2018/02/07 | عشر نقاط سريعة تعليقًا على الحادثة الشنيعة: “تسليم الطيار الروسي عبر دولة السلطان إلى روسيا” – أحمد سعد فتال

الصورة هي لحصاد قصف النظامين الروسي  والسوري … من قتل هاته الورود تحت سقوف بيوتها وفي المشافي … سلمه محسوبون على الثورة لسلطانهم اردوغان ليسلمه بدوره لحليفه بوتين … الذي واصل قصفه بل ضاعفه.

عشر نقاط سريعة تعليقًا على الحادثة الشنيعة: “تسليم الطيار الروسي عبر دولة السلطان إلى روسيا”

  • الحزن الأعظم يتمثل بتسليم القرار الثوري لأمريكا عبر تركيا
    أما تسليم الطيار الروسي عبر دولة السلطان إلى روسيا فلا ريب أنه محزن، ولكنه فرع عن أصل وعرَض لمرض.
  • ليس مهمًا إشغال الذهن وإتعاب القلم بقضية “من سلّم الطيار؟” فكل الفصائل مع الحل السياسي وهذا المهم، وكلها تنسّق مع تركيا وهذا المهم، وكلها تنفذ اتفاقات أستانة وهذا المهم، ولعمري لو كانت الفصائل متلبسة بجريمة واحدة فقط من الجرائم الثلاث السابقات لكفى بها سقوطًا وعارًا.
  • ثبوت تسليم الطيار على التنظيم “س” لن يكون أول خطيئة له، وكذا إعفاء الفصيل “ع” من مسؤولية الفعل لن يكون صك براءة ونقطة بداية لحسن الظن به.
  • حادثة إسقاط الطائرة وما اكتنفها من حادثة تقدم النظام نحو سراقب وتشكيل غرفة العمليات تثبت اليد الطويلة للنظام التركي (ومن ورائه الأمريكي) على الفصائل اللاتي فقدت أي هامش كان عندها للتحرك خارج إرادة هؤلاء.
  • الواجب على النخب وأصحاب الفكر الذي يصوّبون سهام اللوم في مسألة الطيار نحو هذا أو ذاك أن يوجّهوا على الأقل سهمًا واحدًا وإن كان بطرف اللسان تجاه السلطان العظيم، إذ كيف يلام العامل ويُنسى رب العمل، إن هذا لعجب!.
  • أعظم ما أرجوه من الله هذه الأيام الهدايةَ والبصيرة لشباب الفصائل الذي يحتمّون لقادة مهرة بالفشل جدراء بالتفريط، ينطبق عليهم المثل العراقي “غراب يكول لغراب وجهك أكحل” أي أسود، ولو علموا أنهم أعلى مكانة وأزكى نفسًا من هؤلاء المسؤولين ما فعلوا ذلك.
  • المرض منتشر في كل التنظيمات، والتغيير يجب أن يستهدف منطقة القيادة وما حولها من قوة ناعمة، ومن لا يرى هذا فلا شك أن لديه مشكلة في الفكر والشعور، وأسأل الله له الهداية والبصيرة، إذ إن أعظم مصيبة إنكارُ وجود المصيبة.
  • الدعوة العملية مدرسة، ومن دروسها العظيمة أن بعض النفوس لا تغير النشرةُ أو الجلسات الفكرية أو النقاشات المستمرة مفاهيمهم، بل الزمن كفيل بذلك.
  • المعركة اليوم في ثورتنا هي معركة وعي بالدرجة الأولى، الوعي على أسباب الأزمة، والوعي على كيفية علاجها، والوعي على الفئة المؤهلة للقيام بهذه المهمة، وبقدر تقدم الأمة خطوة في طريق الوعي، بقدر تقدمها خطوة على الأرض نحو كسر عدوها.
  • يجب على حملة الوعي الترفُّع عن الانغماس في زحمة التفاصيل والانسياق مع الجو العام السائد والاصطفاف مع تيار ما بالتصريح أو التلميح، السياسي لا يتعامل مع الخبر بشكل مجرد، بل الرعاية وتبليغ الفكرة والفائدة من إبرازه والتكلم عنه عوامل أساسية في التصرف مع الخبر والحدث، واللبيب تكفيه الإشارة.

أحمد سعد فتال

Advertisements

2018/01/17| قضية الأكراد المفتعلة ذريعة النظام التركي لإكمال مهمته في الإجهاز على ثورة الشام – عبدالحميد عبدالحميد

قضية الأكراد المفتعلة ذريعة النظام التركي لإكمال مهمته في الإجهاز على ثورة الشام

عبدالحميد عبدالحميد رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا

• تصاعدت في الآونة الأخيرة حدّة التصريحات التركية، التي تهدد بقرب القيام بعمل عسكري تركي ضد مسلحي مدينة (عفرين) وما حولها من الأكراد، هذه التصريحات التي بدأت قبل دخول القوات التركية إلى ريف حلب الغربي وإدلب الشمالي منذ أشهر، واستمرت بعد دخولها، قبل أن تتصاعد حدّتها في الآونة الأخيرة.
• وقد كانت الذريعة المعلنة لبدء عملية درع الفرات التركية، هي إفشال مشروع (روج آفا) الكردي، بالفصل بين منطقتي (عفرين) و(عين العرب ـ كوباني) الكرديتين، بالإضافة إلى قتال تنظيم الدولة وإبعاد خطره عن الحدود التركية. بينما كان الهدف الحقيقي لهذه العملية هو إنهاء الثورة في منطقة ريف حلب الشمالي، بوضعها تحت الوصاية التركية المباشرة، وتحجيم فصائلها العسكرية تدريجياً، وتهيئة المنطقة لإعادتها في آخر الأمر إلى قبضة النظام.
• والدليل السافر على ذلك هو أن القوات التركية، ومنذ تخليصها للمناطق الممتدة من (إعزاز) وحتى (جرابلس) من يد تنظيم الدولة، قد توقفت عند حدود منبج، ورفضت، بل ومنعت فصائل الجيش الحر من أي عمل ضد الميليشيات الكردية، حتى ولو كان على المناطق العربية التي تسيطر عليها.
• وعلى مدى عشرات السنوات الماضية كانت القضية الكردية قضية مُسيّسة بامتياز، تستثير فيها الدول الكبرى مشاعر الأكراد القومية، وتستغلها في إيجاد الأحزاب السياسية والحركات المسلحة ذات الأهداف القومية، ثم تستخدم الدول الكبرى هذه الأحزاب والحركات لاستمرار سيطرتها على المنطقة. وقد لعب قادة هذه الأحزاب والحركات القومية الكردية على الدوام دور العملاء الخونة لشعوبهم، والذين تستخدمهم الدول الكبرى لتحقيق مصالحها، ثم تلقي بهم بعد انتهاء دورهم كما هو مصير كل عميل.
• وحتى تحافظ أمريكا اليوم على النظام العميل لها قائماً في سوريا فإنها تستخدم كلا من الأكراد والأتراك على السواء للقضاء على الثورة، كما تستخدم في نفس الوقت الروس والإيرانيين.. فتُمنّي الأكراد بتحقيق حلمهم التاريخي في الانفصال عن النظام وإقامة دولتهم القومية، وتزودهم بالسلاح لتحارب بهم الفصائل الثورية ومنها الإسلامية، وفي نفس الوقت تَعِد أمريكا الأتراك بأنها ستسمح لهم بالقضاء على الخطر الكردي بعد أن تستخدم الأكراد في ما تريد. وبعدها تأمر أمريكا الأتراك بالخروج من الشمال السوري بعد تقزيم فصائله وتفريغه من السلاح الثقيل، لتركه لقمة سائغة أمام النظام والروس والإيرانيين.
• فإقامة دولة كردية في المنطقة اليوم لا يخدم أبداً السياسات الأمريكية، لأن هذه الدولة إذا قامت فستكون مصدر قلق وإزعاج للأنظمة الأربعة المحيطة بها والتي تخدم المصالح الأمريكية، وهي النظامان السوري والعراقي العميلان لأمريكا بإخلاص، والنظامان التركي والإيراني اللذان يدوران في الفلك الأمريكي.
• وتركيا بالذات دولة عضو في حلف الناتو تحت القيادة الأمريكية منذ عام 1954م، ويسير بها ساستها إلى الآن كما يريد لهم الأمريكان، فلا تضحي أمريكا بعلاقاتها الطيبة مع دولة قائمة ومستقرة بحجم تركيا لصالح بناء علاقة جديدة مع كيان جديد كالكيان الكردي، الذي لن تكون له مقومات الصمود فضلاً عن البقاء والاستمرار.
• لكن بما أن أمريكا تعتبر الأكراد اليوم شريكاً مرحلياً لمّا ينتهِ دوره بعد، ولا زالت هناك حاجة ماسة إلى استخدامهم في القضاء على الثورة، وبما أن الأتراك لا يجرؤون على القيام بأي عمل عسكري ضد الأكراد دون الحصول على الموافقة الأمريكية بسبب دورانهم في الفلك الأمريكي، فلا نستطيع اعتبار التصريحات التركية الأخيرة ذات النبرة العالية إلا أنها نوع من الخداع للحفاظ على فصائل ريف حلب الشمالي تحت السيطرة التركية، وإبقاء ثوارها على أمل تخليصهم من الأكراد وإعادتهم إلى بيوتهم، بإيهامهم بقرب قيام تركيا بهذا العمل.
• هذا إضافةً إلى أن العمل العسكري التركي على أكراد عفرين قد تكون له الكثير من النتائج السلبية على الداخل التركي. لذلك كله فليس من المتوقع أن يكون هناك عمل عسكري مباشر ضد مدينة عفرين، بل قد تلجأ تركيا إلى الضغط، وإلى قليل من التصعيد عندما يحين الوقت حسب تقديرها، علّها تصل الى إخلاء عفرين من المليشيات الكردية المسلحة. وهي الآن تتواصل مع شخصيات ذات طابع شعبي في عفرين كي يستلموا إدارة المنطقة ذاتياً ويخرجوا المسلحين، ويكفي الله الأتراك القتال.
• وإذا كان ولا بد فقد يكون هناك عمل عسكري تركي محدود، تصل تركيا من خلاله مناطق نفوذها في درع الفرات مع مناطق نفوذها في ريف حلب الغربي، من خلال فتح ممر يصل ما بين بلدتي (دير جمال) و(الشيخ عقيل) مروراً بشمال بلدتي (نبل) و(الزهراء)، ولكن هذا يتطلب السيطرة على العديد من القرى ذات الطابع العربي وأهمها (منّغ) و(عين دقنة) و(تل رفعت)، بالإضافة الى بعض القرى الكردية على هذا الممر، حيث ستستخدم تركيا في ذلك الفصائل المرتبطة بها كي تقلل من حجم خسائرها هي قدر الإمكان.
• وعلى صعيد آخر يحتمل أن تستغل تركيا ما يحصل في ريفي حلب وإدلب الجنوبيين من معارك بين الثوار والنظام، كي تزيد من نشر قواعدها باتجاه الجنوب وصولاً إلى مطار أبو ضهور، في إطار المرحلة الجديدة من توسع الانتشار التركي ونشر قواعد جديدة في ريف إدلب، تطبيقاً لاتفاقات آستانة وإقامةً لمناطق خفض التصعيد التي تم التوافق عليها دولياً، وهي الخطوة التي لا بد منها للقضاء على ثورة الشام والوصول الى الحل السياسي القاتل الذي تريد فرضه أمريكا، والذي سيعيد إنتاج النظام، بالمحافظة على أركانه من جيش وأمن ودولة علمانية عميلة.
• إن ما بان ووضح أعلاه لهو غيضٌ من فيضِ تآمرِ وكيدِ النظام التركي على ثورة الشام، والذي يهدف من جميع أعماله إلى القضاء عليها، وآخر هذه الأعمال كان الدخول بقواته العسكرية إلى الشمال الغربي المحرر، بحجة دفع خطر الأكراد، ومنع قيام الدولة الكردية المزعومة. فهلّا وعى أهلنا في الشام على خطورة هذا الدور الخبيث، وعملوا على إجهاضه والحيلولة دون وصوله إلى مبتغاه؟
• ولكن الأكثر إيلاماً ليس هو تخطيط الغرب للقضاء على الثورة، فهذا عملهم، وليس هو كذلك تنفيذ العملاء من حكام المسلمين لتلك المخططات، فهذه وظيفتهم، بل الأكثر إيلاماً من كل ما سبق هو أن تدخل القوات الغازية برفقة وحماية من حمل راية الجهاد ودفع الصائل، ويدّعي العمل لإسقاط النظام وإقامة دولة الإسلام، ناسياً أن الخونة لا يدخلون على ظهور دبابات الغزاة، بل دبابات الغزاة هي التي تدخل على ظهور الخونة.
• وفي الختام لابدّ من التذكير بأن وعي المخلصين على أرض الشام وجهودهم لكفيلة بعون الله تعالى أن تبطل كيد الكائدين وتفشل مؤامرات المتآمرين، إذا ما اعتصموا جميعاً بحبل الله، وأخلصوا عملهم لله، واتخذوا قيادة سياسية مخلصة واعية، تقودهم نحو إسقاط النظام وإقامة حكم الإسلام، في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة. (والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون).

2018/01/03| الغباء الاستراتيجي والركض على “قشاط” متحرك – أحمد سعد فتال

• لا جديد يذكر ولا قديم يعاد، فشل عسكري، تقدُّم للعدو، تفرُّق مستمر، خطوط حمراء، مؤتمرات سياسية يدور معها بعضهم دوران السن في الدولاب، ومناطق الثورة من جديد تغدو مسلخًا بشريًا، وعاءً لتفريغ الحقد والبغضاء الغربية ومسرحًا لترتيب الأدوار وصياغة الحل السياسي والتهيئة النهائية.
• يُحرق الناس، يُهجَّرون، يتراكضون بذهول، يفترشون الصقيع ويلتحفون البرد اللاسع بفعل الدولة الضامنة روسيا التي ضمّنها أدعياء العقل والتكتيك، أولئك الذين نزلوا على العمل السياسي بالمظلات، تهراق دماء هؤلاء الأبرياء أمام عينَي الدولة الشقيقة، الشريك الموثوف، الأخ الكبير أردوغان، أردوغان! مهانة الاسم تكفي.
• أين تلك النظريات عن التحالف الاستراتيجي مع تركيا التي حَلَّوها بأوصاف غريبة عنها مثل “عمق الثورة” و”الملجأ الأخير” و”مرتكز أهل السنة”، أين هي؟! نظريات ساقطة أصالة، ويظهر سقوطها أمام الناس بسقوط أول قطرة دم بعد اتفاق خفض التصعيد المزعوم، تخسأ وتنحسر مع إزهاق أول روح مسلمة بعد دخول القوات التركية للشمال السوري.. بحق الدين، بحق نواح الأرامل وبكاء الأطفال وغصة العجائز وقهر الرجال اجمعوا أفكاركم المهلهلة وانصرفوا، هذا الشعب الماجد المعطاء الضارب بجذوره في شعاب التاريخ ليس حقلًا للتجارب وموطنًا للتعلم ومختبرًا للأفكار.
• الخطيئة الكبرى التي يقترفها زعماء الفصائل جميعهم -المُطبِّع فيهم والممانع- فوق كونهم لا يمتلكون مشروعًا سياسيًا وفوق كونهم ينفذون البرامج الدولية والرؤية الأجنبية في مسائل التسوية والحل السياسي، تكمن خطيئتهم في الإصرار على أن تحصل المعارك بمناطق الثورة وبعض المناطق الهامشية الأخرى، بحيث تركوا مراكز الثقل في الساحل والعاصمة وانشغلوا بالأماكن الرخوة، أو بعبارة “ابن خلدون” تركوا القلب وانشغلوا بالأطراف، مما جعل يد العدو طائلة علينا وسهامه دائمًا في نحورنا، يقصف ويعربد ويهدد دون أن يردعه شيء، وهذا لا يحصل لولا “الغباء الاستراتيجي” عند قومنا.. هذه النظرية بصدق يمكن أن تكون براءة اختراع لقادة الفصائل في مجال التخطيط وإدارة الصراع.
• واجب المرحلة واللحظة والثورة اليوم هو تغيير هذه القيادات البائسة واستبدال قيادة صالحة واعية بها، هذا الواجب يعم الجميع وبخاصة أهل الرأي ووجوه المجتمع وأصحاب القوة من كتائب مستقلة -مهما كانت صغيرة- وجمهورِ المقاتلين في الفصائل الأخرى.. عليهم أن يسعوا حثيثًا لتغيير طبقة القيادة فهي منطلق الحل، وعليهم أن يعلموا أن تأمين الأراضي المحررة وإسقاط النظام يكون بكسر النخاع الشوكي له، ما يسمى بسوريا المفيدة (دمشق وأخواتها)؛ وعليهم أن يعوا أن مشكلة الثورة وعقبة نزول النصر ليست بقلة عدد المجاهدين كما يزعم بعض الكذبة والدجاجلة أو غير الواعين، وليست بقلة الآلات والسلاح كما يقول بعض الماديين وضعاف النفوس، إنما بتغيير الأفكار والأوضاع بواسطة قيادة جديدة تتولى هذا الشأن.
• الاكتفاء بالأعمال والدعوات الترقيعية مثل حشد الشباب للقتال (ضمن قوالب جغرافية مرسومة) أو الدعوة لتشكيل غرف عمليات واندماجات (تُجمِّع الجهلة وتعيد تدوير النفايات) أو الدعوة لتشكيل جسم سياسي جديد تعترف به الفصائل ليقود عملية التفاوض (البيع).. الاكتفاء بهذه الأعمال لهوٌ وعبث، هذه الأمور تديم العجز والانحطاط والهوان، تجعلنا ندور في حلقة مفرغة أو نركض على قشاط متحرك، فالعبرة ليست بالعمل وما يبذل فيه من جهد بل بصحة العمل فاعتبروا يا أولي الأبصار، قال الله جل جلاله: (أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّىٰ هَٰذَا ۖ قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنفُسِكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

2017/12/09 | ولّى زمن #الانتفاضة | د. ماهر الجعبري – قاعد غير مجاهد !

تقديم التحرير: هذا مقال رائد، مزلزل من رائد يشكل الوعي الذي يجب أن يقود المرحلة الحالية والقادمة. فقد تعرت جميع عورات الأديوليجيات والجماعات والفصائل بعد أن تعرت عورات أنظمة تحوط بكيان يهود حراسة ووكالة له على شعوبها. هذا مقال شجاع، لأنه يأخذ الثور من قرونه ويواجه العوائق بدون حساب لمن يقف وراءها، … لأن قيمتهم في الحساب صفر!

نحن نرى أنه لغربي يساء له في مكان ما، تجهز دول وجيوش للدفاع عنه، بل وتحتل بلاد الإسلام وتدمر مدنها ويباد سكانها و يهجرون، … اليوم ليس يوم أي فعل، اليوم يوم الفعل المناسب. اليوم يجب أن نرصن انفعالاتنا ومشاعرنا ونقودها بعقل مستنير بنقل.

بارك الله في الدكتور ماهر الجعبري وثبته على كلمة الحق وجازه عن الأمة خير الجزاء./

ولّى زمن #الانتفاضة
د. ماهر الجعبري – قاعد غير مجاهد

قد تدفعنا الأحاسيس العفوية في ساعة غفلة إلى القفز فوق متطلبات الحكمة والوعي السياسي، فتغلب المشاعرُ الأفكارَ، وقد تقودنا المجاملة السياسية إلى السير مع تدفق التيار العاطفي، ومن ثم نستسلم لتلك “التابوهات” العاطفية التي اختلقتها “الرموز” الوطنية، وتلقّفها الإعلام المأطّر، ثم صارت مقدسة عند الأتباع والأشياع، ولم يعد أحد يجرؤ على تناولها ونقاشها بعقلانية دون لهيب العاطفة، إذ إن من يمّسُها أو يحسُّها، يصبح خارجا عن وحدة الصف، أو مرتدا على الوطنية، أو “قاعدا” عن الجهاد…
.
أمام هذا المشهد، يمكن أن نكون –شئنا أم أبينا- شركاء في جريمة إراقة دماء أبنائنا الأبرياء على حواجز الاحتلال الصهيونية، خصوصا عندما يتقاعس أصحاب الرتب العسكرية، ويتحول الخطاب العسكري إلى الصبية والفتيات من أجل أن يتصدوا للمعركة، بينما ينام العساكر آمنين، فتنقلب الحالة، ويصبح “التحريض” توريطا للدماء البريئة.
*
هنا قررت أن أتحدث بلا مواربة، متجاوزا حدود “الدبلوماسية السياسية”، وأن أنقل أحاسيس الشارع العفوية، وأن أتحدث لغة البسطاء، من الذين لا يحلمون الألقاب النضالية، والذين ليس لهم رصيد من الأسرى ولا من الشهداء! ومن القاعدين عن “الجهاد!”، ذلك “الجهاد!” الذي يهدف إلى إحكام قبضة الأجهزة الفصائلية على الضفة الغربية وغزة.
وقد استجمعت الجرأة الفكرية والشعورية “للتطاول!” على تلك “التابوهات” الوطنية، وخصوصا بعدما تجاوزت مرحلة “المجاملة العاطفية”، وأنهيت صفتي الإعلامية الرسمية، وصرت قادرا على الكتاب بعفوية الناس، وتلقائية البسطاء.
*
وهذا المقال “يتطاول!” على الانتفاضة والمقاومة، اللذين يمثلان عمودين في تركيبة تلك المحرمات الوطنية. واستهل مقالي هذا ببرقية إلى الفتية الأبرياء والفتيات العفيفات، من الذين لم تتمزق عن أجسادهم بعدُ براقع الطفولة، أو بالكاد فعلت، في تصريح صريح:
إن من يدفعكم لمواجهة الاحتلال المدجج بالسلاح بصدوركم العارية متعاميا عن طبيعة الحرب يَقتُلكم، وإن من يدعوكم للموت بصرخة يائسة في وجه عدو لا يأبه بحياتكم يخدعكم ويسلمكم لآلة القتل بلا رحمة، ليظل هو منتصبا صنما وطنيا، بل إن قلبه الصخري أكثر صلادة وبلادة من الصنم الحجري، الذي قدّسته الجاهلية الأولى.
.
هي أصنام وطنية خرقاء وتماثيل عربية شمطاء وأخرى متأسلمة تتغابى، تهتف بالأتباع والأشياع بأن المقاومة الشعبية هي السبيل للتحرير، فيهُبّ الصبية يتواثبون نحو الحواجز الصهيونية، تُراق دماؤهم الزكية كأنه مشهد درامي، ينتجه الإعلام الخانع والممانع مسرحية بعنوان “الضحية”، في بث مباشر! ويكون الأطفال فيها أرقاما بلا أرواح، “وكومبرس” بلا أمهات. ثم يتاجر بها الزعماء المنتصبون في المحافل الدولية -بلا حس ولا شفقة- من أجل استجداء “وقفة صدق!” من أئمة الاستعمار! وتكون ورقة سياسية في مفاوضاتهم وحواراتهم، ومحاصصتهم.
.
ثم يعود القادة والزعماء ينعمون في قصورهم، وتظل جيوشهم وأجهزتهم تحرس كهولتهم الخرقاء وشيخوختهم النكراء. وتظل الرموز الوطنية تنعم بالمناسف على موائد المصالحة، وبالدولارات في الحقائب الدبلوماسية، ثم يخلد الجميع إلى فراشهم الوثير، يحتضنون أبناءهم المدلّلين في الليالي الدافئة، يداعبونهم ويخيرونهم بين دراسة الطب أو الهندسة، في أمريكا أو في بريطانيا، بعد أن يحفّظّوهم أغاني الرثاء الوطنية، “ليجاهدوا” بها على فضائياتهم، وهم يرقصون على الجثث الغضة أو المجمّدة في حفلات تأبينها، بينما تتمزق قلوب الأمهات الثكلى، وتسيل عيون الآباء دماء لا دموع.
.
نعم، نحترم الآخرين ونحترم مشاعرهم وبطولاتهم، ولهم وجهات نظر يرونها، ولكنّ الصمت على دماء الأبرياء لا يحتمل المجاملة السياسية، إذ لا يمكن أن يُضحّى بها في لعبة المعادلات السياسية، ثم يستمر الجميع بالسكوت المخزي، فكيف تلقون الله أيها الصامتون وأيها المحرّضون، وأيها المطبّلون عندما تقف أم ثكلى بين يدي الله تُطالب بحقها فيمن قتل ابنها أو دَفَعَه للمحرقة بلا حماية؟
.
تُحرضون فتيات يافعات -لم تُمسك أحداهُن بعدُ سكينا في المطبخ لفَرمِ السَلَطة- على حمل سكينا مثلّمة، تلوّح بها بسذاجة الأطفال، وبرخاوة اليد الطريّة كأنها تُحيّي صاحباتها، فلا تستطيع أن تُحدَثَ بها خدشا في صحن “بالوظة” فلسطينية، فكيف بها أن تخترقَ بزة عسكرية صهيونية! تلك البزة ذات الجودة العالية التي تم شراؤها من أرباح عقود اقتصادية مع دول الممانعة ومع نماذج الحكم المتأسلمة!؟
.
أي سخف هذا الذي نحياه! وأية مهزلة! وكيف سيكتب التاريخ هذا المشهد الفظيع؟ أليس من الواجب أن تتساءلوا بهدوء وعقلانية قبل الاندفاع الغريزي والانقياد السطحي؟ من هم أولئك الذين يغضبون اليوم؟! ويريدونكم أن تغضبوا ضد ترمب السفيه؟
إنهم هم الزعماء وقادة الفصائل، ممن تنازلوا عن القدس عندما هتفوا للشرعية الدولية، واعترفوا بقرار الأمم المتحدة رقم 194، الذي أقرّ بأن حلّ القدس هو عبر “الاحتلال الدولي الدائم”، والذي نص على “تقرير وضع القدس في نظام دولي دائم”.
وهم بعض أصنام الفصائل الذين تنازلوا عن القدس عندما دعوا إلى استجلاب قوات احتلال دولي (طرف ثالث) للقدس، وعندما اعتبروا أن حائط البراق يهودي. وهم الزعماء “الإسلاميون!”، الذين تنتفخ أوداجهم غضبة ضد قرار ترمب، بينما لم يجف الحبر الذي كتبوا به دعواهم بأن لليهود حقا في القدس، تلك التي يعتبرونها اليوم خطا أحمر، كما اعتبروا من قبل حلب وغيرها.
.
كم مرة سيخدعكم دجاجلة الممانعة -العلمانية والمتأسلمة على حد سواء- وأبواق المقاومة وتجار المشروع الوطني الاستثماري؟ أليست أمهاتكم اللواتي تراقبن كل خلية تنمو في أجسادكم أحق بكم وبحياتكم؟ أليست الحياة في سبيل الله أجلَّ وأعلى من الموت من أجل تلك الأصنام الوطنية؟!
.
إنها الخديعة السياسية الكبرى التي تُمرر تحت عناوين عاطفية تسللّت إلى عقلياتنا كمحرمات وطنية، وقد احتشد خلفها جيش كبير من “مجاهدي الإنترنت”، يطنطنون خلف الشاشات، يحرسونها من أي انتقاد أو محاسبة، بدعوى الجهاد والاستشهاد، ويشحنون الفتية عاطفيا، ثم يهتفون في جنازاتهم ثائرين، ويتابعون مشاورهم الجهادي على شبكات التواصل الاجتماعي.
.
وإني لا أبرّئ نفسي من الوقوع في ذلك الشرَك العاطفي في مقال سابق، أو عبر كلمة تأبينية مضت إلى غير رجعة. ولذلك فإني اليوم أقف هنا وقفة صدق مع نفسي أولاً، وقد امتلكت الجرأة الفكرية لأن أعلن اعتذاري عن أي لحظة عاطفية قد تكون ساهمت في الإثارة الشعورية، وصوّرتْ الموقف الدموي على غير حقيقته، ولذلك قررّت أن أواجه الحقيقة المرة بلا مواربة، وأن أُعلنها صريحة مدوية: #بلاانتفاضةبلابطيخ.
.
وإنّي أوقع هذا الإعلان بصفة “قاعد لم يجاهد”، ولا يريد أن يجاهد في سبيل تمرير حل الدولتين الأمريكي، أو لكي تكون “أبو ديس” عاصمة #المشروعالوطني_الاستثماري. وسأرفع رأسي وصوتي بها، مهما علت أصوات مجاهدي ومناضلي حلّ الدولتين، ومهما استمروا في قصف الجبهات الألكترونية، وفي استهداف كل لحظة صدق أو كلمة وعي، فهي فئة محصورة في الأتباع والأشياع مهما تداعوا على الصفحات، أما البسطاء وهم جُل الناس فيدركون الحقيقة.
.
لإنها صرخة توعوية… تكشف مؤامرة الحكام والأصنام والإعلام، الذين اجتمعوا على إرادة التمثيل الكفاحي، ويريدون لهذه الهبة أن تنتفخ لبرهة، ثم تنفجر حتى تنفس عن الضغط، بينما تسير أمريكا في خطة ترمب لتكون القدس عاصمة “إسرائيل”، كما كانت قد اتفقت مع هؤلاء “الغاضبين!” من الساسة والزعماء، الذين يريدون تضليل الناس بأن القدس (الشرقية) هي الحق الأوحد، في قول الله تعالى “سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ”، مضللين عن حقيقة أن “البركة” فيما حوله، تشمل بلاد الشام بأكملها، ومنها “تل الربيع”، حيث قامت عاصمة الاحتلال الصهيوني، وكما تحدث مفسرون، وقالوا “إن الله تبارك وتعالى، بارك ما بين العريش والفرات وفلسطين، وخَصّ فلسطين بالتقديس”.
.
لذلك فإنه من التضليل بل من الاستغباء المقصود أن تنحصر الغضبة لأجل الأقصى وبيت المقدس في القدس الشرقية، بينما تغفل عن اغتصاب “تل الربيع” وبقية فلسطين المباركة، التي اعتبرها الحكام والأصنام والإعلام حقا صهيونيا لا نزاع فيه، وحيث تنتصب سفارة الاستعمار الأمريكي اليوم، بما يمثل التفافا فكريا على الثابت العقدي، واستحمارا شعبيا عابرا للبلدان.
.
وإن المقام ليس مقام الحديث عن الجهاد الذي هو من قطعيات الإسلام، وليس مقام التباهي بحب الأوطان، أو الدفاع عن الأقصى، بل هي مكاشفة حول “تابوهات” المقاومة والانتفاضة، التي أسَرتْنا وضللت أبناءنا: بأن تلك الهبات هي الجهاد، ولا جهاد غيره، ثم حصرت التحرير في تلك المقاومة، التي تحولت إلى شعبية، تصفق لها الفصائل المدججة بالسلاح، بدل أن يصفق الشعب للمقاومين المسلحين في تلك الفصائل، وبعدما تفلسفت بفلسفة المساومة، ثم انحشرت في أنفاق المصالحة.
*
ومن ثم، فإن زمن الانتفاضة التي يرعاها الحكام وتحركها الأصنام قد ولى، ولا أظنه يرجع، وخصوصا بعدما تم ربط الأفراد بالمصالح والضرائب والوظائف والقروض والرواتب والمقاعد البرلمانية.
.
وقبل الختام، لا بد من التأكيد أن حراك الجماهير مطلوب، إذ هو يعبر عن ضمير الأمة الحي، ومنه هبة القدس ضد فرض البوابات الألكترونية على المسجد الأقصى، ولكن تلك الهبة تميّزت بعفويتها وعدم انقيادها للفصائل ولا الزعماء، ولم تنشغل بتمثيل دور الضحية، عن الكفاحية نحو الأمة ومعها ضد صمت الحكام، فأرهقت كواهلهم، ثم أثمرت فرجا مؤقتا.
.
ومن الحراك المشروع أيضا هبات الشعوب في العواصم العربية التي تخرج من قلوب وعقول الأمة، لا من أروقة المتآمرين، غضبة للقدس والأقصى، وتحريكا للنخوات، وتحميلا للمسؤوليات، لا لمجرد الصراخ في وجه المحتل. وهو الذي يكون سياسيا سلميا توعويا نحو الأمة من أجل تحمّلها مسؤولية التحرير، لا لتمثيل دور الضحية على الحواجز الصهيونية، أو من أجل حصر القضية في فصائل متناحرة على كعكة السلطة. فشتان بين الكفاح السياسي والاستجداء السياسي!

2017/11/27 | وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين – عبدالحميد عبدالحميد

عبدالحميد عبدالحميد رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية سوريا

 

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ١

  • نحن أمّةٌ أحيانا الله بالإسلام، وأكرمنا بحمله إلى الأمم الميتة رسالة حياة، فكنّا خير أمّةٍ أخرجت للناس.. لكنّنا وإن غلبَنا الكفرُ حيناً، فتعثّرنا وأضعنا سبيل الرشاد، إلّا أنّنا لن نلبث حتّى نهتديَ إليه، بما يتلألأ في جنباتنا من نور الإسلام، ونهبّ فنكمل مسيرتنا في إنقاذ البشريّة الضائعة، من براثن ذاك الهلاك المريع.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٢

  • لا توجد مشكلةٌ في حياة المسلمين إلّا وحلّها كامنٌ في ثنايا نصوص شرعنا الحنيف؛ الكتاب والسنّة. وديننا الحقّ يفرض علينا عدمَ الاعتراف بالشرعيّة الدوليّة، فهي شرعيّةٌ باطلةٌ.. وعدم الاحتكام إلى القانون الدوليّ، فهو قانون كفر.. وعدم اللجوء إلى الأمم المتّحدة لنيل حقوقنا، إذ لم توجد الأمم المتّحدة إلّا لاغتصاب هذه الحقوق.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٣

  • إنّ رفع الظلم عن المظلومين لا يكون إلّا بالاحتكام إلى شريعة الله، وإقامة النظام الإسلاميّ العادل الذي يطبّق الشريعة في كلّ مناحي الحياة.. وكلّ نظام حكمٍ آخر، غير هذا النظام، هو نظامٌ ظالمٌ لا يحقّق العدل.. ومن يوهم الناس أنّه سيرفع عنهم الظلم بإقامة دولةٍ مدنيّةٍ ديمقراطيّةٍ فهو كاذبٌ مخادعٌ مجافٍ لدين الله، ويجب الحذر والتحذير منه.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٤

  • لن يستطيع أيُّ مشروعٍ سياسيٍّ مطروحٍ أن يجمع شتات الثورة السوريّة، ويلمّ شعثها، ويوحّد قواها، بعدما عبث بها العابثون، وبعثر من قوّتها الماكرون، سوى مشروع الخلافة الإسلاميّة، الذي ينبض به قلب كلّ مسلم، وترنو إليه عيون كلّ مجاهد، والذي بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: «ثـُـمّ تكونُ خِـلافـةً على مِنهـاج النُّـبُوَّة».

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٥

  • بالنسبة لغير المسلمين، أو (الأقلّيات)، فليعلموا أنّه لن يعطيهم حقوقهم أيُّ نظام حكمٍ في العالم يعيشون فيه كما يعطيهم إيّاها النظام الإسلاميّ.. فهو من عند الله، وقد جعل سبحانه لهم ذمة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، فسماهم أهل ذمة، أي أهل عهد بحفظ حقوقهم. وأما الأنظمة الأخرى غير النظام الإسلامي، فهي أنظمة كفرٍ أنتجتها عقول البشر المحدودة العاجزة، ولن تجلب لهم إلّا الشقاء والبلاء والتعاسة في الدنيا والآخرة.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٦

  • إنّ القوّة لله، والعزّة لله، والنصر بيد الله يؤتيه من يشاء.. فمن يريد القوّة والعزّة والنصر فليطلبها من مالكها، وهو الله تعالى، وليس من أيّ أحدٍ آخر، لا من غربٍ ولا من شرق.. وما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن. فإذا شاء الله أن ينصرنا ويكرمنا بإقامة الخلافة على أيدينا فلن يستطيع ردّ ذلك أحدٌ من البشر، لا غربٌ ولا شرق.. والذين يقولون: “إذا لم يسمح لنا الغرب بإقامة الخلافة فلن نستطيع إقامتها”، فليراجعوا عقيدتهم، وليجدّدوا إيمانهم.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٧

  • الغرب الكافر هو عدوّنا، وعدوّ ديننا، وهادم دولتنا، ومصدر مآسينا، وناهب خيراتنا.. وقد وضع أزلامه من أبناء جلدتنا حرّاساً علينا، يجلدون ظهورنا، ويقتلون أبناءنا، وينتهكون حرماتنا.. فهل نثور على أزلامه بالالتجاء إليه؟! وأيّة كذبةٍ كبرى يريدون لنا أن نصدّقها عندما يقولون: “أصدقاء الشعب السوري”، ويقصدون بهم أمريكا وبريطانيا وفرنسا؟!

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٨

  • إنّ الحصول على النصر من الله تعالى يتطلّب تحقيق شرطه، وشرطه الوحيد هو أن ننصر الله، بأن نطيعه فلا نعصيه، ونحلّ حلاله ونحرّم حرامه، ونعمل بطريقٍ شرعيٍّ لإقامة شرعه الحنيف. ولم يكن نصرنا، نحن المسلمين، يوماً على أعدائنا بكثرة عددٍ ولا عتادٍ، بل بقوّة إيماننا وتوكّلنا على الله. ومهما ضعفنا مادّياً أو عسكريّاً فلا مبرّر للتخاذل أو الاستسلام. والذين يمّموا وجههم شطر الغرب، يستجدون نصره ويطلبون رضاه، فلن يزيدهم الله إلّا ذلّاً وخسراناً في الدنيا والآخرة.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ٩

  • عندما يكون مشروعنا الخلافة، فمعناه أننا لسنا وحدنا في الميدان، إذ هو مشروع الأمّة كلّها. وإذا أقمناها في بلادنا المباركة، فسيؤازرنا ويبايع الخليفة مئات الملايين من المسلمين المخلصين المضطهدين في العالم، والمتلهّفين إلى نبأ إعلان الخلافة، فأفئدتهم توّاقةٌ إلى نصرٍ وعزٍّ وتمكين بعد مائة عامٍ من قهرٍ وظلمٍ واستعباد.. وستنهار أمام جحافلهم الجرّارة أزلام الكفر وجلاوزته بعد سماع ذلك النبأ العظيم.

وذكّر فإنّ الذكرى تنفع المؤمنين ١٠

  • إنّ الناظر إلى جميع أنظمة الحكم القائمة في الأرض اليوم ليراها تنظر بحذرٍ إلى ثورة الشام، وذلك لأنّ الجميع يعلم أنّه بقيام الخلافة ستتغيّر خارطة العالم.. ستسقط أنظمةٌ وحكوماتٌ ودول، ويتحرّر المسجد الأقصى، ويعود نفط الخليج إلى الأمّة الإسلاميّة، وتمتدّ رقعة هذه الدولة لتشمل العالم الإسلاميّ كلّه، ويتغيّر ميزان القوى في العالم، وتتجّه أنظار الغرب الكافر إلى الدفاع عن عروشه في بلاده، بعد أن كان يحتلّ بلادنا وينهب خيراتنا.. إنّه زلزالٌ أرضيٌّ سيضرب العالم أجمع، ولن تنتهي موجاته حتّى يتحقّق قول الصادق المصدوق عليه أفضل الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ زَوَى لِي الْأَرْضَ، فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زُوِيَ لِي مِنْهَا».

2017/07/29| جيوش الأمة هي قوتكم ، هي شوكتكم … والأمة، أيتها الجيوش هي أمتكم، فإياكم ودعاة خراب ودمار دياركم الذين يحاولون دق الأسافين بينكم وجعل الأمة وجيوشها إثنان لا يجتمعان إلا للتقاتل والانسحاق لفسح المجال لتقدم عدوكم … – خالد زروان

3aqida3askariya armée

البعض يحاول إستثمار صورة ما يحصل في الشام ثم في دول المنطقة من توقيف السياسيين لشوكة الجيوش ضد أهل الإسلام وسكان البلاد، في سبيل تصوير أن الجيوش (جيوشكم) لم تجعل إلا لدمار وخراب الديار وبالتالي يجب استعداءها ومحاربتها …! وعلى فكرة، هذه الفكرة كانت موجودة من قبل لدى “تنظيمات الجهاد العالمي” أو ما اسميناه “الجهاد الوهابي” والذي نعرف منشأه في أفغانستان وأهدافه حين نشأته (استفزاز الإتحاد السوفييتي واستدراجه لمقبرة الإمبراطوريات أفغانستان …) ثم اهدافه بعد قبر الإتحاد السوفييتي في أفغانستان (محاربة إمكانية صعود الإسلام وتجسده في دولة وجيش)!

فكرة الخصام والصدام بين الأمة وجيوشها، هذه، هي فكرة مطورة من فكرة قبلها دامت لعقود ألا وهي فكرة الفصام بين الأمة وجيوشها. حيث كانت الأمة تحمل إسلاماً متجذراً في أعماقها وتعبر عن إسلام متى عبرت، ولكن جيوشها كانت تحمي عروشاً وكراسي سياسيين تكفر بالرحمن وتأتمر بأمرهم، … فكان فصاماً ظاهراً بين فكر وشعور الأمة وبين أفعال ودوافع أفعال جيوشها المؤتمر بأمر سياسيين وكلاء للكافر المستخرب …، رغم أن جيوشها هم ابناؤها.

ورغم أن فكرة الخصام والصدام كانت موجودة لدى “تنظيمات الجهاد العالمي”، إلا أن عسكرة الرد على الثورة في الشام وتبني الغرب له وإسترساله فيه كإستراتيجية رد على أي ثورة وعلى أي تحرك شعبي، قد جعل منها إستراتيجية غربية بحتة لتآكل امتنا من داخلها وفسح المجال لتقدم أعدائنا واستدامة إستقرار الإحتلال المكشوف والمقنع … فكان الرد العسكري على ثورات الشعوب تغذية وإحياءً لفكرة الخصام والصدام بصفة عامة، بل وتعدى الأمر إلى إلى تجلية النواة الوهابية في الجهاد العالمي لإعادة محورة “الجهاد العالمي” الذي يتبنى بقوة طرح الخصام والصدام، حوله … فكانت “داعش”!

ويجب أن نذكر بقوة بتآكل طرح الخصام والصدام مع جيوش الأمة لدى “تنظيمات الجهاد العالمي” في الأشهر الأولى للثورة، وهذا موجود مدون وموثق على مدونتنا مدونة دعم. حيث أتت تحركات الشعوب السلمية على أنظمة عاتية وعتية في ظرف أيام، فما كان من قيادة “تنظيمات الجهاد العالمي” التي كان يتصدرها الشيخ أسامة بن لادن في مايو 2011 إلا أن دعى اتباعه إلى مواكبة ثورات الشعوب من خلال الدعوة والمشورة، وألغى كلياً خيار السلاح وألغى أي حدود بين أبناء المسلمين سواءً كانوا في الجيوش أم في غيرها،… والمعلوم أنه قد اغتيل أسبوعاً واحداً بعد بث تسجيله الأخير في مايو 2011. ثم دعت قيادة “تنظيمات الجهاد العالمي” الجديدة المتمثلة في الشيخ أيمن الظواهري في جوان 2012 – بعد أن لم يجد أهل الشام من بد إلا أن يدفعوا عن أنفسهم من اجرام نظام يلقي بأبنائهم عليهم بمختلف أنواع الأسلحة، فانفصل من إنفصل منهم، …- إلى مساندة أهل الشام في الدفاع عن أنفسهم، وكان خطاباً لا يجعل من العمل العسكري جوهر ومركز العمل… فالعسكرة التي فرضها نظام السفاح في دمشق بدعم خفي ثم علني غربي كانت :

  • من أجل إفساد ما برهنت عليه الثوارت، وهو أن التغيير مرهون، بعد إرادة الله، بتحركات الشعوب… والتي كانت سلمية بالكامل!
  • جعل من الحالة السورية بعبعاً لكل شعب يفكر في التحرك ضد النظام الحاكم… فالجيش يسحق أي تحرك!
  • إستراتيجياً: دق إسفين مستدام وصورة عداوة مستدامة بين أي شعب مسلم وجيشه.

ويكفي الأعداء نجاحاً ونصراً أن يتوصلوا إلى بث فكرة أن الجيش هو عدو للشعب في الشعب وبث أن الشعب هو عدو الجيش الأول، في الجيش … ففيها هلاك الشعوب والجيوش … بدون طلقة واحدة من بنادق الأعداء؛ فيها هلاكنا بأيدينا أبناء الأمة في الجيوش وغير الجيوش، فيها خراب ديارنا ودمارها والعدو يتفرج علينا ولا عزاء للأغبياء …!

ثم لنتأمل التركيبة جيداً: من الذي يرى أن الشعب عدوه اليوم؟ ويجد مصلحة في فرق … تسد؟! في السؤال الإجابة … وفي الإجابة على السؤال تدركون أن الذي لديه المصلحة في تفعيل واستدامة إستقطاب الخصام والصدام بين الشعوب وجيوشها هو: من يراه الشعب عدواً له وثار عليه وأسقط من أسقط منه، … أي الأنظمة ومن خلف الأنظمة (أي الإستخراب المسمى إستعماراً) … أي السياسيون في الأنظمة الراهنة المرتبط وجودها بوجود المصالح الغربية في المنطقة!

إن خلق الصدام مع الجيوش هو أمر مبحوث عنه من طرف أنظمة مفلسة سياسياً … وهذا ترونه يتواتر منذ سنين وخصوصاً سني الثورة. كل نظام يشارف على الهلاك يخرج العسكر في مواجهة الشعب .. وصارت الأنظمة تختلق دوافع الصدام مع الشعب … من جهة الجيش بدفع السياسيين له إلى الصدام والتخريب والتدمير بحجة “الإرهاب”… الحاوية. ثم تقوم بتغذية تيارات سلفية وهابية من أجل التجنيد في جماعات مسلحة ضد الجيوش … وهذه التجربة تمت اعادتها مرات ومرات من أيام الجزائر إلى اليوم في سورية.

اننا نعتبر أن مجرد بث فكرة أن الجيوش ليست جيوشنا، بالإعتماد على ما تفعله جيوش بأهلها، لهو في أقل أحواله سوءًا، من الغفلة بمكان. حيث أن من يبث هذه الفرقة والشقاق بين المسلمين وقوتهم، يستبعد اخلاصه، ويتوقع خبثه … وخصوصاً إذا كان وهابي الهوى …! جيوشنا ابناؤنا، وأبناؤنا ليسوا ملكاً للأنظمة ولا للسياسيين المأجورين لسفارات الكافر المستخرب.

ولا يخفى على ذي عقل أن أنظمة المنطقة ومن ورائها الكافر الأجنبي يقومون أكثر فأكثر بفرض عزلة، بل وعداوة، على الجيوش من جهة أمتها وجعلها مجرد أداة بطش بالأمة طيعة في يد ساسة مؤتمرين بأمر الكافر الأجنبي.

إقناع الناس بأن ابناءهم في الجيوش هم العدو وإقناع الجيوش بأن الشعوب التي يخدمونها هي عدوهم الحقيقي … هي المعادلة المثلى ليسود من يفرقنا … أنظمة الخراب ومنظومة الاستخراب!

والمسلم الواعي، خارج الجيش أو داخله يجب أن يعمل على إعادة اللحمة والوئام ونبذ والفرقة والصدام وتجنب الإنفصام … الذي لا يمكن أن يحصل بدون مشروع سياسي يقدم نظام الإسلام، نظام الخلافة ليعيد للمسلمين أكثر من تجنب الإنفصام، … يعيد لهم السينارجيا (التناسق والتكامل) الكاملة بين الأمة وجيشها! فيكون الجيش هم أبناء الأمة البارون بها … السهام في جعبتها ضد كل محارب أو معتدي.

إن الناظر لقضية فلسطين على سبيل المثال، لا يجد حلاً غير حل تحريك الجيوش، الجيوش … والقتال ضد يهود فالمسألة لا تحتاج عمق تدبر أو طول تفكير. قيل البعرة تدل على البعير، وأثر السير يدل على المسير،

ونقول … فأسلحة وديباج، وطائرات ذات أمواج، ومطارات ذات فجاج، ومعالم ذات رتاج، وأفواج من الجيوش… وأفواج … هل تدل على قوة وشوكة أم على واج وأقنان دجاج؟! فيا جيوش المسلمين، يا ابناءنا في الجيوش … من للأعراض والمقدسات؟!
#الأقصى_يستصرخ_الجيوش
#Aqsa_calls_armies
خالد زروان

2017/02/20 | #حزب_التحرير #تونس: #الدولة_المدنيّة تقابل الفكر بعصا #البوليس السياسيّ !

 

hizbuttahrir-madaniya-laicite-3ilmaniya

ملاحظة تحرير مدونة “دعم”: تونس منطلق الثورات، وتونس منطلق الثورات المضادة. من أراد أن يفهم “المدنية” و”الديمقراطية” وعلاقتها بالقلاع المتقدمة للعدو الكافر الحربي والمتمثلة في السفارات الأجنبية التي ترعى الثورة المضادة رعاية مباشرة … فلينظر إلى ما يحصل في تونس. ومن أراد فهم الدور الريادي لحزب التحرير في الإرتقاء النوعي بالثورة فكراً وسياسة، … فلينظر إلى تونس:

المكتب الإعــلامي #تونس
بيان صحفي

#الدولة_المدنيّة تقابل الفكر بعصا #البوليس السياسيّ

في يوم الأحد 19 شباط/فبراير 2017 منع البوليس السياسي في #صفاقس شباب حزب التحرير من عقد #ندوة فكريّة سياسيّة بعنوان “فشل الدّولة #المدنيّة وحتميّة الخلافة”. فحاصروا محيط قاعة الأغالبة حيث كان من المفترض أن تُعقد النّدوة وطردوا كلّ من حاول الاقتراب من القاعة بل جاوزوا الحدّ في الانحطاط الأخلاقي فسبّوا وشتموا وأرهبوا #النّاس حتّى يمنعوهم من حضور الندوة. ثمّ أعلن قادتهم أنّهم منعوا ندوة الحزب لأنّها دون سابق إعلام أو ترخيص، هكذا كانت روايتهم لوسائل #الإعلام. أمّا الحقيقة فإنّ الحزب كان منضبطا أشدّ الانضباط وقام بكلّ الإجراءات الإداريّة في آجالها، فقدّم إعلاما بالنّدوة مكانها وتاريخها إلى والي صفاقس منذ 13 شباط/فبراير 2017 ثمّ مرّت 72 ساعة ولم تعلمنا الولاية بمنع النّدوة (وقانونهم يقول إنّه في حالة المنع على السلطات المعنيّة أن تبلغ الحزب بالمنع خلال 72 ساعة). وفي اليوم نفسه 13 شباط/فبراير 2017 أخذ الحزب من البلديّة الإذن في تعليق لافتات إشهاريّة للنّدوة، ثمّ علّق اللّافتات الإشهاريّة. ولم يكن المنع إلا صبيحة يوم انعقاد النّدوة ممّا يدلّ أنّ منع الحزب لم يكن لدواع أمنيّة ولم يكن حتما لعدم استكمال الإجراءات الإداريّة، بل كان نتيجة تعليمات سياسيّة فوقيّة تتجاوز #السّلطة المحلّيّة، وأنّ البوليس لم يكن منفّذا للقانون بل كان ينفّذ التّعليمات الفوقيّة.

إننا في حزب التحرير/ ولاية تونس نثبت مرّة أخرى انضباطنا واحترامنا لما تعهّدنا به، أمّا هذه الدّولة المدنيّة بمنعنا المتكرّر منذ ما يزيد عن السنتين (ونحن عندهم حزب غير ممنوع قانونا) تثبت أنّها تحت خطّ #السياسة و #الفكر، صدّعت الآذان وتباهت بأنّها دولة قانون (هكذا)، غير أنّها لا تحترم قوانينها التي وضعتها بل هي تدوسها بنعال البوليس السياسيّ، من أجل ماذا؟ من أجل منع عمل فكريّ سياسيّ!

أليس من العار أن تقابل “#الدّيمقراطيّة_النّاشئة” الفكر بعصا البوليس السياسي؟ أليس من الفضيحة أن تُقابل الدّولة المدنيّة الحجّة بالعصا الغليظة؟

لماذا تريدون منع حزب التّحرير من الكلام؟

إنّكم تريدون منع حزب التّحرير لأنّه كشف خضوعكم المهين للمستعمر حيث أدخلتموه في مفاصل الدّولة وفي أجهزة الأمن وفي التشريع و #الاقتصاد و #التّعليم وجعلتم تونس تحت #الوصاية الأجنبيّة.

إنّكم تريدون منع حزب التّحرير لأنّه يدعو إلى إزالة نظامكم الذي جعلتم به أهل البلد خدما وعبيدا عند الشّركات الاستعماريّة (#بريتش_غاز و #بتروفاك وأو أم في وكوتوزال….) بعد أن فرّطتم لهم في ثرواتنا.

إنّكم تريدون منع حزب التّحرير لأنّه يدعو إلى استئناف الحياة الإسلاميّة بإقامة دولة#الخلافة_الرّاشدة على منهاج النّبوّة التي فرضها الله على جميع المسلمين.

أيّتها #الحكومة:

لمصلحة مَن تكممون الأفواه الصادعة بالحق؟ ولمصلحة من تمنعون من يدعو إلى تطبيق أحكام الله؟ أيُمنع حزب التّحرير، ويفسح المجال واسعا لسفراء #الدّول الاستعماريّة #بريطانيا و #فرنسا و#أمريكا يجوسون خلال البلاد يجوبونها بالطّول والعرض ويلتقون من الأحزاب والشخصيّات والجمعيّات و #الشّباب من يشاؤون دون حسيب أو رقيب؟! أم هو القربان لأسيادكم أن تعتقلوا وتمنعوا من الكلام من يكشف الحقائق ويبصِّر الناس بالوعد الاستعماري المكذوب؟ إنّ الدّول الاستعماريّة الكبرى اليوم تحارب الإسلام جهرا؛ فترامب أمريكا كان أوّل قوله حين تسلّم الرئاسة أنه سيمحو الإسلام من الأرض، وسفير فرنسا كان أوّل قوله حين داس تراب تونس أنه سيحمي الفرنسيين من المسلمين (سمّاهم إرهابيين)، أمّا بريطانيا فعداوتها للإسلام مشهورة معروفة…

وإنّنا لنعلم أنّ سعيكم لمنع حزب التّحرير الذي يدعو عالميّا إلى إقامة الخلافة دولة تطبّق الإسلام وتنقذ البشريّة من جرائم الدّول #الرّأسماليّة ليس ذاتيّا بل كان استجابة لشروط الدّول الاستعماريّة الكبرى (أمريكا وبريطانيا وفرنسا) عليكم ليستخدموكم في سياق حربهم العالميّة من أجل منع عودة الخلافة الدّولة القويّة التي ستقلع بإذن الله نفوذهم من بلاد المسلمين. تحت اسم زائف (الحرب على #الإرهاب)

وأما البوليس السياسيّ الذي عاد بعد طول اختباء، فنقول لهم:

  • كيف تتصدّون وتمنعون من يريد أن يبصِّركم بعدو الله وعدوكم؟ أليس من العجيب أن تعتقلوا وتصدّوا من يكشف لكم الحقائق، ويعمل بالليل والنّهار حتى لا تسقطوا ولا يسقط أهلكم في حبائل المستعمر؟!
  • خبتم وخسرتم، لقد كنتم بفعلتكم الشنيعة هذه، أشبه برجال العصابات؛ الذين يضعون قوّتهم في خدمة الباطل، والصد عن سبيل الله، ويبغونها عوجاً، ونحذّركم أن ينطبق عليكم قول الله عز وجل: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ﴾.

  • ونذكّركم بأنّ قوّةً لا توضع في خدمة #الحق، والدعوة إلى الإسلام لهي قوّة ظالمة زائلة سريعا… وإن سلطاناً لا يتقرب به إلى الله، ولا يُقصد به وجهه الكريم، وإنما يقصد به خدمة الحكام الذين باعوا بلدهم ودينهم وأمّتهم، لهو سلطان فاسد. والله لا يصلح عمل المفسدين.

وختاما نقول لهاته الحكومة التي توالي #المستعمر وتخضع له وتعينه ولأعوانهم، ولأسيادهم إنّ الدّعوة إلى إقامة الخلافة ليست فكرة حزب التحرير وحده بل هي فكرة كلّ المسلمين في تونس وغير تونس يسعون إليها، لأنّها أمر من الله سبحانه وتعالى، وإنّ العمل لإقامتها من أعظم القربات لله سبحانه وتعالى، فالخلافة تحكيم شرع الله في الأرض وقد كان أوّل عمل الرّسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه. وإننا لنعلم أنّ أهلنا في تونس يحبون الله ورسوله، ويحبّون الإسلام ولا يرضيهم ما تقوم به هاته الحكومة من الظّلم، وأنّهم لن يرضوا بالظّالمين أو بمن كان عوناً للظالمين. ولن يسكتوا عن الاستعمار يجوس خلال ديارهم حتّى يقلعوه قلعا هو وأذنابه ويطبّقوا أحكام الإسلام. وإنّنا في حزب التحرير قد عاهدنا الله أن نصل الليل بالنّهار من أجل إقامة شرعه الذي أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم وإنّنا على يقين بأنّه لن يخذلنا وإنّه لناصر عباده عمّا قريب.

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية تونس

التاريخ الهجري 23 من جمادى الأولى 1438هـ رقم الإصدار: 08 / 1438
التاريخ الميلادي الأحد, 19 شباط/فبراير 2017 م

2016/01/08 | ضرورة الإستئصال الفكري العاجل في حق أفكار طحالب المخابرات التي تحفر أخدود المجاهدين.

twitter-indimaj27-c1hq3z1xgaqmls3
#لكل_مسلم : #شيخ_ولي_أمره يعتبر طاعة ولي أمره طاعة لله. فهل سيرشدكم إلى غير ما يحفظ به مصالح ولي أمره والذي يعتبره جهاداً في سبيل الله، حتى وإن كذبكم ولم يصدقكم؟! بل ويكذبكم ويخدعكم ويعتبر ذلك طاعة لله وتجده ضاحكاً مستبشراً … لأنه يعتبر أنه فعلاً يقدم خدمة ترضي الله ما دام في خدمة ولي أمره./

وما وثقناه في دوري النظامين التركي والسعودي من أجل منع إندماج الفصائل، وفي عمق إختراق النظامين فكرياً (فسياسياً فعسكرياً) للمجاهدين، لهو خير مثال ودليل، ويمكن مراجعته من هنا: #الاندماج : توثيق الدورين السعودي والتركي في التحكم في قرارات الجهتين فكرياً وسياسياً، فعسكرياً ! 

طحالب مخابرات عالقة بكم من خلال ارتباطكم الفكري بهم، ليربطوكم بأنظمتهم سياسياً، فعسكرياً!

هذا نقوله في #شيخ_ولي_أمره، ونقوله في #غلام_بني_علمان الذي ينظر للتغلب العلماني وكلاهما يستقويان بقوى الكفر والشر الرأسمالي. وكلاهما يحفر أخدودكم!

1- هذه الطحالب، إن اعلنتم الحرب عليها عسكرياً، فهو بالضبط حتفكم الذي أرادوه لكم من خلال طحالبهم. محرقة سنية سنية، أنتم حطبها، وتركيا والسعودية مسعراها بطحالبهما، ونافخا كيرها./ وإن تركتموهم على ما هم عليه، ألقوا بكم فرداً فرداً إلى الأخدود!

2- هذه الطحالب، استئصالها يكون بالفكر. ولا يمكن استئصالها بالفكر إلا من خلال تبنيكم لفكر يستأصل أفكار العملاء التي تقوم عليها أنظمة المنطقة ومنها تركيا والسعودية. وهذا لا يتوافر في غير ما يعرضه عليكم #حزب_التحرير من ثقافة مدونة شاملة مبلورة واضحة على أساس الإسلام حصراً، عقيدة ونظاماً./

3- الإندماج العسكري لن يحصل وطحالب المخابرات بينكم. بل ولن يحصل وأفكارهم فيكم. لأن أفكارهم فيكم هي التي توجد طحالبهم بينكم. ولذلك لا حل لإستئصال طحالب الأنظمة التي تسعر أخدودكم، حتى يحصل توحدكم العسكري -ناهيك عن السياسي-، إلا من خلال إستئصال أفكارهم فيكم. وهذا كذلك يعيدنا إلى ضرورة الإجتماع على ما يعرضه عليكم #حزب_التحرير من ثقافة مدونة شاملة مبلورة واضحة على أساس الإسلام عقيدة ونظاماً تستأصل أي فكر خبيث، فيستأصل العملاء بقرار ليس فيه طلقة سلاح واحدة./

هذا أمر مصيري. فانهضوا له متحرقين لتحقيقيه، فبه يحمل التكليف الشرعي على أكمل وجه، ولا ترجئوه غافلين أو متغافلين./

#الاندماج : توثيق الدورين السعودي والتركي في التحكم في قرارات الجهتين فكرياً وسياسياً فعسكرياً !
http://wp.me/p3Ooah-68g
 —

 

تنويه: طحالب المخابرات هذه، لا يقارن واقعها بواقع عبدالله بن أبي بن سلول في المدينة، من عدة وجوه، حتى يقال، اتركوهم … وإغفال هذا الأمر، هو إغفال عن أكبر مقاتلكم!
1- في المدينة كانت هناك دولة وجيش للمسلمين. فأين دولتنا وأين جيشنا؟ واقعكم اليوم، انكم فصائل تنخركم الأنظمة بأفكارها، وبالتالي طحالبها.
2- عبدالله بن أبي بن سلول لم يكن وراءه أنظمة بجيوشها يعملون لصالحها! فطحلوب واحد، يمكن أن يأتي على أي مجموعة منكم مهما قويت،… المهم أن تحملوا فكره وتشتركوا معه في مراجعه!
3- رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان المحجة البيضاء، فما كان يلبسه عبدالله بن أبي بن سلول على المسلمين، يعود فيه المسلمون إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ويزال اللبس!!! أما اليوم فطحالب المخابرات عاملين أنفسهم أوصياء على الإسلام (#شيخ_ولي_أمره) أو أوصياء على العقول (#غلام_بني_علمان)… فأين هذا الفكر الذي يستأصل وصاياتهم ويستأصل كل فكر عميل؟!

2017/01/07 | حول ما أذاعوا به مما اطلقوا عليه “فشل” ما أسموه ب #الاندماج – خالد زروان

twitter-indimaj2-c1hq3z1xgaqmls3

 

المُماطَلَةُ في إقامةِ واجبِ الحالِ ألا وهو (((التَّداعي الفَزِعِ المُتَحَرِّقِ، بدون أدْنى شرط ،لا مُسَبَّقٍ ولا مُؤَخَّرٍ، مهما كان)))، إلى الإجتماع والإعتصام (((بحبل الله)))ـ وليس بحبل الشيخ موك والأنظمة والنظام الدولي ـ جميعاً وعدم التفرق وعدم التنازع … فَإنَّ ايّا كان من تبرير للمطالة أو للتمنع، هو في حقيقتِه أقبحُ وأعظَمُ إثمًا من إثْمِ حالقةِ الدّينِ، ألا وهي: فسادُ ذات البيْنِ. فوقها: جَوْسُ العَدُوِّ خلال الدِّيارِ وقُعود المخلّفين خِلافَ رَسولِ الله وتَقَيُّدهم بقَيدِ الكُفّار بِعَدَمِ جهادِهم. إن مجرد التثاقل ومجرد التبرير، مهما كان من تبرير، هو: خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين./

 

والخيانةُ هنا، هي بالمعنى الشّرعيّ للكلمة أي النّّكصُ أو التّنكُصُ عن حمْل الأمانة التي عُرِضَت على السّماواتِ والأرض والجبال فأبيْن أنْ يحْملنَها  وحملَها الإنْسانُ… ألا وهي التّكاليفُ الشّرْعيةُ: {إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً}.

 

فالثَّوْرةُ كانتْ ثَوْرَةً، ولم تكن غَوْرَةً كما فهمها البعضُ متسلّطَةً على أهْل الإِسْلامِ، حَارقَةً لَهُم ومُحْتَرِقَة، حتى تصبحَ للفصائل حقوقٌ على الأمَّة يشْتَرِطون بها ويتعذّرون حتّى يتنكُّصوا عن حَمْلِهم التّكليفَ الشّرْعي على أكْملِ وجْهٍ مطلوب.

 

وحديث السّفينة واضح، بين، يدلّكم إلى حكم الله، وطريق الفلاح:
{مثلُ القائمِ على حدودِ اللَّهِ والواقعِ فيها كمثلِ قومٍ استَهموا على سفينةٍ فأصابَ بعضُهم أعلاَها وبعضُهم أسفلَها فَكانَ الَّذينَ في أسفلِها إذا استقوا منَ الماءِ مرُّوا على من فوقَهم فقالوا لو أنَّا خرقنا في نصيبنا خرقًا ولم نؤذِ من فوقنا فإن يترُكوهم وما أرادوا هلَكوا جميعًا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعًا}

 

كما نشيرُ إلى أن رؤوسَ مشروع الكُفْر العَلْمَانِيِّ الّذين لا يجتمعون مَعكم على التّكاليفِ الشّرعيّة ويَمْتَنعون عنها ويَلفظُونها ويكْفرون بها، انما هم يجرُّونكم من ضعفائكم بنكصِهم أو تنكّصِهم، إلى مشروع التَّغلُّب العَلْمَانِيِّ الكافِر، الذي يستَقْوِي بقوّةِ الكُفر العالميّ الذي يتغطى بأردوغان ـ لمُحاولة خداع الصّحوة السّياسية الإسلامية والعالمية (1) ـ من أجل تنفيذ السّياسات الإمبرياليّة الإستعماريّة الأمريكيّة، كما قاله بريجنسكي حرفياً مشيراً على اوباما وكشفناه لكم هنا على المدونة منذ 2014.

 

ومع هذا، لم يستح أحد رؤوس مشروع الكفر العَلْمَانِيّ الذي يتجلبب في صورة حركة الأخيار الذين تمت ابادتهم جميعاً، من الهشطقة ب- على تويتر حيث يوصف المسلمين الذين لا يتابعونه للاصطفاف وراء مشروعه العَلْمَانِيّ ووراء عدونا الذي يذبحنا، بالمتغلبين إن هم اجتمعوا على غير ما يدعوهم إليه. أو بأنهم سوف يشقون صف الثورة إلى إسلامي وعَلْمَانِيّ،… وإلى غير ذلك من وحي الشيطان الذي يتلوه عليكم المتنكصون، بعمائم ولحى ومناصب ممشيخة ويذيعون به ويبثونه. فكيف يستقيم الأمر لصادق أن يكون الأخذ بحديث السفينة -وهو التكليف الشرعي وهو الأمانة التي أنتم مطالبون بحملها-، تغلباً، وحتى لا يكون تغلباً، يطالبكم، بالخيانة والإستخذاء لتغلب قوى الكفر العالمي والشر الرأسمالي؟!  ثم كيف يستقيم الأمر لصادق أن يكون اجتماعنا على الكفر إنقاذ لصف الثورة، واجتماعنا على الإسلام شق لها؟!

 

{ ٱلَّذِينَ قَالَ لَهُمُ ٱلنَّاسُ إِنَّ ٱلنَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَٱخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا ٱللَّهُ وَنِعْمَ ٱلْوَكِيلُ }173{ فَٱنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوۤءٌ وَٱتَّبَعُواْ رِضْوَانَ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ }174{ إِنَّمَا ذٰلِكُمُ ٱلشَّيْطَـٰنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ }175 آل عمران

 

إن مشروع التَّغلُّب العَلْمَانِيِّ الكافِر حتى بإستقوائه بقوى الكفر العالمي فهو لن يقدر عليكم، لا عسكرياً ولا سياسياً، ما لم تعطوه موطيء قدم فكريّ بينكم. لأن الله أكبر. الله أكبر، اشربوا بها قلوبكم وفعّلوها سلوكاً، قولاً وعملاً. الله أكبر. اقرأوها ببصائركم. ثم اشربوا بها قلوبكم وأرووها منها./ الله القوي العزير الجبار./ صدقوا الله مرة. وإلا فكيف، ولم أنتم مؤمنون؟

 

السياسة، الدين. السياسة هي دينكم. السياسة هي مهمة الأنبياء والرسل. هذا ما يقول قائدنا للأبد سيدنا محمد:{كانت بنو إسرائيلَ تسوسهم الأنبياءُ، كلما هلك نبيٌّ خلفه نبيٌّ، وإنه لا نبيَّ بعدي، وسيكون خلفاءٌ فيكثرون … }. فمن أراد أن يتبع الرسول، فإن السياسة هي قال الله قال رسول الله.

 

واذكروا أنكم كنتم جميعاً على دينكم وعلى ثورتكم، حتى أُدْخِلَ عليْكُم بيْنكم سوسُ الكفر العَلْمَانِيّ وغلمانه ومتمشيخيه اليد في اليد مع التّغلّب الوهّابيّ (دينيّة الدّولة ـ أو ولاية الشّيخ التي تقابل ولاية الفقيه الإيرانية) حيث يتسلطون على المسلمين بالإسلام، وبدل أن يحاسبهم المسلمون، كما هو في نظام الإسلام، يضيفون على حكمهم لهم، محاسبتهم لهم! الحاكم يحاسب نفسه! الحاكم الوصي والشيخ الولي ! يحكمان الشعب ثم يحاسبانه … وهذا كم كتبنا فيه في إبانه منذ 2012 حتى قبل دخول داعش على موجة الثورة لصالح هذا الإستقطاب الذي يحرقونكم به الأن!

 

لقد ثرتم ب”هي لله” وثرتم ب “قائدنا للأبد سيدنا محمد” وثرتم ب”يا الله ما النا غيرك يا الله” وثرتم ب”أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا” وثرتم ب”إسلامية إسلامية ثورتنا إسلامية“،… فثورتكم، ثورة أهل الإسلام بإسلامهم، لا لِتُتَوِّجُوا بها بني عَلْمَانَ والعَلْمَانِيَّة، ولا لِتُتَوِّجُوا بها دينيّة الدّولة (الوهّابيّة)، وإنّما لِتُتَوِّجُوا بها إسلامكم، عقيدةً ونظاماً، “…ثم تكون خلافة على منهاج النبوة“. دولة بشرية تحكم بنظام من الوحي. السّيادةُ فيها للشّرع والسّلطانُ فيها للأمة. دولة تحكم الأمّةَ وتقومُ الأمَّةُ بعُلمائِها بمحاسبتها على مدى حملها للتكليف الشرعي على أكمل وجه. لا أن تحْكُم وتُحاسِبَ بعُلمَائِها الأمّة. فمن يَحْكُم في الإسلامِ يُحاسَبُ، لاَ وَيُحَاسِبَ! كما في دينيّة الدّولة (الوهّابيّة).

 

انكم على أبواب نصر عظيم قريب، وهو في اواخر مراحله. أولاها: أن تخرجوا الغراب اوباما مذموماً مدحوراً من الباب الخلفي للبيت الأبيض. وهذا من أسهل ما يكون. ويكون من خلال افشالكم لوقف إطلاق النار (وهو فاشل، فإدفنوه!) (((وخصوصاً افشال مسار الإستسلام والإلزام بالمؤامرة السياسية))) الذي عده الغراب اوباما انجازاً كبيراً له ورماه إلى ترامب ومسار الخيانة في جنيف في فيفري القادم، وأخرج الملف من رأسه … مدبراً كاتماً فرحه (2) حذراً (واحذروا من صخب الحملة السياسية الإعلامية العالمية عليكم والتي تصور لكم مشاهد لا حقيقة لها، وإنما هو من تمام تقاسم الأدوار بين قوى الشر الرأسمالي وعلى رأسها أمريكا). وهذا يكفي فيه الإعلان، ثم العمل بالتكليف الشرعي على أكمل الوجوه المطلوبة./

 

إن فعلتم هذا: (((-(((تعلنوا))) عالياً، عدم التزامكم بأي إتفاق أو إلزام وأن ما وقعه بعض الصبيان في أنقرة هو لاغ، لسفه.)))، قبل خروج اوباما يوم 2017/01/20 ، فإنه هو أعظم نصر لثورة الشام الصامدة منذ انطلقت وخطوة جبارة نحو نصر نهائي لأهل الشام بالإسلامِ وللبشرية جمعاء على منظومة الشر الرأسمالي برمتها. واحتفلوا بذلك وابرزوه واجعلوه كما هي حقيقته، وهو أنه نصر عظيم… يوم 2017/01/21 ، إن أتممتم نصركم، هو يوم بداية العد التنازلي لإنكفاء الشر الرأسمالي العالمي عليكم، ولا تحسبوه غير ذلك رغم ما يبدو لكم. فكل الأمر هنا، سياسة لا قوة.

 

واعلموا أن مشروع التَّغلُّب العَلْمَانِيِّ الكافِر، لا يمكن إستئصاله من بينكم، على كل مستوياته الفكرية والسياسية والعسكرية، بكل ذكاء ودهاء، من دون إلتفافكم على مشروع رؤية شاملة، مدونة، مبلورة وواضحة لنظام لإسلام. وعندما تجولون بأبصاركم حولكم، سوف لن تجدوا إلا مشروعاً سياسياً يتيماً في الأمة يحمل هذه الخصائص، ألا وهو المشروع السياسي الذي يقدمه للأمة، واليوم يطرحه على ثورة الشام، حزب التحرير. فإنما قزموا ثورتكم_بالإسلام ويقزمونها أمام علمانيتهم، وينخرونها بمشايخ مرتبطة فكرياً بالأنظمة الإقليمية، من هذا الباب بصفة رئيسية. أي أنهم يغمزون لكم بماذا سوف تحكموننا؟ أين مشروعكم؟ ماهو تصوركم؟ … حتى قال عنكم اوباما:”المتطرفون جيدون في ملئي الفراغ، ولكنهم لا يجيدون البناء في الواقع“! فيفسحون لهؤلاء الذين لا يحسنون البناء في الواقع المجالات لبناء امارات تصورهم الوحيد فيها هو المنوال السعودي الوهابي: قاضي وشرطة وجلاد، ليحرقوا بها الإسلام في عقول وقلوب الناس! وكأن الإسلام ينحصر في أقل من 1% من نظامه ألا وهو نظام العقوبات! وكأن المسلمين محتاجين أكثر شرطة وأكثر جلادين وقضاة يذبحون الإسلام في أذهانهم!  إن الإسلام عظيم، ودولته دولة الخلافة على منهاج النبوة، بالتصور الذي يطرحه عليكم حزب التحرير، سوف تكون الدولة الأولى في العالم يوم ولادتها. يوم، يوم ولادتها. صدقاً وعدلاً. فلا تؤخروه.

 

وتذكروا قول الله تعالى {وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُون}
twitter-wa-la-tarkanou-c1hq3z1xgaqmls3

 

إضافة: توثيق التشاكس التركي السعودي في منع إندماج صف الفصائل! !
twitter-indimaj24-c1hq3z1xgaqmls3

 

الوثيقة الأولى: شيخ من شيوخ آل سعود نشر فتوى على حسابه على تويتر يدعم بها ما سمي ب#الإندماج … الله أكبر ! الأخ أبو العبد أشداء أمير (إيمان فرعون) -كما سمى نفسه- لحلب المحاصرة، قام بمشاركته على حسابه مستدلاً به وداعماً به لما سمي بالإندماج …!!!

 

هناك أمران:
1- دقق معي قليلاً: كيف يمكن أن يدعوكم هذا الشيخ (عبدالله بن عبدالرحمن السعد) لطاعة الله وهو يعصيه؟ تقول كيف؟ أقول لك: أليس يعتبر ولي أمره هو سلمان آل سلول؟ بلى. ويعتبر أن طاعته من طاعة الله! إن كان ولي أمره يعتبر جبهة فتح الشام ارهابية ويلتزم بتصنيف أمريكا للمحيسني إرهابي، … فكيف يخرج عنه في أمر كهذا؟! وما الذي دفعه؟! وهذا أمر مفروغ منه، إذ لا يتكلمون إلا بما يرضي ولي أمرهم. وما لا يرضيه لا يتكلمون فيه وإن تكلموا لحقوا بمن هم في غياهب السجن. إن كان عبدالله آل سلول قد إستدعى العريفي ونبه عليه حتى لا يعود في الحديث عن شأن الإنقلاب في مصر، فاعتذر العريفي وقال له سمعا وطاعة، وحقك على رأسي كما قال … فكيف يخرج هذا ليقول ما قال؟! تفهم هنا، أنكم مخترقون للعظم! وأن صفك هو في احضان آل سعود وأن الإغتيالات اليومية التي تحصل في صفكم هي من مخابرات الأردن وآل سعود (وهذا طبيعي ما دام رامبو ولي أمره معكم …! والبقية الذين امتنعوا فإنهم كما ترون يحسبون على تركيا …). إن ما يحصل اليوم من افتراق كلمتكم انما هو بفعل التشاكس السعودي التركي ولعب مشايخ المخابرات … وهي المرحلة القادمة من الحرب السنية الذين أنتم هم حطبها وقطباها السعودية وتركيا. فأنقذوا أنفسكم. فروا إلى الله.

 

2- استئناس أمير حلب المحاصرة (أبا العبد أشداء) برأي شيخ من شيوخ ولاة أمورهم، أمر يدعو إلى كثير من القلق أن الممتحنين اليوم لم يتفطنوا إلى حد الآن إلى أس الداء، ويؤكد ما نقوله دائماً بأن الداء فكري قبل أن يكون سياسي. فالأخ أبو العبد يقول هذا شيخ كبير من شيوخ الحديث، ورأيه هام ومعتبر … طبعاً. وفوق هذا رأيه يدعو إلى الإندماج، يعني معروف … ولكن لا يرى من هو هذا الشيخ غير صفة رواية الحديث! لا يرى أنه يعمل لنظام آل سلول. وأنه يعتبر ما يقوم به لصالح ال سلول، انما هو طاعة لله وأنه جهاد لحفظ مصالح ولي أمره … لا يرى ما حول الفتوى ولم أصدر فتوى؟ وهل كان بإمكانه فعلاً القيام بها بدون أن يكون ذلك في مصلحة ولي أمره؟! ارتباطكم الفكري بدعاة ولاة أمورهم في الجزيرة، ينتج تبعاً إرتباطاً سياسياً … لأن دعاة ولاة أمورهم هم النظام نفسه. فالإختراق كما ترى أبا العبد، هو في العظم، هو في الفكر الذي تحملون!!!

 

الوثيقة الثانية: تم نشر وثيقة إجتماع المجموعة التي عارضت الإندماج وتوقيعها يوم 2017/01/03 بإشراف المخابرات التركية على تشكيل جسم جديد تحت إسم “مجلس قيادة تحرير سوريا”. وفيه توجد حركة احرار الشام، جيش الإسلام، أجناد الشام، صقور الشام، تجمع فاستقم، فيلق الرحمن، فيلق الشام، جبهة أهل الشام (جيش المجاهدين، ثوار الشام، بيارق الإسلام)…
indimaj-ahrar-c1kupinxeaesuzk

 

ما يدفعكم إليه نظاما تركيا والسعودية هو: حرب تأتي على الأخضر واليابس بين فصائل اردوغان (العلمانية الملتحية) وفصائل المنهج المنحرف (الوهابية، ومشايخ الجزيرة)، من أجل حرقكم عن آخركم ولكن وبالخصوص حرق إسلامية ثورتكم،… والتي إن حصلت ونسأل الله أن يعاجل حلف الكفر العالمي والشر الرأسمالي ومنه نظاما تركيا والسعودية بعقابه،… فإنها ستمكن للعلمانيين الاستئصاليين (كبشار والسيسي) وهم الحليف الإستراتيجي لآل سعود وشيخك شيخ الحديث، الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن السعد وهم إخوة في العلمانية لاردوغان!

 

ففروا إلى الله!

 

كما ترون، فإن أصل ما يحيق بالمجاهدين فكري (أفكار تحرسها أنظمة: علمانية أو وهابية أو ولاية السفيه الإيراني)، فعلاجه فكري، بدون شك./
بكل ذكاء ودهاء وبكل إنفتاح، ودون أن تضطروا إلى ما تدفعكم إليه المخابرات بتوجيه التهم المتبادلة ( وحملة تشظيتكم مستعرة ) ثم الدخول في احتراب كارثي: اجتمعوا على ما يدعوكم إليه حزب التحرير يصفيكم من كل فكر عميل وبالنتيجة من كل طحلوب مخابرات./ صدقاً وعدلاً. فلا تتأخروا، لأنكم كلكم مشروع حطب لمحرقة أهل السنة بين نظامي آل سعود وأردوغان./

 

twitter-indimaj26-c1hq3z1xgaqmls3
(1)

أمر حذركم منه اخوانكم منذ 2014!
2014/10/22| #بريجنسكي: (((يجب اشراك #تركيا كحد أدنى))) في أي عمل عسكري (((من أجل الحؤول دون تفطن “الصحوة السياسية العالمية”))) و(((تمكين القوى الإمبريالية والإستعمارية من التدخل في سوريا دون إحداث تداعيات سياسية عكسية)))!
http://wp.me/p3Ooah-40D
كشَفَه لكم إخوانُكم منذُ 2014 …:
2014/09/29| خطر عاجل | أصعب المؤامرات على الثورة لا تزال امامنا ولم نتخطاها بعد … ((((تدخل الجيش التركي لتشكيل المشهد السياسية الديمقراطي العلماني والترحيب المتوقع من طرف المضبوعين به))) (((رغم إعلانه أنه جزء من الحملة الصليبية!)))
http://wp.me/p3Ooah-3XC

كشفه لكم اخوانكم منذ 2014 …:
2014/10/14| #جدلية_التحالف_والتشاكس في #الكماشة_الأمريكية: #تركيا، #السعودية، #إيرانودورها في #الحرب_السنية_السنية القادمة! خالد زروان
http://wp.me/p3Ooah-3ZB
 

صورة ما يحصل اليوم … والذي إن لم ينسحب منه (فكراً بالأساس وسياسية) المخلصون … سوف يتطور إلى المرحلة الأخيرة المخطط لها للمحرقة السنية ألا وهو الاحتراب التركي السعودي!

2016/03/25 | #متجدد | واجب المسلمين في التعامل مع الحملة الأمريكية الأخيرة لتسعير الإقتتال الداخلي بين فصائل الثورة، وهو ما يعتبر المرحلة الثانية من الحرب السنية-السنية التي يقف على زواياها فكا #الكماشة_الأمريكية المحسوبة على السنة – خالد زروان

http://wp.me/p3Ooah-5Jr
kerry-cease-of-fire-hostility-syria-2017_01_08_21_53_04_liste_de_raccourcis_pour_paint

(2) كيري: “أنا فخور بتحقيق الإتفاق السلمي الذي سيكون أساساً لأي حل، بفضل روسيا وإيران اللذان دعما الأسد وأنقذا البلد من خطر سقوطه بيد المتطرفين”!!! فيا أيها المجاهدون، امسحوا هذا العار ! اعلنوا إعلاناً (يكفي العزيمة مع الإعلان ) إسقاطكم لأي إتفاق … تخرجوه مذموماً مدحوراً، وينقلب فخره إلى خزي وضعفكم إلى قوة وإنتصار!
جون كيري على قناة MSNBC :”أنا فخور بكل الجهود التي بذلناها في محاولة قيادة الناس إلى حل سلمي. وفي الواقع، فإن الحل الوحيد لسوريا سيكون اتفاقا  سلميا على أساس الخطوط التي وضعناها وعدة بلاغات أصدرناها، وقرار الأمم المتحدة الذي مررنا. 2254. هذه ستكون أساسا لأي أمر يحدث إن حدث.” ويضيف:”روسيا وإيران كان عليهما دعم الأسد وإنقاذه من إمكانية سيطرة المتطرفين على البلاد

2017/01/03| بيان هام من #حزب_التحرير : وأخيراً ذاب الثلج وبدت موبقات العملاء من الحكام والفصائل فأسلموكم للأعداء فاعتبروا! وأحبطوا عملهم باتحادكم خلف قيادة سياسية واعية تعيدكم بإذن الله أعزاء –

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

hizbuttahri-wa-akhiran-dhaaba-althalj

وأخيراً ذاب الثلج وبدت موبقات العملاء من الحكام والفصائل فأسلموكم للأعداء

فاعتبروا! وأحبطوا عملهم باتحادكم خلف قيادة سياسية واعية تعيدكم بإذن الله أعزاء

 

صدر فجر اليوم 2017/1/1 قرار مجلس الأمن (بالإجماع على قرار اتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي توسطت فيه روسيا وتركيا. ودعا قرار مجلس الأمن إلى سرعة إيصال المواد الإنسانية إلى سكان المناطق المحتاجة…) (بي بي سي العربية فجر هذا اليوم 2017/1/1)، ( وأكد القرار الذي حمل الرقم 2336 أن مجلس الأمن أخذ علما بالوثائق الروسية التركية دون أن يتبناها، وأشار إلى أنه يدعم جهود موسكو وأنقرة لإنهاء العنف في سوريا والعودة إلى المسار السياسي لحل الأزمة…) (الجزيرة الساعة 23:24 “مكة المكرمة” 2016/12/31) وهكذا فقد رحب قرار مجلس الأمن باتفاق وقف إطلاق النار في سوريا الذي تفاوض عليه وكلاء أمريكا في الأزمة السورية روسيا وتركيا وإيران، والفصائل التي اشتركت في المفاوضات في أنقرة، وكان هذا الترحيب من مجلس الأمن هو نتيجة صفقة الخيانة والخذلان التي حمل وزرها نظام أردوغان بدفع فصائله للانسحاب من حلب وتسليمها لنظام الطاغية وفق صفقة الذل التي عقدها أردوغان مع بوتين في بطرسبرغ في شهر آب 2016، وهي التي أفضت اليوم إلى اتفاقية المأساة الجديدة ذات الثلاث شعب (وقف إطلاق النار، مراقبة الخروق، مفاوضات أستانة في2017/1/23 استناداً إلى بيان جنيف1)… لقد مرت هذه المراحل الخيانية في طرائق ثلاث حتى وصلت إلى هذه الاتفاقية، فقد أوكلت أمريكا الدور في المرحلة الأولى إلى إيران وحزبها وأشياعها، ولكنها فشلت بل كاد النظام ينهار… فأوكلتها في المرحلة الثانية إلى روسيا المجرمة، فلم تترك سلاحاً وحشياً إلا استعملته ومع ذلك لم تنجح في القضاء على مضاء عزم المقاومين… فكانت الخاتمة بإدخال تركيا إلى الميدان حيث يتحكم حاكمها في كثير من فصائل الشمال، فسار في السوء إلى مداه، وأشعل جبهة درع الفرات، وسحب لها كثيراً من المقاتلين قبل أن يأمر البقية الباقية من الفصائل التابعة له بالانسحاب من حلب في فاجعة لم تحدث في بلاد المسلمين من قبل بأن يُهجَّر الناس قسرياً من منازلهم، وبفعل من؟ بفعل الذي أشبعهم جعجعة في الخطوط الحمر والأشد احمراراً، فسُلِّمت حلب في عملية فاضحة مفضوحة سيبوء بإثمها أردوغان وأزلامه وفصائله التي استجابت له، ومن ثم فاوضت على ضياع بلادها وانصاعت لأعدائها، ليس في عتمة الليل، بل في وضح النهار، ونسيت أو تناست الدماء التي سُفكت والحرمات التي انتُهكت والديار التي خُرِّبت من بشرها إلى شجرها وحجرها… نسيت أو تناست هذه الفصائل خداعها للناس بتحريرهم من النظام وأزلامه ومن ظلمه وإجرامه…

إنها لإحدى الكُبَر أن يجلس نظام أردوغان وفصائله على طاولة واحدة مع بوتين، وذلك في صفقة بيع مهينة ومشينة، صفقة بيع حلب وأهل حلب وما بعد حلب، ويَعُدُّ ذلك نصراً يهنئ بوتين عليه! إنها لإحدى الكبر أن تزيد إيران جريمة روسيا جريمة، وتُضاعف وحشيتها وحشية، وتنافس روسيا في المجازر والمقابر! وإنها لإحدى الكبر أن تُسلم حلب لنظام الطاغية، ويكون تسليمها تقديماً لقرار جنيف بأن تتقاسم تلك الفصائل التي باعت دينها بثمن بخس، تتقاسم الحكم البئيس مع أزلام النظام، فتنقض غزلها من بعد قوة كادت تجعل النظام أثراً من بعد عين! وإنها لإحدى الكبر أن يتسابق الحكام في بلاد المسلمين على الترحيب بمفاوضات الشؤم القاتلة في أستانة وجنيف وسلالتهما، وذلك بدل أن ينصروا أهل الشام، لكن أنّى لهم ذلك وهم مقرَّنون برباط في الخيانة غليظ… قاتلهم الله أنى يؤفكون.

أيها الأهل في الشام: لقد أذاب ثلج حلب موبقات العملاء من الحكام والفصائل، وظهر الأمر لكل ذي بصر، بل حتى لصاحب البصيرة الفاقد للبصر، فلم تبق على الأعين غشاوة، بل ظهر الصبح لذي عينين… لقد خُدعتم من أولئك الحكام، وبخاصة في الجوار، وبخاصة أخَصّ من أردوغان تركيا، والأخَصّ الأخَصّ تلك الفصائل التي سلَّمت حلب وغير حلب استجابة لمال أولئك الخونة المارقين… لقد لُدِغتم يا أهل الشام من أول هدنة وقّعت الفصائل نصّها، ومن أول حملة تهجير حملت وزرها، لُدِغتم من أردوغان من أوّل خط أحمر طمسه، ومن أوّل حماة وَعد أن لا تتكرر مرتين، ثم أصبح وعدُه أثراً بعد عين، والمؤمن لا يلدغ من جحر واحد مرتين، فكيف بكم وقد لُدغتم مراراً من حكام الجوار وما بعد الجوار؟ كيف بكم وقد لُدِغتم من فصائل عديدة مديدة، كانت أمام أعينكم تقتتل فيما بينها بدل أن تقاتل من خرجت لقتاله، وتقول بالوحدة ولا تتحد، وتزعم نبذ الفرقة وهي أشد فرقة، وتَسبُّ أهل المال القذر ثم تَعُدُّ أخذه قُربة!

إن هذه الفصائل لن تسد ثغراً إلا إذا أدركت الداء ومن ثم تناولت الدواء، والدواء هو وحدتها وليس تفرقها، ولكن وحدتها ليست كلمات تقال دونما أثر فعال، ولن يكون هذا إلا إذا اجتمعت الفصائل خلف قيادة سياسية مخلصة على أساس الإسلام، فلا تكفي تلاوة الآية الكريمة ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ دون تفكر وتدبر ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآن﴾، فالذي يضمن عدم الفرقة هو الاعتصام بالله، فتكون للفصائل قيادة سياسية صادقة تمسك بحبل الله، وتقودها في خط واحد مستقيم، خط الإسلام العظيم… هكذا تنتفي الفرقة، ويستوي الصف. أما إذا اتحدوا خلف قيادة لا تتقي الله وترتبط بحكام لا يخشون الله، فإن الداء سيبقى داء يشتدّ، والفرقة ستبقى فرقة تمتدّ، ومن ثم لا يردّون طاغية، ولا يمنعون مجرماً، بل كما رأينا في حلب وغير حلب سيكونون سلَّماً يصعد عليه العملاء من الحكام، ويمهد لاتفاق الموت الزؤام، وحتى وإن ظهرت عليهم الوحدة، فهم كما رأيناهم في اتفاقيات أنقرة، وحدتهم تعني “التوقيع من الفصائل الموحدة”!

لقد تعرض أسلافنا لشيء من هذا بعد أن تركوا الحق الذي حملوه، فأصابهم بتركه ما أصابهم… لقد تفرقوا عن الحق الذي جاء به رسول الله e زمن الصليبيين فأضاعوا القدس مسرى الرسول e ومعراجه… وتفرقوا عن ذلك الحق زمن التتار فأضاعوا عاصمة الخلافة بغداد… وتفرقوا واختلفوا في أوائل القرن الماضي فضاعت الخلافة ومن ثم ضاعت القدس مرة أخرى… ولكنهم في المرتين الأولى والثانية عرفوا الداء وتناولوا الدواء فعادوا أمة عظيمة فتحت القسطنطينية وأصبحت مدينة الإسلام، واقتربوا من عقر دار الطاغية بوتين، وطرقوا أبواب أوروبا من شرقها وغربها، من بلاط الشهداء على أبواب فرنسا، إلى أبواب فيينا… والأمر ميسور أن نعود كما كنا أعزاء أقوياء بالدواء نفسه، فينكفئ الكفار المستعمرون وأشياعهم عن سوريا وغيرها من أرض الإسلام، ونعيد القدس، ونقضي على كيان يهود المغتصب للأرض المباركة، وننشر الخير ليس فقط في بلاد الإسلام، بل حتى في أكناف بلاد الإسلام، ويتحقق وعد الله بالاستخلاف والتمكين…

أيها المسلمون، أيها الأهل في الشام، يا كل الثائرين: إننا نقدم لكم هذا الدواء ونخاطبكم به، فلم يبق عذر لمعتذر ولا حجة لمحتج، فقد أصبحنا نقوم ونقعد على مصائب تحيط بنا أفلا نعتبر؟! ﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾ إننا نخاطبكم أفراداً وجماعات، وأهل قوة ومنعة من جيوش وفصائل… نخاطبكم أن تجتمعوا خلف قيادة سياسية مخلصة فتنصروها وتؤازروها بإقامة حكم الإسلام، دولة الإسلام، الخلافة الراشدة… هذا هو الحق، يخاطبكم به حزبٌ رائد لا يكذب أهله، يخاطبكم به حزبُ التحرير، وهو معروف لكم لا تجهلونه، يعمل معكم وبينكم، وقد خبرتموه يصدُقُكم القول ويحوطُكم بنصحه… إن حزب التحرير يناديكم فقد تفاقم الخطب، واتسع الخرق، وبيدنا بإذن الله أن نطفئ جذوة الخطب فيصبح برداً وسلاماً، ونسد الخرق فيعود أمناً وأماناً… أفلا تمدون أيديكم إلينا كما هي ممدودة إليكم، فيشد بعضنا بعضاً، ونفوز في الدارين، وذلك الفوز العظيم…

﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ

التاريخ الهجري :3 من ربيع الثاني 1438هـ
التاريخ الميلادي : الأحد, 01 كانون الثاني/يناير 2017م

حزب التحرير