لمن يطلب ‫#‏حزب_التحرير‬ النصرة؟


hizb_ut_tahrir11
لمن يطلب ‫#‏حزب_التحرير‬ النصرة؟
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان نبياً مرسلاً وعندما كان يطلب النصرة للإسلام (وهو ما كان يفعله وأصر عليه حصراً) يفهم ضمناً بل وكان تصريحاً منه، يطلب النصرة له بإعتباره هو النبي الذي يحمل رسالة الوحي لأنه يستحيل بلوغ الرسالة إلى الناس بدونه وبدون العصابة التي كانت حوله. وهاتين الخاصيتين، أن يكون حاملاً لمشروع تغيير مجتمع وبناء دولة ويكون في نفس الوقت نبياً مرسلاً يوحى إليه، لا تتوفر في غير شخص النبي صلى الله عليه وسلم.
حزب التحرير اليوم، في اقتفائه أثر النبي صلى الله عليه وسلم في طلب النصرة، انما يستنصر أهل القوة والمنعة لحماية الإسلام كمشروع حضاري لتغيير المجتمع وبناء كيان مبدئي على أساس الإسلام يحميه ويحمله ويبلغه للناس. ولكن أي إسلام؟ الكلمة يعتريها الضباب نظراً لإختلاف مشارب المسلمين ومذاهبهم وما اعتراها من أغبرة وأتربة على مر الأزمان، خصوصاً مع غلق باب الإجتهاد منذ القرن الرابع الهجري … والغزو التنصيري الغربي منذ قرون، إلى هدم الخلافة وما بعده من عقود علمانية سايكس بيكوية قاحلة،… فكان أول ما بادر إليه حزب التحرير هو بلورة الأفكار والمفاهيم لعقيدة الإسلام ونظامه بإجتهاد منضبط مباشرة من الوحي (قرآن سنة وإجماع صحابة) وتنقيتها من شوائب المتكلمين والمستشرقين والمستغربين، … وتدوينها في كتب لعرضها على الناس وليكون التفاعل مع الناس على اساسها.
هذا العمل قام به حزب التحرير ويقوم به، بإعتباره من عامة الأمة، يقوم بفرض مفروض على الأمة جميعها، وليس بإعتباره موحى إليه أو أنه منتحل قداسة ما أو مكانة ما للنبي صلى الله عليه وسلم.
النصرة التي يطلبها حزب التحرير اليوم بإعتباره جزءًا من الأمة، هي للإسلام، مهما كانت الأفهام الإسلامية حتى وإن لم يكن يتبناها هو، ولكنه في طريقة طلبه للنصرة، لم يتوقف عند هذا الأمر إذ أن من مقتضياتها:
1- أن يكون على بصيرة مما يدعو إليه، ولذلك فهو في حقه يطلبها لمشروعه ولثقافته ولفكره الذي استنبطه مباشرة من الوحي ودونه. وبالنظر إلى واقعنا اليوم، فإن  هذا المشروع هو الوحيد المطروح منذ 6 عقود على الساحة بذلك الوضوح وتلك البلورة وتنقية الثقافة الإسلامية مما علق بها على مر القرون، وهو مشروع يفصل بوضوح فكرة الإسلام ومعها طريقة ايجادها في واقع الحياة. وهو يدعو إلى نصرة مشروعه واجتهاده … ولكن هذا لا يعني بالمرة إحتكار حزب التحرير لتمثيل الإسلام، أو قداسة اجتهاده، وإنما الواقع يشهد بأن المشروع الذي بلوره ودونه هو الوحيد المطروح بتلك الدقة وشمول النظرة وكمالها.
2- أن تكون له كتلة تتكتل على ذلك المشروع وتسعى في إيجاده في واقع الحياة، عن طريق الصراع الفكري والكفاح السياسي في إطار قيامها بالفرض الذي افترضه الله على الأمة جمعاء.
فالنصرة التي يطلبها حزب التحرير هي: للإسلام قبل أي شيء. والهدف من المشروع الإسلامي عموماً هو إيصال الإسلام لا إيصال الاسلاميين. وحتى يصل الإسلام فعلاً إلى الحكم فقد إستنبط حزب التحرير أنظمة الدولة والمجتمع ونقاها من الشوائب حتى لا يكون في الدولة التي تقام أي تشريع غير تشريع رب العالمين، ثم قام بتثقيف شبابه وإعدادهم على تلك الأنظمة حتى يكونوا فقهاء وسياسيين على أساس الإسلام.
والنصرة تجب على أصحاب القوة والمنعة من المسلمين للإسلام وللمشروع الذي يضعه واقعاً قيد التطبيق بدقة فقه وبحنكة سياسية. فلا قداسة لحزب التحرير ولا لشبابه ولا لثقافته ولا لأميره ولا إنتحال لدور مقدس، وإنما التمشي العملي لتطبيق الإسلام، ثم حتى يكون ذلك التطبيق ناجحاً، يقتضي نصرة مشروع مبلور واضح مدون، أي حصراً مشروع حزب التحرير (في ظل عدم وجود منافس له) ونصرة الذين يفقهون مشروع حزب التحرير أي حزب التحرير.
مع التنويه أن المشروع الذي يعرضه حزب التحرير فيه مشروع دستور مكون من مواد مستنبطة من الوحي بأدلتها تفرض على الأمة محاسبة الحاكم أياً كان ومع العلم أن دولة الخلافة التي كانت والقادمة هي دولة بشرية يحكمها بشر بمقتضى الأحكام الشرعية والسلطان فيها للأمة فهي التي تعين الخليفة وهي التي تحاسبه وإن لزم الأمر تعزله. ولها المؤسسات التي تسهر على تطبيق ذلك.
فحي على #ميثاق_الخلافة الذي عرضه عليكم حزب التحرير، حي على الفلاح.
تنويه: السؤال في حقيقته خاطيء والأصح بعد وضوح الأمر أن يقال “لأي شيء يطلب حزب التحرير النصرة؟”.
Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s