2015/01/18 | إلى جماعة #jesuischarlie … فرنسا تفكر في الإنسحاب بأقل الأضرار (#lever_le_pied)من ورطة شارلي هبدو خشية المضاعفات على صورة فرنسا وحرية التعبير والمدنية في العالم الإسلامي وسياساتها الإستراتيجية ! – خالد زروان


franceLeveLePied

حادثة #شارلي هبدو تنقلب شيئاً فشيئاً في عقر دارها وفي الغرب عموماً، ضد #فرنسا وضد نموذجها العلماني ومن دلالات ذلك، إرتفاع أصوات كثيرة ضد الصورة التي ترفعها فرنسا عن “#حرية_التعبير” حيث اتخذت أسوأ صورة لها وهي شارلي هبدو لأجل القول للعالم وللمسلمين الذين تتقصدهم: ذلك هو مضمون حرية التعبير … وهذه بالطبع خسارة للحرب على الإسلام قبل خوضها أصلاً!

في فرنسا شارلي هبدو كانت أصلاً غير شعبية رغم أنها قديمة جداً (منذ الخمسينات)، أقصى مبيعاتها لعدد واحد بلغت 60 ألف نسخة !!! والكثيرون من الفرنسيين ينتقدونها. اليوم هناك 7 ملايين قد اشتروا العدد الأخير من الصحيفة. الأغلبية الساحقة عن فضول وفي إطار ديناميكية الحراك المتاضمن مع الرسامين المقتولين … ولكن الكثيرين سوف يكتشفون ضحالة محتوياتها وسوف يفهمون ربما أكثر لماذا تستفز المسلمين.

الحديث اليوم متزايد عن أن ما حصل هو ورطة وأن على فرنسا التملص منها سريعاً. “#lever_le_pied” تعبير فرنسي يتردد كثيراً في الإعلام وهو تعبير فرنسي يعني إنسحاب سريع وخفي بعد الشعور بورطة أو بفخ … وهذا الذي نتصوره على المستوى السياسي الفرنسي. فقد تم إستئناف التحركات الإجتماعية ضد المشاكل الحقيقية للفرنسيين، وهولاند يستعد للغرق من جديد … فلا حلول لها في الأفق. وحادثة شارلي هبدو سوف تدفع الفرنسيين أكثر فأكثر إلى التفكير في سياستهم الخارجية والإنفاق الذي تم والمتوقع من إقتصاد منكمش على حروب غير عادلة. وهي ليست حروب فرنسا كما دأبت فرنسا على القول منذ ديغول !

غياب الأمريكان عن مسيرة باريس فيه معاني كبيرة (وقد حضرها كاميرون وميركل).  فأمريكا قد عملت طوال فترة اوباما لإعادة تجميل وجهها القبيح، وترميم ما دمرته سياسة إدارة الجمهوريين الرعناء ضد البلاد الإسلامية … وهي تعلم أكثر من غيرها العداء التي اثارته بنفسها ضد نفسها، سياسات العداء المفتوح للإسلام والمسلمين (صدام الحضارات). ولذلك فقد اعتمدت منذ وصول اوباما على تمرير سياستها عن طريق غير مباشر ودفعت في أكثر من مكان بأحد الدول الأخرى مكانها في مواجهة المسلمين (وآخر مثال هو ما يحدث في سوريا حيث تقوم روسيا بالمهمة)… بل ولم لا تكون أمريكا هي صاحبة طلبية عملية شارلي هبدو من أجل عزل أوروبا في العالم الإسلامي؟

خالد زروان
2015/01/18

إضافة 2015/02/25: ظهرت معلومات (1) تزيد من فرضية تدبير عملية باريس من طرف المخابرات الفرنسية (وهذا يدعيه أكثر من شخصية في فرنسا منهم لوبان رئيس الجبهة الوطنية وحجته في ذلك أن خطة التغطية الإعلامية كانت فاضحة وكان يظهر عليها أنها كانت مهيئة سلفاً)، ومن ذلك أن فريق حماية شارب رئيس تحرير شارلي هبدو مكون من 8 حراس (4 بودي غارد و 4 بوليس سري) تم تخفيض الحراسة مدة قصيرة من العملية ليصبح الفريق مكون من شرطيين فقط! وساعة الحادثة أحد الحارسين لم يكن موجوداً متعذراً بالقيام بشراء بعض الحاجيات الخاصة! والحارس الموجود (فرنسي أصلي)  قتل مع فريق شارلي هبدو! مع العلم أن في المجمل قتل ثلاث بوليس (فرنسي أصلي، فرنسي من أصل جزائري، وفرنسية سوداء) … وكأن تخيرهم كان من أجل استهداف كافة مكونات فرنسا كما هو معروف في الشعارات الشعبية: blacks، blancs، beurs … أي سود، بيض وزبدة (الزبدة هم أبناء العرب والمسلمين، هكذا يسمونهم)، من أجل إحداث الهيلمان الإعلامي الذي حصل اثر العملية!

(1)  http://www.bfmtv.com/societe/attentat-de-charlie-hebdo-les-failles-de-la-protection-rapprochee-de-charb-865852.html

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s