2017/01/07 | يَتَأَخَّرُ النَّصْرُ، عِنْدَمَا نُؤَخِّرُهُ./ خالد زروان


twitter-annasr-c1hq3z1xgaqmls3

يَتَأَخَّرُ النَّصْرُ، عِنْدَمَا نُؤَخِّرُهُ./
{ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ ((((مَن يَنصُرُهُ)))) إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ }

رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، كان يعلمُ أنّه مؤيَّدٌ ومنصور. ولكنّه فرّ مهاجراً ولم ينتظر محاولة اجهاز سنة الأرض عليه لتنصره سنة السَّماء. فهو هنا يعلّمُنا (((معامَلةَ سُننَ الأرضِ بسُنَن الأرضِ دون أدنى إتِّكاءٍ في العمل على غيْب))). وعلمه بأنه مؤيَّدٌ منصور لم يكن إلا لإطمئنان القلب وقرارة العين “لاَ تَحْزَنْ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا”، (((دون أدْنى إعتبارٍ له في عمَلِه))). نعم #النصريتأخرعندما_نؤخره .

{((ٱلَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ)) ((وَلَوْلاَ دَفْعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ)) لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا ٱسمُ ٱللَّهِ كَثِيراً (((وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُ))) إِنَّ ٱللَّهَ ((لَقَوِيٌّ)) ((عَزِيزٌ))}40{ ((ٱلَّذِينَ إِنْ مَّكَّنَّاهُمْ فِي ٱلأَرْضِ أَقَامُواْ ٱلصَّلاَةَ وَآتَوُاْ ٱلزَّكَـاةَ وَأَمَرُواْ بِٱلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ ٱلْمُنْكَرِ)) ((وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ ٱلأُمُورِ)) }الحج 41

تأملوا الآيتين. وإربطوها بحالنا اليوم في الشام في الأحزاب الثانية!

أخرج المؤمنون من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله. فالحرب العالمية التي تشنها منظومة الشر الرأسمالية، على ثورة الشام هي حرب على #إسلامية_الثورة.

والطريق الأوحد والوحيد هو أن يدفع الله الناس بعضهم ببعض، فالجهاد الجهاد ضد الكافر المحتل المجرم في حق امتنا والبشرية، وإن لم تفعلوا فأبشروا بمزيد من الهدم !

ويبشركم الله بالنصر إن نصرتموه. ونصر الله يتأتى من خلال إقامة التكاليف الشرعية على أكمل وجهها (1). ويؤكد لكم تأكيداً أنه هو القوي. القوي. القوي. العزيز. العزيز ثم العزيز. لتقروا بها عيناً ثم لتقتبسوا من نورها، لكم، معانيها في موضعها.

هؤلاء يبشرهم الله تعالى بالتمكين. بعد أن ينصروه لا قبله. لا قبله. حتى لا يزكي نفسه احدهم على الله ويترفع ويتمايز على المسلمين وكأنه جاءه وحي أنه عبد الله المختار أو كأنها الجماعة المختارة، وهو/وهي غير ممكن(ة) ويسعون في التسلط على رقاب المسلمين، وهم لم ينصروا الله، ولا نصرهم حتى يحصل لهم التمكين. العدو يجوس خلال الديار، ولا إمام للمسلمين ولا دولة ولا جيشاً، فلا تسلط، تحت أي ذريعة، وخصوصاً ذريعة “الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” للقيام بمهام لا تعود لهم بل تعود لإمام ودولة،… في هذا الظرف: إعتصام ب(((حبل الله))) -وليس بحبال شيوخ الموك والأنظمة والنظام الدولي- جميعاً وعدم التفرق في ألدين، وعدم التنازع. هذا هو أوجب واجبات الحال اليوم وبه تحدث إقامة السلطان (توحيد الكلمة على كلمة التوحيد)، التي بها تحصل الشوكة والتي تمكن من نصرة الله على أكمل وجهها، فينصرهم الله، فيمكنهم الله ويقيمون دولتهم باختيارهم رئيسهم (الخليفة أو الإمام) عن رضى، فينشيء الأجهزة والدواوين، ويشكل الجيش، فتتكفل الدولة بمهام الدولة، ويعود العلماء إلى صف الأمة لمحاسبته على مدى إلتزامه بالتكليف الشرعي وحمل الأمانة. لا أن يقفوا على بابه.

وحتى يحصل هذا، لزمنا الإجتماع على مشروع سياسي للثورة يحمل تصوراً شاملاً، تفصيلياً ومبلوراً لنظام الإسلام. لا أن يلقى بالأمر على عواهنه فاتحاً الباب على مصارعه لشتى صنوف التأويل والتبرير والتملص والتنكص وشتى صنوف أمراض القلوب، وهي بشرية، ولكن يجب التعامل معها ومعالجتها بإجراءات عملية منها ما يعرضه عليكم اخوانكم في حزب التحرير ألا وهو التواثق على العمل على إقامة نظام الخلافة، ما عرف ويعرف ب #ميثاق_الخلافة. وهذا الميثاق هو بيع لله وليس بيعة لأحد من الناس ولا لأمير حزب التحرير بل هو التواثق على رؤية مبلورة للإسلام نسعى من خلال ثورتنا المباركة إلى ابلاغها إلى أفقها الموعود بالوحي المنشود: “… ثم تكون خلافة على منهاج النبوة”.

فنصر الله لنا لم يتأخر، وما كان الله ليؤخره ولا ليقدمه. لأن الله لا يخلف الميعاد. وإنما النصر، نحن من يؤخره./

تنويه: هناك من البشر من ينتظر “المَهدِيّ المنتَظَر”. وكل ومهديه. وكل يعمل ويذبح المسلمين، لتعجيل ظهوره. إشترك الصليبيون واليهود والرافضة في هذا واجتمعوا على ذبحنا لنفس الغاية. فهم يعملون! أما من كان من المسلمين، فينتظر!!! فيم تنتظر؟! حتى حديث المهدي المنتظر يقول أنه سيأتي بعد موت خليفة، فأين هذا الخليفة حتى يموت فيخرج مهديك المنتظر؟! ألا يجدر بك أن تحمل تكاليفك الشرعية، الأمانة التي حملكها الله على أكمل وجهها لإقامة سلطان المسلمين الذين تذبحهم منظومة الشر الرأسمالي؟!

كما أنه يوجد ناس يفهمون من آية { حَتَّىٰ إِذَا ٱسْتَيْأَسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوۤاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُ وَلاَ يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ} أن نصر الله لهم، انما هو كملاك ينزله الله عليهم دون حملهم التكاليف الشرعية على أكمل وجوهها، بالوسع الشرعي، الذي لا يظلم، ولا يكلفهم ما لا يطيقون. قد يسموه “تنزُّل النَّصر” وقد يلزمه أيضاً “إستيئاسٌ” ويفهمونَه استشعار لليأس أي ربما طلبه وترغُّبه … لتعجيل النَّصر!!! تشابه عجيب مع الذين أسبقناهم ولكن في الجهة المعاكسة ! يعني أمم الكفر ومنظومة الشر تذبحنا ليخرج مهديهم، وأصحاب تنزل النصر ودعوة الرسل، يستيئسون ويقنطون!!! أي مهلكة في هذا الفهم لآي القرأن الذي تعجم على  العرب ؟!

“النَّصر” ليس ملاكاً يتنزَّل من السََّماء ليحقِّّق نصرنا على سنن الأرض دون عمل. وقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الرسول المُؤيَّد. النّصرُ نحن من يصنعه بعملنا، بجهادنا، ببذل الوسع. وإستيئاس الرسل لم يكن طلباً لليأس ولا استشعاراً له وإنما كان إشرافاً عليه. ولم يكن إستيئاساً من حصول النّصر الإلهي وإنّما كان إستيئاساً من إتّباع أقوامهم لهم. عندما نعمل ونبذل الوُسع أي قصارى الجُهد، يهيّء الله لوعده بالنّصر من ينجزه وعداً غير مكذوب. وليس من بين المسلمين اليومَ أنبياءَ فالمُسْتنْفِرُ والمستنفَرُ مُستنفَرون لِتَحْقيقِ نَصْرِ الإسلامِ وأهله. وَكُلُّهم عَلَى السَّواء مُكّلّفون وعَلى تَكليفِهم وعملهم يوم القيامة مسؤولون. انْفِروا خِفافاً وثِقالاً على الأرض وعلى التّواصل الإجتماعي وعلى كل الجبهات أيّها المسلمون ولا ترضوا بمقاعدكم خِلافَ رسول الله ! ففي أعناقِكم ذِمَمُ أهلِ الشّام كاملةً، يسدون جبهة الجهاد في سبيله والصبر على ما يصيبهم، فكيف لا تسدّوا عنْهُم، على أدنى تقدير، وهو متاح لأطفال فقط لهم من العمر الخامسة، نصفها على الإعلام التشابكي المُتاحُ لأطفالِكم في بُيوُتِكم؟!!

نعم، يَتَأَخَّرُ النَّصْرُ، عِنْدَمَا نُؤَخِّرُهُ./

(1) 2016/01/07 | التّكْليفُ الشّرْعِيُّ، والوُسْعُ – خالد زروان
http://wp.me/p3Ooah-68i

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s