2014/09/12| قراءة واقعية تصف سطحية #الفكر_السلفي_الجهادي وكيفية احتوائه والالتفاف عليه بحيث يصبح اليد العلمانية الضاربة لبقية الجماعات الإسلامية من الداخل – مسلم من أهل السنة في العراق


salafiya13

قراءة واقعية تصف سطحية الفكر السلفي الجهادي وكيفية احتوائه والالتفاف عليه بحيث يصبح اليد العلمانية الضاربة لبقية الجماعات الإسلامية من الداخل 

– 1- بعد سقوط نظام البعث الاشتراكي العفلقي الموالي لبريطانيا بواسطة احتلال مباشر من قبل أمريكا عام 2003م بسبب عدم قدرة المعارضة العراقية على إسقاط نظام صدام من الداخل بانقلاب عسكري ، وكذلك بسبب عدم مقدرة إيران الموالية لأمريكا على إسقاط هذا النظام من خلال الحرب العراقية الإيرانية المفتعلة التي دامت 8 سنوات ، لذلك قررت أمريكا إسقاطه بيدها مباشرة وليس عن طريق عملائها بعد إن أضعفته وعزلته عن العالم بعقوبات عسكرية واقتصادية دامت 13عام ، وصنعت لذلك الاحتلال مبررات وحجج وأكاذيب واهية أولها أحداث 11 سبتمبر المفتعلة والتي كشفت زيف هذه الفعلة فيما بعد ضابطة الاتصال في CIA (سوزان لينداور) والذي يريد أن يعرف أكثر عن سياسة أمريكا الخارجية فليكتب اسم هذه الضابطة على اليوتيوب وثانيها الأسلحة البيولوجية التي يمتلكها النظام والتي كشف كذبها المفتشون الدوليون حيث أن إسرائيل قصفت موقعا لتصنيع الأسلحة الكيماوية منذ التسعينات ولم تدع النظام يتطور ويعمل ضمن هذا المجال وثالثها كذبة الدكتاتور صدام الذي تبرعت أمريكا بإسقاطه وإراحة الشعب العراقي منه باعتبار أن أمريكا هي !منظمة خيرية تعمل في سبيل الله! وآخرها بعد إن بان كذب أمريكا للرأي العام العالمي في كل ما افتعلته أتت بتهمة الإرهاب وما أدراك ما تهمة الإرهاب الصالحة لكل مكان وزمان حيث اتهمت نظام صدام البعثي الاشتراكي العفلقي بصلته وتعاونه مع جماعات سلفية جهادية مضادة له فكرا وعقيدة ، كل ذلك فعلته أمريكا نظرا لطبيعة الصراع الأمريكي الأوروبي (بقيادة بريطانيا) الدائم والمستمر بعد الحرب العالمية الثانية على بلاد المسلمين بشكل خاص بعد إن أصبحت أمريكا هي الدولة الأولى في العالم ، حيث كانت مشاركة بريطانيا في الحرب الأمريكية على العراق عام 2003م خجولة وبنفس الوقت مرغمة *للحفاظ على ما تبقى من مصالح لها في العراق *ولإقناع الرأي العام العالمي بالأكاذيب التي صنعتها أمريكا والإرهاب الذي يهدد العالم اجمع وليس أمريكا فقط ، لذلك حشدت أمريكا الحشود.

2- بعد احتلال بغداد هربت اغلب القيادات البعثية إلى سوريا البعثية أيضا ولكن الموالية لأمريكا وهنا بدأ تجنيدهم مرة أخرى ولكن هذه المرة لمصلحة أمريكا ، حيث لم يقف الجيش ذو العقيدة البعثية كجيش أمام الجيش الأمريكي إلا أياماً معدودات في بداية الحرب وبإسناد شعبي من جنوب العراق أما بغداد فسلمها جيش صدام بدون قتال ، فالعقيدة البعثية غير قادرة على مجابهة الكافر لأنه وبكل بساطة مؤسسها ميشيل عفلق ، لذلك كانت كل الفصائل المقاتلة للمحتل الأمريكي فيما بعد هي ذات طابع إسلامي بحت ولا وجود لفصيل واحد غير إسلامي لان العقيدة الإسلامية هي الوحيدة القادرة والى يوم الدين على رفع الهمم وشحذ النفوس بحيث تجعل من معتنقها زلزالاً يقض مضاجع الكفار المعتدين ويهز أركانهم.

3- نظام البعث في العراق قبل سقوطه وفي أيامه الأولى حارب كل شيء يمت للإسلام بصلة فقتل وسجن وعذب واغتال الكثير الكثير من العلماء والأئمة والخطباء ومن تبعهم وأيدهم ومثال على ذلك المجاهد عبد العزيز البدري رحمه الله ، حيث كان من يصلي خمسة أوقات في المسجد فهذه تعتبر بمثابة تهمة بحقه ويعاقب عليها بالسجن ويلاقي مايلاقي داخل السجن من معاملة لا تصلح حتى للحيوانات ، ولكن وفي الثمانينات بدأت نقمة الشعب تزداد عليه وعلى حزبه ونصحوه بان هذا الشعب هو شعب مسلم وانك لاتستطيع اجتثاث عقيدته ومشاعره الإسلامية لذلك عليك أن تلبس للشعب لباس أسلامي وأحسن لباس لك يا صدام هو أن تتبنى المنهج الصوفي كونه منهج خرافي ويرضخ مريده لشيخهم ويجعل منهم أغنام تسوقها أينما وكيفما شئت ، وفعلا عمل على ذلك حيث تبنى مايسمى الحملة الإيمانية في ذلك الوقت ولقب بقائد الحملة الإيمانية.

4- لذلك فبعد سقوط صدام كان الشعب العراقي غير مهيأ تماما لتقبل أو تبني أي فكرة بعثية أو بعثية صوفية مرة أخرى بعد تجربة طالت عشرات السنين.

5- لذلك كان الفكر المنتشر والذي له شعبية واسعة حسب قاعدة الفعل ورد الفعل هو الفكر السلفي والذي حارب حزب البعث كل رموزه ومؤيديه ومناصريه بشتى أنواع السبل القمعية المستبدة.

6- إن البعثيين باعتبارهم حزب فكري منظم ولهم أتباع على الأرض ولهم دول غربية وإقليمية تدعمهم لم ينتهوا بمجرد احتلال العراق ولم تنتهي بعد أطماعهم بالوصول للحكم مرة أخرى.

7- لذلك قام البعثيون بقراءة واقعية للواقع الجديد وركبوا الموجة الشعبية في مقاتلة المحتل وركبوا أيضا الموجة الطائفية بنكهة سلفية جهادية بحجة مناصرتهم للسنة ضد الشيعة بعد التمايز السني الشيعي الذي حصل وائتلفوا مع الفصائل الجهادية السلفية تقية ورضيت الفصائل الجهادية بهذا الائتلاف (تقاطع المصالح) تقية منها أيضا نظرا لحاجتها للسلاح الذي يوفره لهم البعثيون بكل سهولة بدعم من دول غربية وحتى إقليمية مقابل أن يأتلفوا معهم ويتركوا للبعثيين قيادة الساحة السنية بصبغة سلفية جهادية.

8- فقاد البعثيون الاشتراكيون الساحة ((السلفية الجهادية !بفكرها! أيضا)) من خلف الستار بما في ذلك تنظيم القاعدة ثم تنظيم الدولة بعد ذلك.

9- فعاد بعد ذلك البعثيون المجندون من قبل النظام السوري بعد هروبهم في بداية سقوط نظامهم في بغداد إلى الساحة العراقية وتولوا أمر قيادتها وافرغوا الساحة السنية خاصة من كل مخالف لهم باغتيالات وتسليمهم لعدوهم أحيانا ولم يسلم من ذلك حتى البعثيين الصداميين الحالمين بعودة نظام البعث والذين لا يزالوا يوالون أوروبا والذين لم يقتنعوا بما جاء به إخوانهم البعثيون الأكثر واقعية والعائدين من سوريا بأجندات مغايرة تصب في صالح أمريكا ، لان هؤلاء البعثيين المنشقين والعائدين من سوريا أدركوا قوة أمريكا وإصرارها على إسقاط وإنهاء نظام صدام الموالي لبريطانيا فما عليهم سوى أن يستبدلوا ولي نعمتهم بريطانيا بولي نعمة جديد وأقوى هو أمريكا وإلا يخسروا كل شيء ، أي أنهم خرجوا من الباب ثم رجعوا ودخلوا من الشباك.

10-قاد البعثيون الساحة السنية بكل فصائلها وجعلوا منها محرقة لشباب السنة والى يومنا هذا حيث أن البعثيين أصبحوا في هذه الفصائل الجهادية أمراء وقادة عسكريين والانكى من ذلك شرعيين أيضا ، وما فعلته وما هو عليه القاعدة ثم تنظيم دولة العراق ثم داعش وأخواتها في منهجها ليس بغريب ولا بعيد ولا خيال ، أما سبب عدم وجود البعثيين في الساحة الشيعية كقيادات باسم حزب البعث فهذا يعود إلى وجود أحزاب منظمة معترف بها دوليا وإقليميا تأسست على أساس العداء للبعث وخاصة بعد الاحتلال حيث أصبح هناك تمايز سني شيعي وباعتبار أن حزب البعث ذو قيادة سنية قمعت الأحزاب الشيعية فهو إذن حزب سني إي حزب البعث وغير مقبول به في الأوساط الشيعية التي تمتلك البديل الشيعي من الأحزاب.

11- أي أن البعثيين في العراق انشقوا إلى طرفين طرف عزت الدوري الذي أبقى على موالاته لبريطانيا وطرف آخر جديد موالي لأمريكا مصدره البعثيين المجندين من قبل النظام السوري والذي تغلغل واخترق الجماعات السلفية الجهادية وعلى أعلى المستويات من قادة وأمراء وشرعيين حيث أصبحت هذه الجماعات وعلى رأسها داعش تنفذ أجندة أمريكا وعملائها بصورة مباشرة أو كمحصلة نهائية وهذا ماحدث ويحدث بالضبط في العراق وما يحدث أيضا في سوريا بعد نجاح تصدير داعش إليها من العراق لوجود أرضية خصبة لمنهجها من اجل سحق الثورة ضد النظام السوري العميل لأمريكا.

12- إن السبب وراء كل هذه الكوارث هو الفكر السلفي الجهادي القابل للاختراق لأنه فكر تكفيري يفرق جمع السنة ويقاتلهم ويضعف قوتهم ودائما ما يستغل ذلك الأعداء ويدخلوا من هذه الثغرة ، كما انه فكر يعتمد على المظاهر السطحية ويستطيع أيا كان مسلم وحتى غير المسلم أن يتظاهر بتلك المظاهر من إطالة اللحية وتقصير الثوب وحمل السواك وغيرها من المظاهر الأخرى من طريقة السلام ورده والدعاء لإخوة منهجه كل ذلك يجعل هذه الحركات السلفية الجهادية عرضة للاختراق ، قس ذلك على ما حصل في حربي أفغانستان وما حصل في سوريا وما حصل في الجزائر وكذلك لبنان.

مسلم من أهل السنة في العراق

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s