2010/02/24 | محاربة الإسلام من خلال نظرية التطور – خالد زروان


adnanIbrahim21

الغرب يضع الخطط لمحاربة الإسلام فكرياً، ويتخير لها من ينفذها من مطاياه. ومن ضرورات نجاح خططه، أن يكون من يتخيرهم الأكثر تلبيساً على الناس مع الحرص على عدم إتخاذ أساليب مواجهة وإنما أساليب تماهي وتقنع ومخادعة. يقول صلى الله عليه وسلم: {إنَّ أخوفَ ما أخافُ عليكم بعدي كلُّ منافقٍ عليمُ اللسانِ}(1)

نظرية التطور، هي إحدى أهم أعمدة السياسات الغربية لمحاربة الإسلام فكرياً. وعدنان إبراهيم هو أحد أبرز المطايا الذين يعملون على تطبيع نظرية الإلحاد وجعلها “علماً” وتقديس الذين قاموا عليها وجعلهم في مقامات الأنبياء … ! وهو أحد خدام الوليد بن طلال أحد أهم وأبرز القائمين على إستراتيجية اللبرلة السعودية !

adnanIbrahim

في فبراير 2010 كتبنا موضوعاً قصيراً حول هذه الكارثة التي يقف عليها حكام البلاد الإسلامية الذين يوقعون بالإجبار أو ألإختيار على وجوب تدريسها لناشئتنا وتوصيات تقرير حول كيفية تمرير سموم النظرية في المؤسسات التي لا تقبل بتدريسها … من أجل مضاددة طرح الخلق الإسلامي الذي له قوة خارقة تهدد نظرية دارون والإلحاد. فكان المقال التالي:

محاربة الإسلام من خلال نظرية التطور – خالد زروان

في جوان 2006, وقع 14 نظاما من أنظمة البلاد الإسلامية منهم أنظمة مصر، تركيا، أندونيسيا، الباكستان وإيران، على مذكرة دولية تقضي بتدريس نظرية التطور. وجاء فيها:
ضمن المناهج العلمية التي تدرس في بعض النظم العامة للتعليم، يجري إخفاء ونفي، الأدلة العلمية ، والبيانات ، والنظريات القابلة للاختبار حول نشأة وتطور الحياة على الأرض أو الخلط بينها وبين نظريات غير قابلة للإختبار العلمي“.
وتابعت : “نحث صانعي القرار ، والمدرسين ، والآباء والأمهات على تعليم جميع الأطفال حول أساليب واكتشافات العلم ، وتعزيز فهم علم الطبيعة. المعرفة بالعالم الطبيعي الذي نعيش فيه تمكن الناس من تلبية الاحتياجات البشرية وحماية الكوكب“.

فماهي نظرية التطور؟
نظرية التطور يعرفها الباحث حاتم ناصر شرباتي صاحب موسوعة الخلق والنشوء، كما يلي: {إنّ التّطور يعني التحول أو الانتقال من حال إلى حال. جاء في “لسان العرب” :- ( الطّور هو التّارة – الحال – الحد بين الشيئين، والجمع أطوار، والأطوار هي الحالات المختلفة والتارات والحدود واحدها طور )، وهو في عرف علماء التطور “التحول من نوع حي إلى نوع حي آخر”.}

كما يذكر في موسوعته أن: {نظرية التّطور ترتكز على ثلاث قواعد رئيسية كما حددتها “الموسوعة العالمية”:

1. إنّ الكائنات الحيّة تتبدل أشكالها جيلاً بعد جيل تبدلاً بطيئاً، وتنتج في النهاية أنسالاً تتمتع بصفات غير صفات أسلافها.
2. إنً هذا التّطور قديم وُجد يوم وُجدت الكائنات، وهو السّبب في وجود كلّ الكائنات الحيّة من حيوان ونبات في هذا الكون وتلك التي انقرضت، وهذا هو “التناسخ Reincarnation ” الذي تقول به بعض الديانات.
3. إنّ جميع الكائنات الحية من حيوان ونبات مرتبط بعضه ببعض ارتباط صلة وقرابة، وكلها تجتمع عند الجد الأعلى للكائنات جميعا.}

وهذا طبعاً، ينافي ما يعتقده المسلمون من أن البشر قد خلقهم الله من ذكر وأنثى، آدم وحواء. { ٱلَّذِيۤ أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ ٱلإِنْسَانِ مِن طِينٍ} السجدة 7

وقد أبرز سلمان حميد من جامعة هامبشاير في دراسة نشرتها مجلة ساينس (12 ديسمبر 2008) النسبة العالية للذين يعتقدون بخلق الإنسان في البلاد الإسلامية. وأبرز الموازاة بين نظرية التطور والإلحاد في أذهان المسلمين مما يفسر نفور المسلمين من هذه النظرية. ونبه سلمان حميد في تقريره إلى علو صوت الذين يؤمنون بالخلق وأشار إلى الكاتب التركي عدنان أوكتار المعروف تحت إسم هارون يحيى الذي أهدى سنة 2007 كتابه “أطلس الخلق” إلى العديد من الجامعيين الأمريكيين في علوم البيولوجيا والانثروبولوجيا، مما جعله يتوقع أن المعركة الكبرى التالية لنظرية التطور ستكون مع العالم الإسلامي.

ويشير الباحث إلى قلقه وانزعاجه من أن 25% فقط من الأتراك، رغم أن تركيا هي واحدة من أكثر بلدان العالم الإسلامي تعلما وعلمانية، يوافقون على أن البشر قد تطور من حيوانات سابقا له.  ويقر أن “هذه النتائج ترسم صورة كئيبة”.

ويشير الباحث سلمان حميد إلى أن علم الأحياء “البيولوجيا” هو علم جديد نسبياً لدى المسلمين ويرى أن الرأي العام تجاهه سوف يتحدد في خلال العشرية القادمة نظراً لإرتفاع المستوى التعليمي وأهمية علوم الأحياء. ويلاحظ  أن المسلمين بسب اعتقادهم بأن الأرض قد يكون عمرها ملايين السنين -من خلال ما يمكن فهمه من آي القرآن عن طول اليوم- فإن خلقيين كعدنان أوكتار قد أمكنه ذلك بكل أريحية تقديم علم أحياء معتمداً على نظرية الخلق.

وإقتراح سلمان حميد الأساسي من أجل التحايل على رفض المسلمين لفكرة التطور هو التركيز على تقديم الجوانب التطبيقية على أنها الحجر الأساس لدراسة علم الأحياء المعاصر -ولا يفوته الإشارة إلى أن ذلك يكون رسملة للإحترام الكبير الذي يلقاه العلم لدى المسلمين-، فيقول: “لتجنب رفض واسع لنظرية التطور في العالم الإسلامي ، يمكن للعلماء تقديم النظرية بوصفها حجر الأساس لعلم الأحياء ، ثم التأكيد على تطبيقاتها (يقصد نظرية التطور) العملية.”

وينبه الاكادميات العلمية في البلاد الإسلامية إلى الحذر من أسلوب تقديم ذلك إلى الناس، لأن الإسلام يلعب دوراً إجتماعياً بارزاً، ولكنه يطالب العلماء بتقديم النظرية كما هي. ويحذر من مجهودات ربط نظرية التطور بالإلحاد، لأن ذلك سوف ينهي الحوار سريعاً بلفظ المسلمين لنظرية التطور.

كما يشير إلى أن الإحترام الكبير للعلم لدى المسلمين يتيح للعلماء مكانة عالية في العالم الإسلامي ويدعو علماء الأحياء إلى إستغلال تلك المكانة من أجل كتابة المقالات في الصحف والجرائد -من أجل الدعوة لنظرية التطور-.
ويختم أنه “في الوقت الحاضر، هارون يحيى هو الأعلى صوتا في النقاش الدائر حول نظرية التطور الحاصل في العالم الإسلامي. في هذا المنعطف الحرج، لا نستطيع أن نترك المبادرة لأصحاب نظرية الخلق المسلمين.”

يشار إلى أنه في أكتوبر 2009 تم الإعلان عن إكتشاف جديد -رغم كل التحفظات عن موضوع البحث والوسائل والنتائج-  قد زلزل نظرية التطور وأثار ولا زال جدلاً واسعاً بين الأخصائيين. وقد شارك في البحث حوالي 47 عالماً من كافة أنحاء العالم وأنتجوا 15 بحثاً حول هيكل “آردي” الذي أرخوه ب-4,5 مليون سنة، وذكروا أنها أنثى وتمشي قائمة على رجلين، وهو ما ينقض نتائج سابقة، والتي تقول أن الإنسان سليل قرد، أجلكم الله، المبنية على استنتاجات أقدم هيكل قد نسبوه لإنسان مؤرخ ب-2,5 مليون سنة، … إذ يتجهون الآن إلى قلب الإستنتاج بالقول بإحتمال أن القرد هو سليل إنسان، وهو ما وجد تجاوباً لدى من يسمونهم ب”الخلقيين” -أنصار “نظرية” الخلق-، إذ يوجد في النصوص المقدسة اليهودية والنصرانية كما في القرآن ما يشير إلى تحول بعض اليهود إلى قردة وخنازير…

وهذا رابط من مجلة الفلسفة -لغة فرنسية- يجمع كل الروابط المتعلقة بمواكبة الحدث كما يحتوي على ملف بيداغوجي قيم:http://www.philomag.com/fiche-philinfo.php?id=158

وبتواطؤ الأنظمة وإستخذائها، يقوم الغرب بإفساد ناشئتنا والتحايل في تمرير نظريات خاطئة من أجل إفساد عقائدهم، والإلقاء بهم في صحارى الإلحاد والتيه وهذا غيض من فيض الحرب الشاملة على الإسلام وأهله وندعو الأساتذة والباحثين ومسؤولي الجامعات والطلبة إلى أن يتفطنوا لما امضت عليه الأنظمة التي تحكمنا وأن يعملوا حثيثاً مع العاملين من أجل إستئناف الحياة الإسلامية بإقامة الخلافة الراشدة التي فيها تصان العقيدة الصحيحة وتسير فيها البحوث ذوات المصداقية من طرف علماء يخشون ربهم من فوقهم “إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلَمَاءُ”.

أخوكم
خالد زروان

مصادر:

دراسة “الاستعداد لنظرية الخلق الإسلامية” لسلمان حميد في مجلة ساينس

رابط محلي للدراسة 

إعلان تدريس نظرية التطور الذي امضى عليه 14 نظام من أنظمة البلاد الإسلامية

رابط محلي للإعلان 

بيان صحفي اثر توقيع إعلان تدريس نظرية التطور

 —

(1) الراوي : عمران بن الحصين | المحدث : الهيثمي | المصدر : مجمع الزوائد
الصفحة أو الرقم: 1/192 | خلاصة حكم المحدث : رجاله رجال الصحيح

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s