2014/06/13|بعد نفير أفغانستان 1979 لتحطيم الإتحاد السوفييتي، النفير المخابراتي الجديد بعد تجلية النواة الوهابية من الجهادية وتأهيلها لدورها الإقليمي الجديد في منع إقامة الخلافة على منهاج النبوة – خالد زروان


ZB_Khyber_Pass2

ما اشتهر وبقي سائداً إلى اليوم هو أن النفير الأمريكي السعودي لأفغانستان قد جاء جواباً على التدخل السوفييتي في أفغانستان … بقي هذا الإعتقاد سائداً لدى العموم إلى حدود يومنا هذا!  أما لدى الخاصة، فقد أحدث تصريح مهندس ذلك النفير في الإدارة الأمريكية وهو زبيغينو بريجنسكي سنة 1998 الفيديو أسفل- بأن العكس تماماً هو الذي حدث، رجة كبيرة في تصور الذي حدث وإعادة رسم الأحداث.

فقد صرح بريجنسكي يوم 15 يناير سنة 1998 لصحيفة لو نوفال ابسرفاتور الفرنسية أن الإستنفار والنفير المخابراتيين الأولين إلى باكستان بدآ 6 أشهر كاملة قبل قرار الإتحاد السوفييتي غزو افغاستان وكانا عن طريق تجنيد الجهاديين وتكتيلهم حول شيوخ وهابية (مخابراتيين سعوديين). وكانا مقصودين بالفعل من الإدارة الأمريكية من أجل استفزاز الإتحاد السوفييتي وإدخاله في حرب مدمرة داخل أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات، لتستنزفه وتنهيه … وهو الذي حصل.

وعندما ووجه بريجنسكي بنتائج هذه الحرب وبتنامي الإرهاب نتيجة ذلك النفير الذي حصل سنة 1979 … رد زبيغنيو بريجنسكي مهندس “السلفية/الوهابية الجهادية” : “ماهو الشيء الأكثر أهمية لتاريخ العالم: طالبان أم سقوط الإتحاد السوفييتي؟ بعض المتعصبين الإسلاميين أم تحرير أوروبا الوسطى وإنهاء الحرب الباردة؟” 15 يناير سنة 1998 لصحيفة لو نوفال ابسرفاتور الفرنسية (0)

1979/07/03: كارتر يمضي أول قرار لتقديم الدعم المخابراتي لمعارضي الحكم الشيوعي في أفغانستان وتدشين حملة النفير المخابراتي الأمريكية السعودية للجهاد في أفغانستان وتشكيل نواة الجهاد العالمي حول الفكرة الوهابية (الدولة الدينية).

1979/12/24: الإستفزاز الأمريكي للإتحاد السوفييتي ينجح وبداية الغزو الروسي لأفغانستان !

الفيديو يعرض مستشار الأمن القومي الأمريكي للرئيس كارتر 1977 – 1981 زبيغنيو بريجنسكي خلال زيارته لنقطة خيبر على الحدود بين باكستان وأفغانستان يوم 1980/02/03 وتحريضه للأفغان المعارضين بأنهم مؤمنون بالله، وهو أيضاً، وبالتالي سوف تعود لهم تلك البلاد سريعاً.

ملاحظة: الصورة وهو يعلم جندي باكستاني على إستعمال رشاش أمريكي، اشتهرت بأنها لبريجنسكي مع أسامة بن لادن. ومع أن ملامح الجندي وعمره لا يتناسبان مع ملامح وعمر الشيخ أسامة بن لادن في تلك الفترة إلا إن هذه المعلومة منتشرة جداً وتلاقي مصداقية لدى من لا يتثبت فيها.

ما يحصل اليوم في سوريا والعراق هو بالضبط إستنساخ لما حصل سنة 1979: الإستنفار والنفير المخابراتيين إلى سوريا بعد تجلية النواة الوهابية من الجهادية (التي راجعت نفسها وبدأ التيار المركزي فيها يبتعد عن المحور الأمريكي: الفكرة الوهابية) وإخراج “داعش” وتأهيلها لدورها الإقليمي الجديد: منع إقامة الخلافة على منهاج النبوة!

إن الإدارة الأمريكية اليوم تستنسخ نفس تخطيط بريجنسكي سنة 1979 لتحطيم الإتحاد السوفييتي، ولكن هذه المرة من أجل تدمير إسلامية ثورة الشام ومنعها من تحقيق هدفها الأسمى والوصول إلى افقها “خلافة على منهاج النبوة” بما هي تحرر من الإستعباد ومن الهيمنة الأجنبية وإستئناف للحياة الإسلامية. وهي تردد نفس تبرير بريجنسكي :”ماهو الشيء الأكثر أهمية لتاريخ العالم: داعش أم إجهاض مشروع الخلافة؟ بعض المتعصبين الإسلاميين أم إعادة تشكيل الشرق الأوسط وإنهاء التهديد الإسلامي؟

تنويه: سعينا من قبل تلطفاً في تقديم لفظي “الوهابية” و-“الجهادية” طويلاً. ومن أراد شيئاً من ذلك فعليه بمقالنا بتاريخ 2013/04/18 بعنوان “الوهابية والجهادية وثورة بلاد الشام الأبية” (1). هذا حتى لا يقع القارئ في سطحية القراءة وربما التعليق. كما نعمد إلى تسمية “الوهابية” بدل “الدولة الدينية” تسمية للمسمى بإسمه وبحثاً عن الدقة في التشخيص.

تجلية النواة الوهابية في الحركة الجهادية العالمية وتأهيلها لدورها الجديد

بعد كل الذي حدث في الأشهر الأخيرة بين الظواهري ومؤتمره البغدادي، بدا الأمر للمتتبعين المدققين واضحاً جلياً. ومقالنا المشار إليه في التنويه والذي جاء على اثر رسالة البغدادي المخابراتية الأولى ورد الجولاني عليها في ابريل 2013، كان قد شكل تقديماً له وتشخيصاً. والآن وبعد تجلي الحقائق أمام الجميع يمكن للجميع من خلال الأحداث إستخلاص من هي “الوهابية الجهادية” المقصودة وماهي اعمالها وماهو دورها في تحقيق المشاريع الأمريكية في المنطقة والعالم.

الشيخ الظواهري أكد من خلال رسائله وتسجيلاته على العديد من المعطيات الفكرية الأساسية والتي تنقض الأسس الفكرية التي على اساسها تم النفير المخابراتي للجهاد في أفغانستان ومنها تأكيده أن السلطان للأمة فهي التي تختار حاكمها بتمام الرضى للحكم بالإسلام. وهذا ينقض أساس مشروع مهندسي النفير المخابراتي لأفغانستان سنة 1979 ومؤسسي “الوهابية الجهادية” الذين كتلوا حركة عنيفة على مفاهيم أعنف عندما يتعلق الأمر بتعاملها مع الأمة، ألا وهي فكرة “الدولة الدينية”، أي ما نعبر عنه ب”الوهابية” (“الدولة الدينية” بما تعنيه من تسلط على الأمة بإسم الإسلام من خلال تحالف الشيخ مع الحاكم على حكم الأمة ومن خلال شرط التغلب في الإمارة العامة والذي تجعله الوهابية تغلباً على الأمة، هو أهم مفهوم يميز فكر محمد بن عبد الوهاب). إعتراف الشيخ الظواهري (وقبله الشيخ بن لادن) بسلطان الأمة كان رجماً للوهابية أي مفهوم “دينية الدولة” الذي تتحكم أمريكا من خلاله في الحركة الجهادية وتجعلها حركة ضد الأمة وتطلعاتها، كما يلاحظ أي متابع لأعمالها منذ برزت.

كما أكدت المراسلات الإعلامية بين الشيخ الظواهري والجولاني والبغدادي حقيقة خيانة هذا الأخير لسر تنظيمه بكشفه لظهر القاعدة في الشام (جبهة النصرة) وتدخله على موجة الثورة السورية وتسلطه وتأمره على أهل الشام، وهو إعلان عن إستمرار تبني فكرة “دينية الدولة” وما تقتضيه من تسلط على الأمة واستعداء لها وقهر من لم تقتل منها بحد السيف، الذي جعله محمد بن عبد الوهاب شرطاً من شروط الإمارة العامة. فكانت هذه هي النقطة الجوهرية والأساسية الفارقة التي جعلت الشيخ الظواهري يؤكد على المفاصلة المنهجية:

-بين مسلمين مجاهدين يؤمنون بأحكام الله كاملة ومنها أن “#السلطان_للأمة” وأمرهم شورى بينهم، ومن هؤلاء المسلمين نجد تنظيم قاعدة الجهاد وفرعها جبهة النصرة (مع إستمرار صراع التيارين داخلها)  وجميع من جاهد في سبيل الله وحمل هذا المفهوم.

– وبين جماعة البغدادي التي تصر على مفهوم “دينية الدولة” أي الوهابية، بما هي تسلط على الأمة واستعداء لها وقهر لها بإسم الإسلام، بل إنتهى المطاف بها إلى مظاهرة نظام العبث في سوريا على المسلمين لأنها، بالضبط كما فعل محمد بن عبد الوهاب من قبل، تكفر المسلمين وتعتبرهم مرتدين وهذا موجب فقهاً لردة هذه الجماعة حكماً.

هذه التجلية لجماعة البغدادي التي تتبنى مفهوم “دينية الدولة” من خلال الخروج على امير جماعته (الظواهري) لإنفاذ فكرة التسلط والتأمر على الأمة واستعدائها،  يجعل من جماعة البغدادي واقعاً، إستئناف للواقع الفكري (الوهابي) كما بنته إدارة كارتر سنة 1979 مع شيوخ آل سعود، من أجل إستنساخ مشروع النفير المخابراتي لأفغانستان، في سوريا والتحكم فيه وتوجيهه إلى تخريب إسلامية الثورة ومنعها من إقامة سلطان المسلمين (إجتماع الكلمة على مشروع وهدف واحد) لإقامة الخلافة على منهاج النبوة. ولذلك وجدنا مثلاً أن شيوخ آل سعود يحذرون من جبهة النصرة عندما تدخل تنظيم داعش على موجة الثورة في سوريا، ويعتبرونها راية عمية (2) في حين أنهم لم يصدروا شيئاً من ذلك القبيل في حق تنظيم داعش.

تخريب إسلامية ثورة الشام لإنهاء التهديد الإسلامي:

منذ دخلت عصابة داعش على خط الثورة في سوريا، كانت في ظهور المجاهدين في الأراضي المحررة وكانت تحاول ممارسة تسلطها على الجماعات المجاهدة، ثم بدأت بالاغتيالات وفتحت الجبهات مع الثوار المجاهدين وتجنبت مواجهة نظام العبث. وأصبحت عدواً للثورة وللمجاهدين داخل الأراضي المحررة.

ومنذ اواخر 2012 ، فتحت أمريكا معسكرات التدريب في تركيا والأردن الذين خرجا الآف المدربين، وكنا نشهد تظخم جسم داعش بل ونشهد في إطار حربها على الثوار المجاهدين، تحالفاً عجيباً لهيئة الأركان -التي انشأتها أمريكا في تركيا- معها في الأماكن التي تصلها!

يوم 2014/06/09، خرج عبد الإله البشير رئيس هيئة أركان الإتلاف، للإعلام ليصرخ بأن المخابرات الأمريكية تقوم بتوزيع السلاح مباشرة لجماعات داخل الأراضي السورية، من جهتي الأردن وتركيا، ويدعو أمريكا للمسؤولية، وأن ذلك سيصنع أمراء حرب سيصعب السيطرة عليهم في المستقبل. وردت الإدارة الأمريكية بأن الذين توزع عليهم السلاح مفحوصون ومعروفون جيداً لديها (3) وأنها شرعت في التسريع بتسليم السلاح للقيادات الميدانية كما تم الإتفاق عليه الشهر الماضي (عند زيارة الجربا لواشنطن).

ثم جاءت أحداث الموصل من الغد 2014/06/10 ، لتكون أول عملية تسليم لمدينة مليونية لداعش وتسليح وتذخير أمريكيين على مستوى جيش لعصابة داعش!

هذا الخبر مع الأحداث الأخيرة في العراق وتبعاتها (4)، ومع ما نعلمه سابقاً حول قبلة التجنيد المخابراتي لأجهزة المخابرات في المنطقة والعالم، ألا وهي داعش، هي التي جعلتنا نؤكد على ما اكدنا عليه مراراً وتكراراً ألا وهو ضرورة التصدي للنفير المخابراتي والمقصود به طبعاً المتخفي تحت عباءة الجهاد، وبصفة أخص مشايخ وضحايا فكر الخراب الوهابي، ومقصده داعش من أجل إستنفاذ طاقات الأمة لصالح مشروع أمريكا وإجهاض ثورة الإسلام في الشام.

بريجنسكي كتب سنة 1997  كتاب “رقعة الشطرنج الكبرى” يستشرف فيه الوضع الجيوسياسي العالمي تحت الهيمنة الأمريكية العالمية والأدوار الممنوحة للأقطاب الإقليمية. وبعد أحداث سبتمبر 2001, والتدخل الأمريكي في أفغانستان والعراق فقد هذا الكتاب الكثير من الأهمية بسبب دور بريجنسكي في النفير المخابراتي للجهاد في أفغانستان ضد السوفييت، حتى أن بريجينسكي نفسه قد أعاد صياغة كتابه تحت عنوان جديد سنة 2004 “الخيار: الهيمنة العالمية أو القيادة العالمية” “The Choice : global domination or global leadership”.

أهمية هذا الكتاب اليوم في ظرفنا الحالي تأتي من كون بريجينسكي يعتبر ذو تأثير كبير على اوباما نفسه وعلى ارائه وهذا من قبل حتى دخوله إلى البيت الأبيض، حتى أن بعض الأوساط تعتبر اوباما هو دمية لبريجنسكي خصوصاً عند منح اوباما لهذا الأخير دور المسشار له!!

تنزيل كتاب رقعة الشطرنج الكبرى – زبيغنيو بريجنسكي مستشار الأمن القومي الأمريكي في عهد كارتر – صيغة بي دي أف –  رقعة الشطرنج الكبرى لمهندس النفير المخابراتي و”الوهابية الجهادية” (1) زبيغنيو بريجنسكي.

https://da3msyria2.files.wordpress.com/2014/06/grand_chessboard-zbigniew-brzezinski.pdf

(1) 2013/04/18|الوهابية والجهادية وثورة بلاد الشام الأبية – خالد زروان

http://wp.me/p3Ooah-6u

(2) تضليل سيوخ آل سلول لراية جبهة النصرة وتجاهلهم لراية جماعة البغدادي الإجرامية هي حرب وهابية على ثورة الإسلام في بلاد الشام!
http://wp.me/p3Ooah-2gd

(3) U.S. arms could create Syria ‘warlords’, rebel commander says – Mon Jun 9, 2014

http://www.reuters.com/article/2014/06/09/us-syria-crisis-opposition-idUSKBN0EK1EH20140609

(4) 2014/06/09الاجتماع الأول للجنة العليا للتطوير الشامل للعلاقات بين تركيا و #إيران في #أنقرة

(4′) 2014/04/06|من خلال تسريب تسجيل إجتماع خطة الهجوم البري على المجاهدين (1)
دور جماعة البغدادي الإجرامية مع النظامين السوري والتركي!
http://wp.me/p3Ooah-2lp
(4″) 2014/02/02|الكماشة الأمريكية على لسان معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى التابع لجماعة الصداقة الأمريكية الإسرائيلية (الإيباك) شديد التأثير في سياسات الإدارات الأمريكية!
http://wp.me/p3Ooah-1Bz
(4”’) 2014/02/01|الكماشة الأمريكية … ظل ذي ثلاث شعب: الرافضة المجوس، اخوان الماسون والجهاد الوهابي
http://wp.me/p3Ooah-1At
(4””) 2014/06/05|هذا الذي سيحصل مع مشيخات الخليج بعد توقيع مذكرات التفاهم الأمني مع إيران من أجل ضرب إسلامية الثورة في سوريا …فيديو رقصة السكران المترنح، ينقص فقط لقطة الإجهاز عليه!
http://wp.me/p3Ooah-3kn
(4””’)2014/06/11| الإنهيار الأمني في المناطق السنية في العراق: ما حصل هو مباشرة للخطة الأمنية بين الخليج وتركيا وإيران والتي تم توقيعها مؤخراً!

(0)

Le Nouvel Observateur : L’ancien directeur de la CIA Robert Gates l’affirme dans ses Mémoires [1] : les services secrets américains ont commencé à aider les moudjahidine Afghans six mois avant l’intervention soviétique. A l’époque, vous étiez le conseiller du président Carter pour les affaires de securité. Vous avez donc joué un rôle clé dans cette affaire ? Vous confirmez ?

Zbigniew Brzezinski : Oui. Selon la version officielle de l’histoire, l’aide de la CIA aux moudjahidine a débuté courant 1980, c’est à dire après que l’armée soviétique eut envahi l’Afghanistan, le 24 décembre 1979.

Mais la réalité gardée secrète est tout autre : c’est en effet le 3 juillet 1979 que le président Carter a signé la première directive sur l’assistance clandestine aux opposants du régime prosoviétique de Kaboul. Et ce jour-là j’ai écrit une note au président dans laquelle je lui expliquais qu’à mon avis cette aide allait entraîner une intervention militaires des Soviétiques.”

http://contreinfo.info/article.php3?id_article=1403

تحديث 11 ديسمبر، 2014:

النفير المخابراتي إلى أفغانستان قامت به أمريكا بمساعدة شيوخ الوهابية والهدف كان خلق حركة عنيفة متمحورة حول فكر دينية الدولة (وهي التي نطلق عليها الوهابية، وليست أتباع محمد بن عبد الوهاب)… لماذا؟ من أجل التحكم فيها. كيف؟ من خلال الفكرة في أصلها … أي من خلال أعظم بدعة في تاريخ الإسلام منذ نزل ألا وهي بدعة الدولة الدينية ولم يأت بها أحد قبل بن عبد الوهاب … وهي تتلخص في جلوس “العالم” إلى جانب الحاكم ليحكم معه …يحكمون الناس وفوق ذلك يحاسبونهم … وهذا نقيض للإسلام حيث يتهم العالم في دينه بقدر قربه من الحاكم… ومن أساسيات الفكرة الوهابية هي شرط التغلب الوهابي على الأمة في الإمارة العامة والذي لبس فيه محمد بن عبد الوهاب على الناس ليقول أنه كان رأي الإمام أحمد وهو كذب محض وتدليس متعمد … من عدة وجوه:

  • الإمام أحمد يتحدث عن خارج على حاكم، آل في الأخير الحكم إليه ثم إسترضى الناس وقربهم حتى رضوا به حاكماً حتى دعاه أغلب الناس إمام المسلمين وأمير المؤمنين … هنا يفتي الإمام أحمد بوجوب بيعته على الذين لم يبايعوه. فالإمام أحمد إشترط شروط صحة البيعة أي المشورة والرضا والإختيار … ولم يفت أبداً بصحة الحاكم المتغلب!
    -الإمام أحمد يحكي عن واقع قائم وسامري المسلمين يتحدث عن إقامة واقع من خلال فتواه!
    -الإمام أحمد يتحدث عن خارج على حاكم وليس خارج على الأمة … تأمل جيداً ! فبن عبد الوهاب ذبح المسلمين وسحق قرى بكاملها بل ومدناً وخربها … كذلك كما تفعل داعش اليوم!

القاعدة كان يتصارعها منذ انشائها تياران: تيار سلفي وهابي وهو الذي محورت حوله المخابرات الأمريكية النافرين إلى أفغانستان وتيار مسلمين وكفى …! التفطن إلى كارثية الفكرة الوهابية قد تم منذ بن لادن رحمه الله الذي إعترف ضمناً أن الحركة الوهابية كانت حركة خوارج على سلطان المسلمين بإقراره بأن الخلافة الإسلامية على علاتها كانت خلافة المسلمين الشرعية … وتوالت المراجعات حتى إتهم الشيخ الظواهري صراحة بأن اللإصلاح والتوحيد كانتا شماعة لهدم الخلافة الإسلامية … هذه المراجعات كانت من أسباب إعادة تجلية جماعة تدعي الجهاد وتكتيلها حول فكر الخراب الوهابي من أجل اعادة التحكم فيها ومن أجل الخروج على الأمة وسحق المشروع الإسلامي ومنه الجهاديين الذين يخرجون عن طوع الفكرة الوهابية … فكانت داعش.

ووصلت المراجعات ذروتها عندما اعترف الظواهري بالقاعدة الثانية من نظام الحكم في الإسلام وهي أن “السلطان للأمة” فهي من تختار عن مشورة ورضا حاكمها… وصار معه الجولاني … الذي يتصارع جبهته نفس التيارين … ومنذ عملية إبادة كوكبة احرار الشام الذين ابيدوا لأنهم فتحوا مراجعة صريحة للفكر السلفي الوهابي الجهادي بل وتبرؤا منه واستغفروا وتابوا لله واعتذروا للشعب منه … وفي نفس الوقت إبادة قادة شاميين ليسوا وهابيين من جبهة النصرة … منذ ذلك الوقت بدأ تيار السلفية الوهابية إعادة السيطرة على الجبهة …!

إن الإدارة الأمريكية اليوم تستنسخ نفس تخطيط بريجنسكي سنة 1979 لتحطيم الإتحاد السوفييتي، ولكن هذه المرة من أجل تدمير إسلامية ثورة الشام ومنعها من تحقيق هدفها الأسمى والوصول إلى افقها “خلافة على منهاج النبوة” بما هي تحرر من الإستعباد ومن الهيمنة الأجنبية وإستئناف للحياة الإسلامية. وهي تردد نفس تبرير بريجنسكي :”ماهو الشيء الأكثر أهمية لتاريخ العالم: داعش أم إجهاض مشروع الخلافة؟ بعض المتعصبين الإسلاميين أم إعادة تشكيل الشرق الأوسط وإنهاء التهديد الإسلامي؟“

— للإطلاع على التفاصيل —
2014/06/13|بعد نفير أفغانستان 1979 لتحطيم الإتحاد السوفييتي، النفير المخابراتي الجديد بعد تجلية النواة الوهابية من الجهادية وتأهيلها لدورها الإقليمي الجديد في منع إقامة الخلافة على منهاج النبوة – خالد زروان
http://wp.me/p3Ooah-3mw

#الإتفاقيةالأمنية الموقعة بداية شهر يونيو 2014 بين الخليج وإيران وتركيا هي الإطار التنفيذي ل #الكماشةالأمريكية

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s