2017/02/23 | #هيئة_تحرير_الشام والمفاوضات !


abujaber-hay2at-tahrir-c5xuftdxuaau7lz

هذا ما نحذركم منه … أن يمتطي جهادكم من يسوقكم إلى مفاوضة عدوكم ومساومته على دينكم وارادتكم وعرضكم وأرضكم المشكلة هي في المفاهيم والأفكار. فأقل تأويل هذا الكلام سوءًا هو أن أبي جابر يفهم أن السياسة = مفاوضات أو أن السياسة فيها مفاوضات … بدل أن تكون المفاوضات كما هي: خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين !

إلى هنا لا عجب، فسوف لن ننتظر ممن لا يدرك للسياسة من معنًى غير معناها الميكيافيلي الممارس في العالم أجمع اليوم، أن يمارسها بمفهومها في الإسلام بما هي رعاية شؤون بالإسلام، فالسياسة دين وهي قال الله قال رسول الله. ففقاد الشيء لا يعطيه.

ولكن القرينة القاتلة هي اصدار هذا البيان الذي يشير فيه إلى أن “المفاوضات بطولة”* يوم إنعقاد #جنيف_4 للمطايا والخزايا. ولا أقل هنا من التصحيح والتوضيح والإعتذار، … فمن يستغبيكم مرة، لن يتردد في إستغبائكم كل مرة!

وإن لم يكن استغباءً، … فمن عدم كفاءة سياسية، وهنا، نقول اتقوا الله في أنفسكم والتفتوا إلى اخوانكم في حزب التحرير وقدموهم في الشأن السياسي يقودونكم بالإسلام إلى بر الأمان بإذن الله تعالى.

هذا البيان لم يكن بعد معركة على النظام وإنما بعد معركة على فصيل آخر عسر كسره من قبل لضعف الموقف السياسي للذين حاولوا كسره (احرار الشام)، فكانت هناك حاجة لنفس سياسي للقيام به وهو ما كان من خلال تأسيس هيئة تحرير الشام.

فالحذر! الحذر: لا يزكى حي. ولا توقيع على بياض. قاعدة في التعامل السياسي !

لا طاعة في معصية. هناك ثوابت لثورة الشام أولها إسقاط النظام، وإسقاط النظام لن يكون أبداً من خلال مفاوضته، هذه مسلمة. فكيف تكون “المفاوضات بطولة”؟!

نعم، لا بد من الإجتماع، ولكن قبل الإجتماع لا بد من طاعة الله. ولذلك، أبداً لا تتركوا من يخدركم بالإجتماع، فإن الإجتماع على معصية معصية، والإجتماع المحمود والمطلوب وهو أولى الأولويات هو الإجتماع على الطاعة والإعتصام بحبل الله وعدم التفرق في الدين وعدم التنازع.

ثم إنه لا توقيع على بياض، فأمير القتال انما يطاع في الطاعة وفي القتال. أما السياسة، فكيف تصح طاعة في مشروع سياسي في عداد العدم؟ انما نطيع في السياسة على أساس مشروع تفصيلي مبلور واضح … لا نوقع على بياض وفراغ وإنما نوقع على أساس مشروع مبلور واضح للتمكين للمشروع، والذي على أساسه تتم محاسبة القائد السياسي./

*تنويه: “إستثمار التضحيات والبطولات في ميدان السياسة والمفاوضات” تقرأ قراءتين،

1- “((إستثمار التضحيات والبطولات)) ((في ميدان السياسة والمفاوضات))” وهذا يعني إستثمار “التضحيات والبطولات” في ميدان المفاوضات أي بيعها على طاولة المفاوضات، أي خيانة.
2- أو “((إستثمار)) ((التضحيات والبطولات في ميدان السياسة والمفاوضات))” أي إعتبار أن المفاوضات فيها تضحيات وبطولات وهذه خيانة أيضاً. نحن اخترنا أقل تأويل الكلام سوءًا حتى لا يقال تجني.

Advertisements

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s