وأيدي الكافرين؟!- عش الدبابير الفكرية أو أحد خزانات الفيروسات واللوثات العقلية التي تحمل إسم: السلفية/ الوهابية …! خالد زروان

(3) 2014/08/24 | #سامري_المسلمين: صناعة #منهج_الدجال و جيش #مارينز_4.0 – خالد زروان

(4) 2014/08/30|أصل الإجرام الذي ترون في الشام – هام جداً – للنشر على أوسع نطاق حتى يدرك أصل الداء والبلاء فيجتث! خالد زروان

(5) 2014/08/22| #من_زرع_الشوك_يجني_الجراح | #حصاد_الوهابية_الجهادية – خالد زروان

(6)  2014/05/21|#أبو_بصير_وسياسة_تسمين_الحاخامات | الرد على مقال “#لغة_السياسة ” للشيخ أبي بصير #الطرطوسي في منتداه ” #منتدى_المعارضة_الإسلامية_للنظام_السوري “!!! #خالد_زروان
http://wp.me/p3Ooah-32x

(7) 2013/01/23| خطر جداً | نخر شيوخ المخابرات لثورة الشام من خلال توصيف الثورة بأنها “قتال للرافضة والنصيرية” وصولاً لدفع الثوار للإلرتماء في احضان الأمريكان – جديد إضافة فيديو توثيقي!
http://wp.me/p3Ooah-1ky

(8)

–مقالات أبو بصير الطرطوسي —

المعارضة الإسلامية للنظام السوري

الانتصار بالكافر على دفع ظلم وبغي المسلم

بسم الله الرحمن الرحيم

سؤال: هل مجرد الانتصار بالكافر أو الاستعانة به على دفع ظلم وبغي المسلم، كفر وردة، أم في المسألة تفصيل .. فقد نُقِل عن أحد الشيوخ المعروفين أنه يقول ــ كما في موقعه! ــ:” ننبه كل من يستنصر بالأمريكان، من الفصائل في سوريا أو غيرها، سواء كان من يستنصر بهم على تنظيم الدولة أو غيرهم من المسلمين، أن هذا الاستنصار إضافة إلى كونه مظاهرة للكفار على المسلمين وهو ردة معلومة وأدلتها مشهورة .. ومن شاء من الفصائل المسلمة أن يرد عدوان تنظيم الدولة عن نفسه أو عن المسلمين فليتوحد مع إخوانه المجاهدين الصادقين وليدحروا بتوحدهم عدوان الدولة وغلوها وجورها إن أبت أن ترعوي، أما الاستنصار عليهم بالصليبيين فلا يحل لهم ذلك بحال ” ا- هــ. فما قولكم، وجزاكم الله خيراً؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، وبعد. المسألة فيها تفصيل، وتفصيلها كالتالي:

1- الانتصار بالكافر على إسلام المسلم الظالم .. كفر وردة؛ لأنه انتصار على الإسلام، وليس على الظالم وظلمه.

2- الانتصار بالكافر على المسلم الظالم، لكونه مسلماً .. أو لكون الذين ينتصر عليهم من المسلمين .. فهذا أيضاً كفر وردة .. وعلى هاتين الحالتين تُحمَل الأدلة ــ وأقوال أهل العلم ــ التي تفيد كفر من ظاهر الكافرين على المسلمين.

3- الانتصار بالكافر على المسلم الظالم الباغي، من أجل دفع ظلمه وبغيه وعدوانه عن الحقوق والحرمات، والأعراض وحسب .. فهذا يُقال فيه التالي:

إن استطاع المسلمون أن يردوا بغي وعدوان وظلم المسلم ــ سواء كان هذا المسلم فرداً أم جماعةً ــ من تلقاء أنفسهم، فهذا هو الواجب الذي لا تجوز الحيدة عنه، كما قال تعالى:[ وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ]الحجرات:9.

أما إن عجز المسلمون عن دفع ظلم وبغي وعدوان وإجرام المسلم من تلقاء أنفسهم ــ سواء كان هذا المسلم المجرم من الخوارج الغلاة أم من قطّاع الطريق ــ وكان دفعه لا يتحقق إلا بنوع استعانة أو تعاون مع الكافر الأصلي .. فهذا جائز، بل هو الواجب .. الذي دلت عليه الأدلة النقلية والعقلية سواء .. والقول عن هذا النوع ــ أو القدر ــ من التعاون والاستعانة بأنه ” ردة معلومة “، قول باطل، مخالف للنقل والعقل، يُفضي إلى الغلو والظلم .. ويُلامس أهواء الغلاة!

قال تعالى:[ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ]المائدة:2. وقوله [وَتَعَاوَنُواْ ]؛ عام، يُفيد الأمر بالتعاون فيما بين المسلمين بعضهم مع بعض، وفيما بين المسلمين وغيرهم .. ما دام هذا التعاون يُفضي إلى البر والتقوى، ويدفع الإثم والعدوان!

والذي يحرم ويجرم التعاون مع غير المسلمين مهما كانت الضرورة، وكان الهدف، وكانت النتيجة المحققة من وراء انتفاء التعاون .. حتى لو كانت النتيجة تفضي إلى الإثم والعدوان .. وتعطيل البر والتقوى .. فهذا مثله مثل من يعمل بعكس الآية؛ يتعاون على الإثم والعدوان، ولا يتعاون على البر والتقوى .. ويأمر بالمنكر، وينهى عن المعروف .. فالموقف السلبي، موقف وعمل يُسأل عنه صاحبه؛ فعدم التعاون على البر والتقوى، هو تعاون على الإثم والعدوان.

والله تعالى يأمر بالعدل والإحسان وينهى عن الفحشاء والمنكر، والبغي، كما قال تعالى:[ إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ]النحل:90. فكل تعاونٍ أو عملٍ يُفضي إلى العدل والإحسان .. فالله تعالى يأمر به، ويحبه ويرضاه .. وكل تعاونٍ أو عملٍ يفضي إلى الفحشاء، والمنكر، والبغي .. فالله تعالى ينهى عنه .. ولا يحبه، ولا يرضاه من عباده .. بغض النظر عن أطراف وعناصر التعاون.

فالظلم مبغوض ومحارب لذاته، يجب دفعه ومنعه؛ أيّاً كان صاحبه .. وكانت دوافعه .. والعدل محبوب ومطلوب لذاته، أياً كان صاحبه .. كما قال تعالى:[ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ]المائدة:8. وقال تعالى:[ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى ]الأنعام:152.

وفي الحديث، فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:” واشهدوا على المحسن ــ أيَّاً كان هذا المحسن ــ بأنه محسن، وعلى المسيء ــ أيَّاً كان هذا المسيء ــ بأنه مسيء “[السلسلة الصحيحة: 457].

وقال صلى الله عليه وسلم:” انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً ” فقال رجل: يا رسولَ الله، أرأيت إذا كان ظالماً كيف أنصره؟ قال:” تحجزه، أو تمنعه من الظلم فإن ذلك نصره ” البخاري. وفي رواية:” تأخذ فوق يديه “. فإذا تعسّر منعه من الظلم إلا بنوع استعانة بغير المسلمين .. تعينت الاستعانة، وتعين منع وقوع الظلم.

وقال رجل: يا رسولَ الله ما العصبيّة؟ قال:” أن تُعين قومَك على الظلم “. ومن إعانة قومك وجماعتك على الظلم أن تسكت على ظلمها وأنت قادر على منعها عن الظلم، ولو كان ذلك بالاستعانة بغيرك، وكان هذا الغير من غير المسلمين.

وقال صلى الله عليه وسلم:” من نصَرَ قومَه على غير الحق فهو كالبعير الذي رُدِّيَ فهو يُنزَعُ بذنبه “[صحيح سنن أبي داود:4270].

وقال صلى الله عليه وسلم:” إن الناسَ إذا رأوا الظالمَ، فلم يأخذوا على يديه أوشكَ أن يعمهم الله بعقاب منه “[صحيح الجامع:1973]. وقوله صلى الله عليه وسلم ” إن الناسَ “؛ عام وشامل لكل الناس؛ كافرهم ومؤمنهم، فسنة الله تعالى في عباده أن يأخذهم بعقاب من عنده إن لم يأخذوا على يد الظالم بالزجر والنهي، فينتصفون منه لضحاياهم من المظلومين .. فالظلم والسكوت على الظلم والظالمين يدع الديار بلاقع!

وفي الحديث القدسي:” يا عبادي إنّي حرمتُ الظلمَ على نفسي، وجعلته بينكم محرّماً فلا تظّالموا ” مسلم.

والذي يقول: إن تعسّر إنكار الظلم عن طريق المسلمين، لا يجوز إنكاره عن غير طريق المسلمين .. ولا التعاون على إنكاره مع غير المسلمين .. هو كمن يقول: إن الله تعالى يأمر بالظلم .. وبالسكوت على الظلم .. والعياذ بالله!

وقال صلى الله عليه وسلم:” اتقوا الظلم ما استطعتم “[صحيح الترغيب:2221]. فإن لم تستطع أن تدفع الظلم وتتقيه بنفسك وبمن معك من المسلمين .. واستطعت أن تدفعه وتتقيه بغير المسلمين .. تعين دفعه ولا بد .. لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول:” ما استطعتم “.

وقال صلى الله عليه وسلم:” ستُصالحون الرومَ صُلحاً آمناً، فتغزون أنتم وهم عدواً من ورائهم ــ وفي رواية: عدواً من ورائكم ــ فتسْلَمون وتغنمون …”[صحيح الجامع:3612]. والحديث وإن كان يُشير إلى وقعةٍ محددة، في زمن محدد .. تأتي في المستقبل .. إلا أنه أفاد معانٍ عدة منها: مبدأ جواز الصلح مع نصارى الروم صلحاً آمناً، والتعاون معهم على رد عدوٍّ آخر ــ رده وتحجيمه ضرورة تستدعي هذا الصلح والقدر من التعاون والتناصر ــ في أي وقت من الأوقات، المسلمون يحتاجون فيه لمثل هذا النوع من التصالح، والتعاون .. فالعبرة بمعاني ودلالات الحديث، لا بخصوص السبب.

ومنها: أن الحديث قال:” عدواً “، ولم يحدد صفة وهوية واسم هذا العدو .. فقد يكون هذا العدو شيوعياً ملحداً .. أو مشركاً من عبدة الأوثان .. أو من الروافض الحاقدين .. أو من الخوارج الأشرار؛ شر الخلق والخليقة، كما جاء وصفهم في الأحاديث النبوية .. فهذه الأصناف كلها تحتملها لفظة وكلمة ” عدواً “.

وعن عبد الرحمن بن عوف، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” شهدت مع عمومتي حِلف المطيبين، فما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم “[ صحيح الأدب المفرد: 441].

فهذا الحلف ينطوي على التناصر فيما بين المشركين على نصرة المظلوم، والانتصار له من الظالم .. أياً كان المظلوم، وكان الظالم .. وكان القائمون عليه من المشركين .. ومع ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد باركه واستحسنه، وأثنى عليه خيراً، وود لو أن هذا الحلف ظل إلى ما بعد مبعثه صلى الله عليه وسلم، ولا ينقضه .. للغاية النبيلة من وراء انعقاده.

قال ابن الأثير في النهاية: اجتمع بنو هاشم، وبنو زهرة، وتيم في دار ابن جدعان في الجاهلية، وجعلوا طيباً في جفنة، وغمسوا أيديهم فيه، وتحالفوا على التناصر والأخذ للمظلوم من الظالم، فسُموا المطيبين ا- هـ.

ومن الأدلة العقلية التي توافق النقل .. يُقال: لو أن مسلماً من الغلاة المفسدين الظالمين ــ سواء كان فرداً أم طائفة ــ أراد أن يحرق عليك بيتك على من فيه من الأهل والذراري .. وقد شَرَع بالحرق والقتل فعلاً .. ثم لم تستطع دفعه، ولا شره .. ولم تجد من يعينك على إطفاء ناره، ودفع شره إلا الكافر .. فهل يُقال لك لا يجوز لك أن تستعين بالكافر على هذا المجرم الظالم لكونه مسلماً .. واصبر على حريق النار أنت وأهلك وأطفالك .. أم أن كل عاقل يقول لك: لك كامل الحق في أن تستعين بكل قادر من حولك على دفع هذا الشرّير وشره عنك، وعن أهلك، وبيتك ..؟!

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 28/146: أمور الناس تستقيم في الدنيا مع العدل الذي فيه الاشتراك في أنواع الإثم، أكثر مما تستقيم مع الظلم في الحقوق وإن لم تشترك في إثم، ولهذا قيل: إن الله يُقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يُقيم الظالمة وإن كانت مسلمة. ويُقال: الدنيا تدوم مع العدل والكفر، ولا تدوم مع الظلم والإسلام. وقد قال النبي صلى الهل عليه وسلم:” ليس ذنب أسرع عقوبة من البغي وقطيعة الرحم “؛ فالباغي يُصرَع في الدنيا وإن كان مغفوراً له مرحوماً في الآخرة، وذلك أن العدل نظام كل شيء؛ فإذا أقيم أمر الدنيا بعدل قامت وإن لم يكن لصاحبها في الآخرة من خلاق، ومتى لم تقم بعدل لم تقم وإن كان لصاحبها من الإيمان ما يُجزى به في الآخرة ا- هــ.

فإن قيل: هل لهذا النوع من التعاون والتناصر بين المسلمين وغيرهم شروط .. أم أن الأمر مُترَك له العنان من غير قيد ولا شرط؟

أقول: نعم؛ له شرط، وشرطه أن لا يؤدي هذا النوع من التعاون والتناصر إلى مفسدة ومظلمة أعظم من المفسدة والمظلمة المراد إزالتها .. فالإسلام جاء بجلب المصالح، ودفع المفاسد .. ودفع أكبر الضررين والمفسدتين بأقلهما ضرراً ومفسدة.

وفيما يخص الفصائل المجاهدة المقاتلة على أرض الشام .. يُضاف شرط آخر، لقبول أي مساعدة ــ أياً كان نوعها ــ من أي جهة غير مسلمة .. أيّاً كانت هذه الجهة .. وهو أن لا تكون هذه المساعدة على حساب حرية القرار السياسي، والعسكري لتلك الفصائل .. وأن لا تكون تلك المساعدات مشروطة بتبعيّة تلك الفصائل لتلك الجهات والأطراف الخارجية ــ الداعمة أو المساعدة ــ غير المسلمة.

بهذا أجيب عن السؤال الوارد أعلاه .. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

عبد المنعم مصطفى حليمة
” أبو بصير الطرطوسي ”
3/9/2014″ (1)

المعارضة الإسلامية للنظام السوري

الاستنصار بأمريكا على داعش في سوريا.

لما كتبت مقالتي ” الانتصار بالكافر على دفع ظلم وبغي المسلم “، لم يكن غرضي .. ولم يخطر على بالي .. فكرة التأصيل لمشروعية التعاون مع أمريكا في حربها على داعش .. لا؛ وإنما أردت أن أتناول الموضوع من زاوية فقهية وحسب .. وكرد على من اعتبر أن المسألة من المكفرات التي توقع صاحبها في الردة .. على أي وجه كان هذا التعاون والاستنصار!

أما مسألة الاستنصار بأمريكا والدخول في حلفها على محاربة داعش .. فالقضية أكبر من أن يُنظَر إليها من زاوية فقهية وحسب .. بعيداً عن الاعتبارات السياسية، وما تقتضيه السياسة الشرعية من خيارات، وأحكام.

فإن كان لنا مأخذ على داعش .. فلنا عشرات المآخذ على الحكومة الأمريكية وسياساتها..!

وإن كانت لداعش ضحايا أبرياء .. فلأمريكا أضعاف، أضعاف ضحايا داعش .. وإن كانت داعش ظلمت وبغت في جانب .. فأمريكا قد ظلمت في عشرات الجوانب .. وعشرات المواضع .. وتاريخها المعاصر حافل بالكيد على الإسلام والمستضعفين من المسلمين .. وبالأخطاء الكثيرة بحق المسلمين .. وما أخبار سجن أبي غريب في العراق، وسجن جونتنامو، وسَجن الشيخ الضرير عمر عبد الرحمن الذي تجاوز الخامسة والسبعين من عمره في السجون الأمريكية عن مسامعنا ببعيد ..!

أمريكا لا يمكن أن تكون بريئة في مواقفها وسياساتها تجاه الشرق الأوسط وما تتلاطمه من أمواج وأحداث .. فهي لها استراتيجياتها الخطيرة في المنطقة، والخاصة بها .. لا يمكن ــ ولا يجوز لأحدٍ ــ أن يُطاوعها عليها ..!

أمريكا لو وجهت صواريخها .. وطيرانها نحو الأراضي السورية .. لا يمكن أن تقتصر على محاربة داعش .. وإنما ستكون داعش شماعتها في ضرب جميع الفصائل المجاهدة الثائرة الشريفة التي تغار على الدين، والأرض، والعِرض .. ومن وراء المجاهدين حاضنتهم الشعبية من المدنيين!

داعش ستكون شمَّاعة أمريكا للتدخل في مستقبل سوريا .. وفي الشأن السوري .. وفي الشاردة والواردة .. ما عظم شأنه وما قل .. من حياة السوريين!

لذا ــ وهذا موقفي الشخصي ــ فإنني أتحفظ جداً على التدخل الأمريكي في سوريا .. وعلى الدخول في حلفها واستراتيجيتها .. وأرفضه .. ولا أجيزه .. وأضع عليه عشرات إشارات الاستفهام .. التي تحمل في طياتها الشك، والريبة من النوايا الأمريكية .. ومن سياساتها المخيفة نحو المنطقة بعامة، وفي سوريا بخاصة!

وإني لأنصح إخواني المجاهدين والثوار في الشام حفظهم الله .. بجميع فصائلهم وكتائبهم .. أن يقدموا سوء الظن على حسن الظن .. عند أدنى خطوة يخطونها نحو التعامل مع الحكومة الأمريكية … حفظ الله المسلمين في الشام، وفي العراق، وفي كل مكان .. من شر الأمريكان .. وشر الدواعش .. وكلّ ذي شر!

3/9/2014” (2)

(1)

(8)

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s