2015/03/02| الطريق لتحقيق التحرر من نفوذ المستعمرين وكسر شوكتهم وكسب هذه المواجهة التاريخية ضد المستعمر وعملائه واستعادة السلطان! – منذر عبدالله


MonzerAbdullah2

إن خضوعنا وتبعيتنا للأجنبي أمر قطعي محسوس وملموس.

وإن هيمنته علينا لا تقتصر على الاحتلال والجانب العسكري, بل هي أعقد من ذلك, لقد بات في مساجدنا من خلال مشايخ السوء .. وفي مدارسنا من خلال المناهج التي أشرف على وضعها بنفسه .. ويدخل بيوتنا من خلال وسائل الإعلام.

لقد احتل وهيمن على أخطر شيء .. لقد تسلل إلى عقولنا من خلال أفكاره .. وأخذ حيزاً في نفوسنا من خلال بريق دعايته وسحره.

الطبقة الحاكمة مسلوخة تماما عن مجتمعها وبيئتها ومحيطها ومرتبطة كلياً بالأجنبي .. ثقافيا وسياسياً وأمنياً ومالياً .. ولائها له بشكل مطلق .. وهي ترى بأن ضمانة استمرارها في الحكم إنما تكون بتأمين مصالحه كي يتولى هو حمايتها من شعوبها ..
من هنا فإن النظم القائمة في بلادنا لا تعبر عن دول مستقلة ولا تمثل شعوبها ولا تطلعاتها ولا ثقافتها .. بل هي ركائز ودعائم النفوذ الأجنبي..تسخر جيوشها وأجهزتها الأمنية لحماية عروشها ولحماية مصالح السيد الأجنبي وتعمل ليل نهار لضرب و وأد أي حركة تحرير في الأمة .

حين نفهم الواقع بشكل عميق وصحيح كما بينا .. فإننا ندرك أن التحرر من الهيمنة الأجنبية مهمة كبيرة وتحد عظيم وتتطلب كفاحا وصراعا وجهاداً وأنهاراً من الدماء ومواجهات فكرية وسياسية طاحنة..

إن وجود الكافر في بلادنا ليس مقتصراً على قاعدة عسكرية هنا أو هناك…لو كان كذلك لهان الأمر .. إنه منتشر في بلادنا كما ينتشر السرطان في الجسد..وإن علاجه سيكون مكلفا جدا كما نرى المثال في سوريا..فهو عدو خبيث وماكر ويملك طاقات هائلة ولا يحمل أية قيم أو أخلاق وهو يرفع في وجوهنا شعاراً واضحا : عودوا الى جحوركم التي كنتم فيها قبل الثورات أو أحطمكم وأحرقكم.

ولذلك سوف يبدوا لنا ونحن نعمل على اجتثاث نفوذه من بلادنا وكأننا في صراعات داخلية وفتن…وما هي كذلك…إنها حركات تحرر ولو ظهرت على أنها معارك داخلية..لا ينفي ذلك أن بعضها عبث وشر..

فالحرب في سوريا ليست حرباً أهلية ولا طائقية ولا مذهبية..إنها صراع أمة مع عملاء المستعمر..ولم يعد خافيا أن بشار وايران يشكلان أهم أداة في الشام والعراق في تنفيذ السياسية الأميركية..ولا يخفى على أحد أنهم انما يخوضون مواجهة واحدة..طائرات أميركا في الجو والحشود الطائفية على الأرض في سوريا والعراق واليمن.

وفي مصر يتولى النظام القائم الذي هو امتداد لنظام مبارك العميل .. يتولى الحرب المعلنة على الاسلام وأهله .. لا أقصد الاخوان .. بل الاسلام نفسه.

ما هو الطريق لتحقيق التحرر من نفوذ المستعمرين وكسر شوكتهم وكسب هذه المواجهة التاريخية واستعادة السلطان…؟

إنه يتمثل في ثلاثة أمور :

أولاً: في هدم كل أثر فكري وثقافي للغرب في بلادنا .. نزع أفكاره من العقول والنفوس..الكفر بالديمقراطية والحرية وكل ما يمت الى حضارة الانحلال والايدز والربا والشذوذ والاستعمار.

ثانيا : في بلورة الأفكار الاسلامية التي تتعلق بالحكم الاسلامي ودولته..كي يدرك المسلمون معنى العيش الاسلامي وفق وجهة النظر الاسلامية..فيتولد وعي عام اسلامي ينتج عنه رأي عام جارف مطالب بالتحرر على أساس الاسلام واقامة خلافته الراشدة.

ثالثاً : في العمل على كسب ولاء أهل القوة وجمعهم على فكرة الاسلام ووجوب نصرته وأفهامهم أن ولائهم يجب أن يكون لدينهم ولأمتهم وليس لحكام عملاء..ولا لكافر مستعمر.. فإن وجد الرأي العام الجارف ووجدت القوة العسكرية التي تنصره…ووجد القائد والمشروع..حزب التحرير.. فإن عناصر التحرير تكون قد اكتملت بعد توفيق الله وعونه.

“ولينصرن الله من ينصره..إن الله لقوي عزيز”

منذر عبدالله

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s