لا تخرقوا السفينة … وأوقفوا القتال !

safinah1

لا تخرقوا السفينة … وأوقفوا القتال

‫1- الحمد لله الذي جبر قلوب المستضعفين والصلاة والسلام على من تركنا على المحجة البيضاء وعلى آله وصحبه المستنيرين بهديه ومن تبعهم إلى يوم الدين‬.

2- إن الصراع بين فقه التغلب وقتال البغي هي البوابة التي قد تتسبب في ضياع الساحة، ومن خلال فتاوى الاستعانة قد يلج من تأبط شراً لإجهاض الثورة.

‫3- ومعلوم أن كثيراً من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض في الاتهامات ويتعجلون بالتحريشات لاسيما عند تزاحم التأويلات، ونفخ أحفاد إبليس في الكير‬.

4- لذا لا تقبل دعاوى التخوين من غير بينة كما لا يقبل الاتهام بالخارجية من غير دليل، فكل طرف يتأول إصابة الحق وفق رؤيته وحياطة الساحة وفق نظرته.

‫5- وإن كان من المحال التسليم بكل ما يقال، فليس أقل من وضع السلاح وفتح العقول لمقبول الكلام ، فما خلت الساحة من أهل عدل منصفين‬.

6- فلا تجعلوا اجتهاداتكم هو الدين المحض وسواه باطل محض، ولا تجعلوا شباب الثورة والجهاد وقوداً لخلافات القادة والمنظرين.

7- من تمعن التاريخ من أيام الجمل وصفين وبعدها؛ علم أن الرابح خاسر في الاقتتال بين المسلمين لأن الفاتورة تدفع من رصيدهم ، فاعتبروا ولا تغامروا.

8- أفلا يدرك المتقاتلون اليوم أن مآل قتالهم تسلط المتربصين على رقاب المسلمين ، ولن ينفع – إن عمّ البلاء – التلاوم بمن بدأ ومن اعتدى !!!.

‫9- لا عصمة لأمراء الحرب ولا ينزلون منزلة الإمام في جميع الأحكام، ولاطاعة مطلقة لهم (إنما الطاعة بالمعروف) فاحرص يا عبد الله ألا يكون في عنقك دم حرام.‬

10- إن النظر لحال الصيال وكثرة المتربصين مع واقع الاستضعاف وسوء المآل يوجب منع شرعنة الاقتتال بين الفصائل تحت عناوين التغلب وقتال البغي.

11- فشأن الدماء عظيم في الدين، وفي استمرار الاقتتال ضعف للمسلمين وتسلط للظالمين، والمآل إلى زوال إن بقيت الفصائل على هذا الحال.

‫12- لذا يتأكد الوجوب على جميع الفصائل وقف الاقتتال والاحتكام للشرع والقضاء وإبدال التلاوم بسبل التفاهم، وتغليب مصلحة الساحة على مصلحة الفصيل. ‬
‫ ‬
‫13- وثقوا تماما: لن يجدي التغلب وقتال البغي في حل واقع‬
الساحة، والمتأبطون شراً يستغلون القعدنة والصحونة لإجهاض الثورة فلا تعطوهم الذرائع والمبررات.

‫14- ولن يصلح الحال إلا باجتماع أهل الحكمة والشوكة والنظر في مؤتمر جامع للمصالحة يقر فيه ميثاق ومرجعية يلتزم بها الجميع، فبادروا قبل فوات الأوان. ‬

15- فعند انسداد الأفق تتجاوز خيارات الحلول عتبة المأمول لتدور حول الممكن، كحال التاجر يحرص على رأس ماله في الشدائد وإن فاته الربح.

‫16- لا تستنسخوا تجارب فاشلة مما قد مضى ، فلا مستقبل زاهر لمن لم يعتبر بالتاريخ والحاضر، فقد غارت الجراح وتعددت الآلام ، (فاعتبروا يا أولي الأبصار)‬.

17- لا تخرقوا السفينة وأسرعوا في جبر كسرها، ولا تتغافلوا عن الاخطار المحدقة التي قد تئد الثورة كلها، فنغدوا بعدها حكاية للأطفال وقصة للأجيال.

‫18- اللهم ارحم ضعفنا، واجبر كسرنا ، وإلى غيرك ربي لا تكلنا، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك ، ولا حول ولا قوة لنا إلا بك، والحمد لله رب العالمين ‬.

✍️ … أبو محمد الصادق ‬
‫ ‬
‫ الثلاثاء 5 / شعبان / 1438 هجري‬
‫2 / أيار / 2017 ميلادي ‬

أبو محمد الصادق‏ @AbuMohamadSa
https://twitter.com/AbuMohamadSa

Advertisements

2017/02/23 | #هيئة_تحرير_الشام والمفاوضات !

abujaber-hay2at-tahrir-c5xuftdxuaau7lz

هذا ما نحذركم منه … أن يمتطي جهادكم من يسوقكم إلى مفاوضة عدوكم ومساومته على دينكم وارادتكم وعرضكم وأرضكم المشكلة هي في المفاهيم والأفكار. فأقل تأويل هذا الكلام سوءًا هو أن أبي جابر يفهم أن السياسة = مفاوضات أو أن السياسة فيها مفاوضات … بدل أن تكون المفاوضات كما هي: خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين !

إلى هنا لا عجب، فسوف لن ننتظر ممن لا يدرك للسياسة من معنًى غير معناها الميكيافيلي الممارس في العالم أجمع اليوم، أن يمارسها بمفهومها في الإسلام بما هي رعاية شؤون بالإسلام، فالسياسة دين وهي قال الله قال رسول الله. ففقاد الشيء لا يعطيه.

ولكن القرينة القاتلة هي اصدار هذا البيان الذي يشير فيه إلى أن “المفاوضات بطولة”* يوم إنعقاد #جنيف_4 للمطايا والخزايا. ولا أقل هنا من التصحيح والتوضيح والإعتذار، … فمن يستغبيكم مرة، لن يتردد في إستغبائكم كل مرة!

وإن لم يكن استغباءً، … فمن عدم كفاءة سياسية، وهنا، نقول اتقوا الله في أنفسكم والتفتوا إلى اخوانكم في حزب التحرير وقدموهم في الشأن السياسي يقودونكم بالإسلام إلى بر الأمان بإذن الله تعالى.

هذا البيان لم يكن بعد معركة على النظام وإنما بعد معركة على فصيل آخر عسر كسره من قبل لضعف الموقف السياسي للذين حاولوا كسره (احرار الشام)، فكانت هناك حاجة لنفس سياسي للقيام به وهو ما كان من خلال تأسيس هيئة تحرير الشام.

فالحذر! الحذر: لا يزكى حي. ولا توقيع على بياض. قاعدة في التعامل السياسي !

لا طاعة في معصية. هناك ثوابت لثورة الشام أولها إسقاط النظام، وإسقاط النظام لن يكون أبداً من خلال مفاوضته، هذه مسلمة. فكيف تكون “المفاوضات بطولة”؟!

نعم، لا بد من الإجتماع، ولكن قبل الإجتماع لا بد من طاعة الله. ولذلك، أبداً لا تتركوا من يخدركم بالإجتماع، فإن الإجتماع على معصية معصية، والإجتماع المحمود والمطلوب وهو أولى الأولويات هو الإجتماع على الطاعة والإعتصام بحبل الله وعدم التفرق في الدين وعدم التنازع.

ثم إنه لا توقيع على بياض، فأمير القتال انما يطاع في الطاعة وفي القتال. أما السياسة، فكيف تصح طاعة في مشروع سياسي في عداد العدم؟ انما نطيع في السياسة على أساس مشروع تفصيلي مبلور واضح … لا نوقع على بياض وفراغ وإنما نوقع على أساس مشروع مبلور واضح للتمكين للمشروع، والذي على أساسه تتم محاسبة القائد السياسي./

*تنويه: “إستثمار التضحيات والبطولات في ميدان السياسة والمفاوضات” تقرأ قراءتين،

1- “((إستثمار التضحيات والبطولات)) ((في ميدان السياسة والمفاوضات))” وهذا يعني إستثمار “التضحيات والبطولات” في ميدان المفاوضات أي بيعها على طاولة المفاوضات، أي خيانة.
2- أو “((إستثمار)) ((التضحيات والبطولات في ميدان السياسة والمفاوضات))” أي إعتبار أن المفاوضات فيها تضحيات وبطولات وهذه خيانة أيضاً. نحن اخترنا أقل تأويل الكلام سوءًا حتى لا يقال تجني.